مشاهدة النسخة كاملة : الوضع الراهن بالعراق يثير المخاوف


ام خديجة
05-30-2010, 03:43 AM
الوضع الراهن بالعراق يثير المخاوف

المالكي لا يزال على رأس حكومة انتهت ولايتها الدستورية قانونيا (الأوروبية-أرشيف)

اعتبر المعلق بصحيفة ذي إندبندنت باتريك كوكبيرن أن الانقسامات الطائفية والشلل السياسي الذي يشهده العراق يدفع البعض إلى الخشية من تحول هذا البلد إلى لبنان آخر.

فبعد مرور سبع سنوات من الغزو الأنجلوأميركي، لا يزال العراق مبعثرا وغير مستقر، ورغم مرور ثلاثة أشهر على انتخابات وصفت بأنها في غاية الأهمية لم تر الحكومة الجديدة النور حتى الآن بسبب الانقسامات الطائفية والسياسية، ولا أدل على ذلك -برأي كوكبيرن- من أن
القادة السياسيين أنفسهم لم يبدؤوا مفاوضات جادة بشأن تقاسم السلطة.

أحد الوزراء السابقين يقول "لم أشعر بهذا الإحباط بشأن مستقبل العراق من قبل"، مضيفا أن "الطبقة الحاكمة التي برزت بعد العام 2003 مرعبة لأنها لا تملك أي سياسة سوى كيف تنهب البلاد".

وهنا يعلق الكاتب بالقول إن شيئا من هذا القبيل لا يبدو جليا بالنسبة للعالم الخارجي لأن السياسة الخارجية الأميركية انصبت منذ 2008 على إعلان نصر مؤزر وانسحاب لقواتها.

ويمضي كوكبيرن بالقول إن العنف المتواصل
–وإن كان ضمن مستويات متدنية وبشكل متقطع- ليس هو ما يقلق العراقيين، بل الانقسامات الطائفية والعرقية العميقة بين السنة والشيعة والأكراد والتي تجلت في عدم القدرة على استبدال "حكومة البطة العرجاء"، في إشارة إلى حكومة نوري المالكي المنتهية ولايتها.

العراق يمتلك إمكانيات نفطية كبيرة
(الفرنسية-أرشيف)
ورغم أن هذه الانقسامات -التي فاقمتها المجازر الأخيرة- لن تزول، فإن ما يزيدها سوءا هو ضعف نوعية القيادة للأحزاب السياسية، باستثناء جزئي للأكراد، حسب تعبير كوكبيرن.

ومن الأمثلة التي ضربها الكاتب بشأن ما يصيب البلاد من خلل وظيفي، أن ثمة أكثر من 111 ألف وظيفة جديدة تحتاج إلى موافقة البرلمان لشغلها، وقال إن السلطة منقسمة إلى درجة يصعب معها اتخاذ أي قرار والمضي في سياسة معينة لفترة طويلة.

أما المعلق العراقي والخبير في الشؤون السياسية غسان عطية فيعتقد أن "الانقسام آت لا محالة بفعل الأمر الواقع"، وأن الانقسامات الداخلية عادة ما تفتح الباب أمام التدخل الأجنبي كما هو الحال في لبنان.

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يشير إلى الدور المتزايد لدول الجوار في العراق بقيادة تركيا وإيران، موضحا أنه "نتيجة لانتخابات لم تكن عراقية وحسب بل إقليمية"، وأن
تدخل القوى الأجنبية ربما يحقق الاستقرار بشكل مؤقت لكنه سيعقد مشاكل العراق.

غير أن الكاتب اعتبر تشبيه العراق بلبنان أمرا مبالغا فيه لأن العراق يختلف عن لبنان أو أفغانستان بما يملك من النفط والعوائد مما يؤهله لإقامة دولة وجيش قويين.

نقلا عن الجزيرة نت