مشاهدة النسخة كاملة : خبراء: الهجوم على قافلة غزة قد يعزز التشدد في المنطقة


ام خديجة
06-03-2010, 03:37 AM
خبراء: الهجوم على قافلة غزة قد يعزز التشدد في المنطقة


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3428.imgcache.jpg


ويليام مكلين

لندن: يقول خبراء أمنيون إن الغضب بسبب الهجوم الإسرائيلي المميت على قافلة سفن تنقل مساعدات لقطاع غزة قد يؤدي إلى تنامي التشدد بين الشبان في تجمعات المسلمين في الدول الغربية الذين يشعرون بهياج بالفعل بسبب السجل العسكري للغرب في أفغانستان والعراق.
ويقول محللون ومعلقون مسلمون إنه بغض النظر عن السياق والوقائع التفصيلية للاشتباك فإن قتل تسعة نشطاء على أيدي القوات الإسرائيلية هو الذي يسيطر على التصورات السائدة عن الحادث بين المسلمين الذي يكنون مشاعر خاصة لقضية فلسطين.
والاشمئزاز من إراقة الدماء على سفينة تركية كانت تبحر في الطريق إلى غزة قد يترجم إلى عملية متزايدة لجمع الأموال لجماعات متشددة عابرة للقوميات كالقاعدة أو لجماعات مشابهة متحالفة أو يشجع التسامح أو حتى التعاطف مع هذه الجماعات بين المسلمين غير المسيسين.
ويضيفون أن الاشمئزاز قد يدفع في بعض الحالات المتعاطفين سلبيا مع القاعدة إلى التحول إلى مشاركين نشطين ضد إسرائيل أو حلفائها الغربيين ويقوض التعاون الدولي المطلوب لتعقب التمويل غير المشروع للجماعات المتشددة.
قال نعمان بن عثمان وهو محلل ليبي مقيم في لندن ومساعد سابق لأسامة بن لادن 'لا يوجد وضع أفضل من ذلك بالنسبة للقاعدة.. حقا إن الوضع خطير جدا'. وأشار إلى أن خبراء الدعاية في القاعدة مهرة في إعادة تدوير مشاهد العنف المصورة في الشرق الأوسط لتحريض الأتباع.
وقال بيتر نيومان مدير مركز دراسات التشدد في كلية كينجز بجامعة لندن إنه قد يثبت أن الحادث 'نقطة ترجيح للكفة' مماثلة للإعلان عن إساءة الولايات المتحدة لسجناء عراقيين في سجن أبو غريب والذي يعتبره المحللون سببا في تعميق معارضة العرب والمسلمين للتدخل الغربي في العراق.
وقال لرويترز 'اتوقع تأثيرا كبيرا لهذا الحادث على التشدد. بغض النظر عن الوقائع ومن المسؤول عن العنف سيكون لهذا (الحادث) تأثير على مواقف الناس. ويصفه علماء النفس بأنه نقطة ترجيح للكفة قد تدفع شخصا ما من حالة سلبية إلى حالة إيجابية'.
وسلطت الهجمات على شبكة المواصلات في لندن في عام 2005 والتي نفذها أربعة مهاجمين انتحاريين شبان الضوء على خطر التشدد بين شبان يشعرون باغتراب في أحياء المهاجرين المحرومين في بريطانيا. ووقع أعنف هجوم يشنه إسلاميون متشددون في أوروبا في مدريد في عام 2004 عندما قتلت قنابل وضعت في قطارات للركاب 191 شخصا.
وبينما كان تحول مواطنين مسلمين شبان نحو التشدد مصدر قلق في أوروبا منذ سنوات أثارت محاولة فاشلة قام بها أمريكي من أصل باكستاني لتفجير سيارة ملغومة في ساحة تايمز سكوير في نيويورك مخاوف من أن الولايات المتحدة معرضة كباقي البلدان الغربية الأخرى لخطر العنف من قبل مهاجرين.
وفي لندن قال مصدر أمني بريطاني إن الحادث قد لا يؤدي بالضرورة إلى أي نتيجة مباشرة لكنه قد يخدم وجهة النظر الأوسع للقاعدة وقد يدعم بمرور الوقت رسالة متواصلة للتشدد.
وقال إيفان كولمان استشاري الإرهاب المقيم في الولايات المتحدة إنه جرى التصدي لشبكات تمويل الإرهاب بشكل أفضل من خلال عقوبات قانونية مقبولة وتعاون عابر للقوميات بين حلفاء حلفاء إقليميين. كذلك تهدد حوادث من قبيل الهجوم المميت على قافلة السفن لغزة بإضعاف 'تصميم دولي مشترك لمعاقبة من يستغلون المساعدات الإنسانية كغطاء لتمويل الإرهاب'. وأعلن نشطاء مسلمون في بريطانيا عن غضبهم من الحادثة.
وقال عويس راجبوت وهو باحث في جامعة برادفورد في وست يوركشاير وهي منطقة جاء منها ثلاثة من الأربعة الذين نفذوا هجمات لندن في عام 2005 التي سقط فيها 52 قتيلا.
وقال أبو معاذ من جماعة (كول تو إسلام) وهي جماعة إسلامية متشددة تتخذ من لندن مقرا لها وتدعو إلى معارضة مطلقة لإسرائيل إن اليومين الماضيين شهدا 'كثيرا من الغضب بين الشبان'. ومضى يقول 'يتساءلون ماذا يعني التظاهر من أجل قضية عادلة.. لا توجد إجابة لدى الأئمة في المساجد'. 'رويترز'

نقلا عن القدس العربي