مشاهدة النسخة كاملة : نواب متطرفون حاولوا الاعتداء على النائب حنين زعبي ومنعها من التحدث في الكنيست


ام نسيبة
06-02-2010, 08:16 PM
نواب متطرفون حاولوا الاعتداء على النائب حنين زعبي ومنعها من التحدث في الكنيست




http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3404.imgcache.jpg

النائب حنين الزعبي تتحدث في مؤتمر صحافي


تل أبيب ـ فقد عدد من نواب اليمين الإسرائيلي أعصابهم عندما صعدت النائب حنين زعبي إلى منصة الكنيست للتحدث وحاولوا منعها من الإدلاء بأقوالها وشتموها وحاولوا الاعتداء عليها بسبب مشاركتها في "أسطول الحرية" لكن زملاءها النواب العرب وحرس الكنيست حالوا دون ذلك.
وجرت جلسة الهيئة العامة للكنيست الأربعاء في أجواء متوترة وعاصفة جدا منذ بدايتها حيث وجه نواب يمينيون عبارات قاسية وشتائم نحو الزعبي بينها "طابور خامس" و"خائنة" و"اخجلي" وشتائم أخرى.

وقالت النائب ميري ريغف من حزب الليكود، والتي تولت في الماضي منصب الناطق العسكري، للزعبي من على منصة الكنيست وباللغة العربية "روحي لغزة يا خائنة".

وكانت الزعبي متوجهة فعلا إلى قطاع غزة على متن إحدى سفن قافلة الحرية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي لكن قوات البحرية الإسرائيلية هاجمت القافلة فجر الاثنين الماضي ومنعتها من الوصول إلى غزة.

وعندما دعا رئيس جلسة الكنيست النائب كرمل شاما الزعبي إلى التحدث من منصة الكنيست بدأ نواب من اليمين يصرخون نحوها "خائنة.. خائنة" فيما صعدت النائب أناستاسيا ميخائيلي من حزب "إسرائيل بيتنا" إلى المنصة وحاولت الاعتداء على الزعبي، لكن حرس الكنيست ونواب عرب منعوها من ذلك.

وصرخ النائب جمال زحالقة من حزب التجمع، الذي تنتمي إليه الزعبي في وجه ميخائيلي، "ارجعي إلى روسيا" فيما كان حرس الكنيست يخرجون ميخائيلي من القاعة، وأعلن شاما عن وقف الجلسة لدقائق عدة حتى يهدأ النواب.

وبعد استئناف الجلسة صعدت الزعبي إلى المنصة وأعلنت أن "معارضة سجن مليون ونصف مليون إنسان (في غزة) هي بنظري واجب إنساني وسياسي وأخلاقي، فالحصار ليس قانونيا وليس إنسانيا ولا شرعيا وأي سياسي يحمل موقفا أخلاقيا يعارض الحصار ومن يحمل أفكارا غير أخلاقية يؤيد الحصار".

وأشارت إلى مهاجمة القوات الإسرائيلية لـ"أسطول الحرية" أن "عملية القرصنة العسكرية هي جريمة تتعارض مع القانون الدولي ويجب تشكيل لجنة تحقيق دولية في ما حدث على متن السفينة" وتساءلت "لماذا تعارض حكومة إسرائيل التحقيق؟".

وقاطعها رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين قائلا "لا توجهي المواعظ للكنيست".

ويشار إلى أنه في أعقاب الأجواء السائدة في الكنيست قررت رئاستها بوضع حراسة على الزعبي خلال تواجدها داخل مقر الكنيست تحسبا من اعتداء اليمين عليها.

وكانت ريغف قد افتتحت النقاش في الكنيست بالقول إن "عضو الكنيست حنين زعبي هي خائنة ولا يمكنها الاستمرار في الخدمة بالكنيست وليس معقولا أن زعبي التي تتلقى راتبا من دولة إسرائيل تُستخدم كحصان طروادة".

وقال النائب موشيه مطلون من "إسرائيل بيتنا" أن الجنود الإسرائيليين الذين هاجموا "أسطول الحرية" هم "أبطال حقيقيون ولأسفي أنهم تصرفوا من خلال ضبط النفس وأبقوا 9 أصوات فقط عائمين"، في إشارة إلى نشطاء قافلة الحرية الذين قتلوا بنيران القوات الإسرائيلية.

ورأى النائب أرييه إلداد من كتلة "الوحدة القومية" اليمينية المتطرفة أن "عرب إسرائيل هم أعداء الدولة" وأن "العلم الإسرائيلي هو أزرق وأبيض والدولة يهودية وإذا لم يعجبكم هذا فاشربوا بحر غزة"، والعبارة الآخيرة اعتاد أن يكررها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

من جانبه، أكد النائب محمد بركة من كتلة الجبهة "بودي أن أعلمكم باسمي وباسم كتلتي أننا نقف إلى جانب زملائنا وبينهم (رئيس الحركة الإسلامية) الشيخ رائد صلاح وبالطبع نحن نقف إلى جانب زميلتنا النائب زعبي ونرى بأعمالهم أعمالا نبيلة ولا مثيل لها والتي تطالب برفع الحصار عن شعب بأكمله".

وقاطع نواب من اليمين بركة وهم يصرخون "أعداء.. أعداء.. اخجلوا من أنفسكم". وتابع بركة قائلا "أنتم تريدون تبرير قتل متظاهرين بدم بارد... والمسؤولية لا تقع على الجنود وإنما على من ضغط على الزناد ومن نظم تنفيذ هذه الجريمة وهم بالأساس اثنان: (رئيس الحكومة بنيامين) نتنياهو و(وزير الدفاع إيهود) باراك".

واضاف بركة "هل تعتقدون أن العالم يبدأ بالمطلة وينتهي بإيلات، إذ لا يوجد أي نظام أو دولة تقف إلى جانب إسرائيل في هذه الجريمة ضد أسطول الحرية، وأنتم تسبحون ضد العالم كله وتلحقون ضررا بشعبكم... العالم كله في مكان وأنتم في مكان آخر، اصحوا، فقد أصبح هذا هذيان".

وقاطع النائب ميخائيل بن أري، الذي يدعو إلى طرد العرب، بركة قائلا "عندما نصحو، أنت لن تكون هنا"، لكن بركة الذي بدا شديد الغضب ضبط أعصابه وعندما نزل من المنصة عائدا إلى مقعده مر بقرب بن أري وقال له "أغلق فمك".

نقلا عن القدس العربي