مشاهدة النسخة كاملة : قوي التقدم ينتقد تحويل ميناء نواكشوط إلى سوق للنخاسة


أبو فاطمة
05-27-2010, 02:03 PM
قوي التقدم ينتقد تحويل ميناء نواكشوط إلى سوق للنخاسة

انتقد حزب اتحاد قوي التقدم المعارض تحويل ميناء نواكشوط المستقل إلي سوق نخاسة قائلا إن هنالك فضيحة مدوية ظلت مختلف الأنظمة المتعاقبة على حكم موريتانيا تتستر عليها، وهي فضيحة مكتب اكتتاب اليد العاملة في الميناء.

وقال الحزب في بيان تلقت "الأخبار" نسخة منه إن المكتب الذي أنشأ سنة 1972 طبقا لترتيبات القانون رقم 64\098 بتاريخ 9 يونيو 1964 المتعلق بالجمعيات، وعهد بتسييره جماعيا إلى شركات نقل وتفريغ البضائع وذلك بهدف تنظيم تشغيل اليد العاملة في الميناء تحول شيئا فشيئا إلى سوق حديثة للنخاسة تدار حصريا من طرف مسير متنفذ تعينه السلطة بالتواطئ مع مدير الميناء.

وقال الحزب إن مجلس الإدارة تم تجميده لينفرد المسيرون المتعاقبون على المكتب بصلاحية تحديد حجم المساهمة المفروضة على الشركات الخصوصية العاملة في الميناء وجباية مبلغ 250 أوقية من أصل 900 أوقية هي ما يتقاضاه الحمالون مقابل كل طن.
وقال الحزب إن هذه الممارسات تتم من دون الاستناد لأي نص قانوني وطبعا من دون التشاور مع الحمالين.

وقد عاد هذا الاستغلال غير الشرعي للحمالين على المكتب بمبالغ هائلة ارتفعت من عشرات الآلاف في الثمانينات إلى 270195000 أوقية سنة 2007 ثم 338020000 أوقية سنة 2009 حسب ارتفاع حجم البضائع.

واستعرض الحزب ما قال إنها أبرز نقاط الفضيحة المدوية وهي كون المكتب لا يخضع مسيروه لأية سلطة معروفة كما قد يتبادر إلى الأذهان ،كما لا تستخدم المبالغ المقتطعة من الحمالين لتغطية أعباء إدارة المكتب التي تتكفل بها كليا الشركات الخصوصية العاملة في الميناء؛ كما أن تلك الاقتطاعات لا تشكل تعويضا لأي خدمات يقدمها المكتب للحمالين إذ أنهم لا يستفيدون من حقوقهم في العلاج ولا من أي حق اجتماعي.

وقال الحزب إن هذه الثروة تشكل صندوقا أسود مجهول الوجهة، علما أن هذا المكتب ليس لديه محاسب ولا نظام محاسبة ولا حتى حساب مصرفي! يتعلق الأمر إذا بمؤسسة مافوية تعمل في وضح النهار بمباركة السلطات العمومية لأغراض غير معلنة وتعرض للاستغلال الهمجي الخمسة آلاف حمال العاملين في ميناء نواكشوط.
وقال الحزب إن الإدارة تقوم بتوزيع بعض المبالغ على عدد من المسؤولين والنقابيين لشراء صمتهم أو تمالئه.

وخلص الحزب إلي القول " إن فضيحة مكتب اكتتاب اليد العاملة في الميناء تجسد في حد ذاتها زيف شعارات النظام الحالي (مكافحة الفساد، رئيس الفقراء...). قائلا " لقد آن الأوان كي نضع حدا لهذه الفضيحة التي يصر النظام على تجاهلها رغم الاحتجاجات المتكررة الصادرة عن عدة مركزيات نقابية والتي بقيت حبرا على ورق. فقد بات من البديهي أن النظام الحالي لديه مصلحة خاصة في استمرار مص دماء الحمالين المساكين.

إلا أن النضال المشروع والشجاع لهؤلاء العمال يجب أن يكون فرصة لتنديد عام بهذه الفضيحة البشعة تشترك فيه الأحزاب السياسية والنقابات والبرلمانيون ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والصحافة الوطنية من أجل المطالبة بإلقاء الضوء على هذه المأساة وتكريس مناخ يتيح للحمالين ممارسة عملهم في ظروف تحترم حقوق الإنسان وقوانين الشغل".

نقلا عن الأخبار