مشاهدة النسخة كاملة : غزة.. بل فلسطين على موعد مع الحرية!!


أبوسمية
05-31-2010, 02:35 AM
غزة.. بل فلسطين على موعد مع الحرية!!

عماد عفانة




تعالت على جراحاتها، ومسحت بيديها الجريحتين دموعها التي حفرت أخاديد في وجنتيها الجميلتين.
وسرحت شعرها الذي نكشته طائرات العدو ، ورثت ثوبها الذي مزقته قذائف دبابات بني صهيون.
وحملت على راحتيها وعلى كتفيها أبناءها نساء ورجالا، شيبا وشبابا، وأطفالا شبو قبل الأوان.

ووقفت على ساحل البحر بكل إباء وشموخ وعزة، ترقب طلائع وبيارق الحرية الذي تحمله المسيرة البحرية الأممية، في أسطول الانتصار لكسر وقهر الحصار، لتكون غزة عروس الحرية والتحرير، ليس لغزة فقط بل لفلسطين كل فلسطين.

غزة بل فلسطين على موعد مع الحرية، الحرية التي بات يطالب بها كل الأحرار في العالم، فمرحى لكم أيها المجاهدون والمناضلون الجدد في كل ساحات العالم، الذين تسلحوا بالحب والتسامح والانتفاخ على العالم كل العالم، واستطاعوا بجهود كبيرة ووصل الليل بالنهار، في معركة تجنيد العالم الحر لنصرة غزة وفلسطين.

مرحى لكن يا أحفاد محمد الفاتح وجنود حسن البنا، وهنيئا لكم يا قادة العمل الإسلامي في العالم أجمع وأنتم تجندون في أسطول الحرية نحو غزة برلمانيين، وقادة سياسيين، علماء ومثقفين، كوادر وعاملين في الحقل الإنساني الدولي.

حقا إنها مسيرة أممية لكسر وقهر حصار أممي فرض بشكل ظالم على غزة، وستستقبلهم غزة فاتحة ذراعيها الحانيتين مرحبة مزهوة بكونها باتت قبلة الأحرار في العالم ومحجا لكل ذي ضمير للتعبير عن وقوفهم مع الإنسانية المكلومة، ومع الحرية الأسيرة، ومع فلسطين المسلوبة، ومع الحق الضائع الذي اقترب يوم عودته.

ولا أحسب طلائع الأحرار على متن أسطول الحرية وهم يتوجهون إلى غزة إلا عيونهم ترنو إلى هناك ...نحو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وما أحسبهم وهم في عرض البحر قبالة فلسطين، إلا سيقلبون صفحات مجد تليد عبقت بها سواحل فلسطين وبلاد الشام، وستمر أمام أعينهم كالأطياف حلما سرعان ما سيتحول إلى حقيقة وأساطيل جيوش المسلمين تخوض عباب البحر عرضا وطول وهم ينثرون بذور السلام ويبسطون شباك المحبة والتسامح في جميع الأرجاء.

غزة..بل فلسطين على موعد مع الحرية ورغد العيش، وأستذكر هنا قولة أحد التابعين حينما قال وهو يبلل كسرة خبز يابسة في نهر دجلة ليأكلها "والله إننا لفي سعادة لو علم بها الملوك والسلاطين لجالدونا عليها بحد السيوف".

فغزة المحاصرة تخرج لشعبها اليوم من خيراتها وتفيض عليهم من بركات الأرض بعدما أحاطتهم بركات السماء، فها هي المزروعات والخضروات و الحيوانات والطيور بل والحشرات بأنواعها تدر على غزة لبنا وعسلا، وفي الوقت الذي يعاني العالم الظالم من الأزمات والاقتصادية والشح النكبات، تفيض أرض جنوب غزة وشمالها بجهد المخلصين من أبنائها بالخيرات وبأزهد الأثمان.

غزة بل فلسطين على موعد من الحرية، مع الوئام لا الانقسام، فشعبنا في الضفة وغزة والداخل الفلسطيني والخارج على قلب رجل واحد، ولا أحسب أن فيهم رجلا شريفا حرا إلا ويلهج قلبه ولسانه اليوم بالدعاء بالنصر لغزة ولفلسطين وللمقاومة وللممانعة والصمود، فشعبنا يسوده الوئام، ولا انقسام ولا انفصال إلا عن أولئك الذين باعوا أنفسهم ورهنوا قرارهم للعدو والشيطان.

غزة اليوم بل فلسطين على موعد مع الحربة، التي لن تتحقق إلا بتحقق آيات الله وموعوده لنا ليرسل على بني إسرائيل عبادا له طهروا قلبوهم قبل أيديهم وجيوبهم، وامتشقوا سلاحا دفعوا ثمنه من قوتهم وحلي نسائهم، وحملوا أرواحهم على أكف طالما توجهت إلى رب السماء أن يرزقها الشهادة في المسجد الأقصى وعلى عتباته.

غزة اليوم بل فلسطين على موعد مع الحرية، التي بشرنا بها ربنا عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم «تقاتلون اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربيه»، فتحرير فلسطين واقع لا محالة على أيدي أبناء الإسلام العظيم من الأمة الإسلامية الممتدة في مشارق الأرض ومغاربها، ويكفي قادة العمل الإسلامي على متن أسطول الحرية شرفا وفضلا أنهم يقفون خلف تحريك أسطول الحرية باتجاه غزة ليمهدوا أذهان وفكر الأمة وساحات العمل فيها نحو استعادة دورها المفقود تجاه قبلتها الأولى وبوابة عزها القادم.

كما يكفي المجاهدون في فلسطين عموما وفي غزة على وجه الخصوص شرفا وفضلا أنهم يحافظون على جذوة الجهاد مشتعلة متوقدة لتيقظ الأمة من غفوتها وغفلتها، ولتنير الطريق لجيش الأمة نحو استعادة فلسطين وإعادة الخلافة الراشدة في القدس، حتى ولو أحرقت هذه الجذوة المباركة أياديهم الطاهرة فلن تنال من عزيمتهم الوقادة.

نقلا عن المركز الفلسطيني