مشاهدة النسخة كاملة : غليان بشوارع نواكشوط ورسائل ضائعة بين "الأغلبية " و"تواصل "


ام عمار
06-04-2010, 07:02 PM
غليان بشوارع نواكشوط ورسائل ضائعة بين "الأغلبية " و"تواصل "



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3600.imgcache

شهدت العاصمة نواكشوط سلسلة من المظاهرات والوقفات المناهضة لسياسية الاحتلال بفلسطين والمتضامنة مع أسطول الحرية وسط تبادل للرسائل بين أحزاب الأغلبية وتواصل على أكثر من صعيد.

خطب الأئمة بمجمل المقاطعات كانت موحدة ضد سياسة البطش التي يقوم بها جنود الاحتلال ومشيدة بدور رجل تركيا القوي حاليا رجب طيب أردوغان وداعية إلي المزيد من الصبر والصمود في وجه العدوان والعمل على تعزيز روح المقاومة في الأمة لكسر الحصار.



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3601.imgcache

أمام المسجد الجامع أحمدو ولد المرابط

إمام مسجد الجامع أحمد ولد لمرابط خرج عن مواقفه التقليدية بحرمة التظاهر داعيا المصلين إلي المشاركة في المسيرة المقررة من قبل الأئمة وأحزاب الأغلبية مذكرا أن القمة والقاعدة الآن في خندق واحد ،ومشيدا بمشاركتي أخوين من موريتانيا – دون أن يسميهما- في أسطول الحرية الذي أبحر لفك الحصار عن غزة مع متضامنين آخرين من تركيا وبقية أحرار العالم.

التيار الإسلامي الذي استنكف عن المشاركة مع الأغلبية في مسيرتها علي المستوي السياسي الرسمي دعا على لسان نائب رئيس حزب تواصل العائد من سجون الاحتلال محمد غلام ولد الحاج الشيخ إلي المشاركة في المسيرة المتضامنة مع أسطول الحرية قائلا إنها مسألة توحد ولا تفرق وتعبر عن وعي الأمة بقضية فلسطين ،وأختار أن يكون من بين الحاضرين لها بعد أن دعا أنصاره للمشاركة.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3602.imgcache

رئيس الحزب الحاكم محمد محمود ولد محمد الأمين

ولم يقتصر الأمر على ذلك فقد أستغل عضو مجلس الشيوخ عن الحزب عمر الفتح تواجد الآلاف من مستقبلي محمد غلام ولد الحاج الشيخ ليؤكد أن يوم الجمعة يوم غضب بناء على دعوة الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين داعيا المشاركين إلي التظاهر تعبيرا عن تضامنهم مع القطاع ورفضهم لسياسة الأمر الواقع،وأختار هو الآخر أن يكون من بين الأئمة المحسوبين على التيار الإسلامي المشاركين في التظاهرة التي دعا لها اتحاد الأئمة وأحزاب الأغلبية.

رئيس الحزب الحاكم محمد محمود ولد محمد الأمين وصف ما يجري علي الساحة الفلسطينية بأنه جزء من الصراع العالمى القائم بين قوي الخير والشر ،معربا عن تعازيه للأتراك الذين سقطوا شهداء في القافلة ومتمنيا الشفاء لجرحاهم لكنه تناسي مشاركة الموريتانيين فيها رغم أن "سفير الحرية" محمد غلام ولد الحاج الشيخ كما يقول الإعلاميون كان علي بعد أمتار منه وتحديدا على منصة الخطابة.

ولعل السبب كان واضحا وهو إرسال رسالة قوية إلي حزب "تواصل" مفادها أن الأغلبية قد لا تنتظر طويلا الحزب المتمنع بعد رفض قادته رسميا المشاركة في المسيرة التي دعت لها أحزاب الأغلبية قائلا "لقد أردنا أن تكون هذه المسيرة موحدة للطيف السياسي ووجهنا الدعوة للجميع ولكن أخوتنا في المعارضة رفضوا المشاركة فيها رغم أن القضية الفلسطينية ينبغي أن تظل قاسما مشتركا بيننا".


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3603.imgcache

ممثل موريتانيا في قافلة الحرية محمد غلام ولد الحاج الشيخ

ممثل الحزب الجمهوري المصطفي ولد عبد العزيز خرج علي النص –كما يقول بعض الحاضرين- حينما أختار أن تكون خاتمة كلمته الحماسية إشادة بالقيادي بحزب "تواصل" محمد غلام ولد الحاج الشيخ قائلا إنه مثل جميع الموريتانيين.

وأشاد ولد عبد العزيز بدور الرئيس الموريتاني في نصرة القضية الفلسطينية قائلا إن قرار قطع العلاقات مع "اسرائيل" كان صائبا وجاء تلبية لحاجة ملحة ومطلب شعبي ضحى من أجله جل الموريتانيين طيلة السنوات الماضية.

القيادي بالحزب الحاكم المختار ولد داهي أعلن نهاية المهرجان بعد كلمة ممثل رابطة الأئمة الطاهر ولد بلال ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان "باكويتا" تاركا العديد من الأسئلة المثارة التي لم تستطع أن تخفيها أعين الحاضرين قبل أن يردد المئات من الشبان هتافات غاضبة مطالبين بالسماح لمحمد غلام ولد الحاج بالكلام إلي الحاضرين الذين كانت أعينهم ترمقه من بعيد بعد أن لوح لهم بيده من على منصة الخطابة للحظات قليلة ،قبل أن يصعد إليه أحد قادة الحزب طالبا منه النزول إلي الساحة في انتظار وصول قيادات الأحزاب المنظمة للتظاهرة رغم أن الخطابات الرسمية بدأت ساعتها بكلمة لإمام مسجد ابن عباس وأخري لسفير فلسطين وثالثة لأحد رجال الأعمال الأتراك الشبان...

ناشط بحزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم سارع إلي إبلاغ موفد "الأخبار" بأن الرسائل التي أراد قادة الأغلبية إرسالها إلي حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" كانت ردا طبيعيا على ما أسماه تنكر الحزب لمواقف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ورفضهم المشاركة في المسيرة،وغياب صوره عن اللافتات التي رفعت بالأمس في مطار نواكشوط وأمام بوابات مقار الحزب حيث تواجد الآلاف من الموريتانيين.

رسائل يقول الناشط بحزب الإتحاد من أجل الجمهورية كان علي "التواصليين" التعامل معها بسرعة لكنهم اختاروا مصالحهم الحزبية الضيقة.

غير أن المنتمين لحزب "تواصل" عبروا عن أسفهم لتعامل أحزاب الأغلبية مع ممثل موريتانيا في قافلة الحرية محمد غلام ولد الحاج وإنزالهم إياه من المنصة دون السماح له بمخاطبة الجماهير حتى ولو كانت لدواعي تنظيمية ،قائلين إن الحزب ومن خلال مجمل قادته حرص علي الاعتراف لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بالخطوات الإيجابية التي اتخذها تجاه ولد الحاج الشيخ ومن ورائه الحزب وذلك طيلة الأنشطة التي شارك فيها قادة الحزب منذ اليوم الأول للعدوان على سفينة أسطول الحرية لكن أطرافا في الأغلبية سعت إلى توتير الأجواء بين الطرفين .


نقلا عن الأخبار