مشاهدة النسخة كاملة : رسائل للمبحرين الأحرار


أبو فاطمة
06-02-2010, 06:22 PM
رسائل للمبحرين الأحرار


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3399.imgcache.jpg (http://www.mushahed.net/vb)



لايمتلك المرء وهو يتابع أحداث أسطول الحرية إلا أن يخلع القبعة احتراما لأولئك لأبطال الذين تحدوا الحصار الجائر على غزة ..وخاضوا عباب الموج دفاعا عن الحرية والكرامة والإنسانية وانسجاما مع ذلك الواجب أوجه تحية إجلال وتقدير لأولئك الأبطال من قضى نحبه منهم ومن ينتظر من خلال رسائل ثلاث



..وهي –وأيم الله- رسائل لا تحتاج حماما زاجلا أو ساعي بريد ..فهي أسمى من ذلك سمو القضية التي صارعوا الموج والعدو دفاعا عنها وأول هذه الرسائل :
-رسالة إلى كل لأحرار الذين كانوا على متن تلك السفن :
بعد ما يليق بجنابكم الموقر من التحية اسمحوا لي كفرد من هذه الأمة المصابة ..يجري فيه دم إنساني أن أحييكم تحية خالصة وخاصة ..تحية لن تستطيع الطائرات الغادرة التي اعترضت طريقكم أن تعترض طريقها أو توقفها أو تعتقلها أو تغتالها ..هيهات هيهات..
لقد كنتم في هذه الرحلة سفراء لأحرار العالم ..كبيركم وصغيركم رجالكم ونساؤكم ..وكنتم نبض الإنسانية وإحساسها الصادق بعد أن تجمد الإحساس في كثير من بني الإنسانية
لقد بعثتم برسائل مخجلة إلى زعماء العرب وزعماء العالم الذين يتفرجون على الحصار يصارع أطفال غزة ويمنعهم أبسط مقومات الحياة ..ويسلبهم البراءة في حين يتلذذ هؤلاء الزعماء العرب بما لذ وطاب من خيرات هذه الأمة التي اغتصبوها كما اغتصبوا إرادتها وحريتها ..وهبوا يبحثون عن ملاذ آمن في أحضان العدو الصهيوني من خلال مبادرات ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة لا تزيد الغاصب إلا جبروتا وصلفا ..ولا تعين المغتصبين على رد شبر من الأراضي المغتصبة.
لقد أبنتم لهؤلاء - وهم على الأرائك -أن في هذا العالم مواطنين عاديين ولكنهم أحرار بنفوس الملوك مستعدون للإبحار إلى غزة لكسر الحصار الظالم وللوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المكلوم
وفي سيبل كسر الحصار عن غزة صعدت أرواح بعضكم إلى بارئها في عرض البحر دفاعا عن غزة ..ونزفت دماء البعض الآخر رفضا لذلك الحصار .واعتقل الباقون .فهنيئا للشهداء ...وشفاء عاجلا للجرحى...وعودة حميدة للمعتقلين
الرسالة الثانية إلى الشيخ رائد صلاح حفظه الله
فضيلة الشيخ جزاكم الله عن الأمة الإسلامية خيرا وعن القضية الفلسطينية بشكل خاص
لقد تحديتم يا فضيلة الشيخ قوات الاحتلال –كما هي شنشنتكم- وأصررتم على مؤازرة الغزاوين في هذا الرحلة المباركة رغم ما يعترضها من أهوال ..وكيف تهابها وأنت القادم من أعماق الخطر لم تهادن ولم تفاوض ..ووهبت حياتك وجهدك للأقصى وأبناء فلسطين..في الوقت الذي ما زال فيه بعض المشايخ يستفسرون عن الحكم الشرعي الذي تريده الأنظمة ليبصم عليه بالعشرة ..ولقنت الذين أفتوا بوجوب أو جواز فرض الحصار على غزة بجدار فولاذي عمليا أن رسالة وجوهر الإسلام أسمى من ذلك بكثير..وأن للحق رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه
وإذا كانت النفوس كبار تعبت في مرادها الأجسام
الثالث الثالثة لرئيس الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني الأستاذ محمد غلام ولد الحاج الشيخ
سيدي الرئيس
إن للكتابة إليك في هذه لظرفية وقعا خاصا .ونكهة مميزة .أعرف أنك لم تستطع قراءة الرسالة التي بعثت بها إليك قبل القرصنة بقليل ..ولكن هذه الرسالة ستصلك بإذن الله لأنها لا تحتاج أن تفتح بريدك الإلكتروني ..
سيدي الرئيس
قد تكون شهادتي فيك مجروحة بحكم العلاقة الخاصة ..ولكن ما أكتبه لك ليس سوى نبض كل الموريتانيين ..الذين تابعوك وأنت تخوض البحر رفعا لعلم الجمهورية الإسلامية الموريتانية في سماء نصرة غزة ..كما عودتنا على ذلك قبل أن تصدح حناجر كانت تشيح بوجهها عنك وأنت تحمل الهم الفلسطيني وتصارع التطبيع بما أوتيت من قوة ومن جهد ..حتى تم لك ما أردت
نرجو أن تقر العيون بعودتك سالما بعد هذا الإبحار المشرف ..وبعد هذه القرصنة الجائرة على سفينة كنت تمتطيها صوب غزة المحاصرة وحقا :
خلق الله للحروب رجالا ورجالا لقصعة من ثريد
فتقبل تحياتي
أحمد أبو المعالي