مشاهدة النسخة كاملة : إلى بطل اسمه محمد غلام


أبو فاطمة
06-01-2010, 01:30 AM
إلى بطل اسمه محمد غلام


بقلم/ المختار السالم:

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3315.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)
أشكر كل الذين اتصلوا بي اليوم لمعرفة مصير أخي وصديقي العزيز وأستاذي الكبير ومعلمي الفاضل محمد غلام ولد الحاج الشيخ..
أشكرهم جميعا، وأنا متأكد من وجوده في مكان قريب جدا، فهو موجود في قلبي وقلب هذه الأمة الشنقيطية المعطاء التي تنجب أمثاله من الرجال الأبطال الشجعان الأوفياء.
لمحمد غلام مكان واحد هو القلب، قلبي أنا بالذات، وقلب هذا الشعب الذي خرج اليوم كما كان يخرج ليؤكد حب ابنه البار.

لمحمد غلام تاريخ واحد مكتوب بالعطر في زمن الحيف، له كل خصال البطل، ويزيد على الأبطال بأنه شاب نشأ في طاعة الله، وقرر خوض المعركة ضد القبح الإنساني، وضد الإمبريالية الغاشمة.

محمد غلام الذي جاهد بماله ونفسه وعلمه وأخلاقه العالية، ليعيد ما فقد - ذات يوم أسود- من ماء الشرف في هذا البلد وأقرانه من بلدان.

محمد غلام حامل راية مكافحة التطبيع، ومحمد غلام السياسي المتألق، والمثقف النبيل.
محمد غلام المجاهد الذي لم يسر إليه "إنزيم" تثبيط العزيمة، الشاب الذي قرر ذات يوم إخراج راية "الكيان" الصهيوني من عاصمة المنارة والرباط، ثم حمل اليوم راية موريتانيا إلى فلسطين.

محمد غلام بحر التاريخ الزاخر بالقيم والنبل والشهامة، والكل يعرف أن البحر يبقى والقراصنة يذهبون.

أشعر يا صديقي بغصة الألم لأن "العرب الرسميين" يشاركون في حصار غزة، وأشعر بالفخر لأنك ما توليت يوم الزحف، وأثبت أنك أكبر من كل قراصنة التاريخ وخفافيش غابات الدم، ومصاصي الرذيلة الحضارية.
نعم أنت في أرض فلسطين، وما تعرضت له اليوم ليس سوى تاج من فخر يعلقه كل شنقيطي إلى الأبد في سجل مآثره.. شنقيطيّ أنت وعلى خطى الذين أبحروا من قبل ليثبتوا أن هذه الأرض تنجب الشموس.
مبحر أنت.. والبحر يبحرُ في البحر أحيانا..
رجل من شنقيطي يرفع صوته في زمن انتشار الأمم الخرساء.. صوت من الحقيقة في زمن الأذلاء والأدعياء والأغبياء..
رجل يقدم نفسه فداء للقضية، فداء لغزة هاشم، فداء للقدس، للأقصى، لكل العناوين الشريفة في زمن القيم الوحلية.
اسمح لي، فكل الكلمات لا تكفي للتعبير عن اللغة التي تكتب أنت بها اليوم..
اسمح لي فقد عجزت عن التعبير أمام رمزية هذه الرحلة الخالدة.
إقبلْ دموعي صديــق الماء والسفن.
إقبلْ دموعي، فما للدمع من رســن.
إقبلْ تحية شــعب أنتَ سيدهُ،
وفخره في ظلال المجدِ والقــنـن..

لأنتَ أسطولُ مجد، ظلّ نخوته،
يمتدّ في مقلتي فجر من المدن.
يا أيها المبحر "الغزيّ".. يا بطلا
من نسل شنقيط، من بيت العلا العدني
فإن تكن محنةُ، فالدهرُ يعرف من
رجاله من أذلوا دورة الزمن..
لو يرفع العرب من أمثالكم قبسا
كان انتهي كل هذا الذل والمحن.
ولانتهى عاجلا دهرٌ أطل به
يهود هذا الكيان المارق العفن.

نقلا عن الأخبار