مشاهدة النسخة كاملة : سيناريو، ما بعد بروكسل: تعديل وزاري...أم تغيير حكومي


بن احمد
05-27-2010, 01:48 PM
شهر يونيو الذي بات على الأبواب، سيكون شهر التحولات، ففي نصفه الأول، وبالذات أيام 10-11-12 سيعقد الحزب الحاكم مؤتمره الوطني الأول، لينتخب قيادته الجديدة، وبذلك تكون هياكل الحزب قد اكتملت.

وإذا أضفنا إلى ذلك، أن ائتلاف الأغلبية قد وقع في وقت سابق على إستراتيجية عمله، نكون أمام صورة واضحة، للنخبة السياسية التي يفترض أن تقود البلد خلال السنوات الأربع القادمة.

أما في النصف الثاني من شهر يونيو، وبالذات ابتداء من العشرين منه، فستتقاسم الحكومة الموريتانية مع الممولين الدوليين والشركاء في عملية التنمية، في مدينة بروكسل، مائدة ينتظر أن تدر التمويلات اللازمة لعملية التنمية، خلال الرباعية المتبقية من الفترة الرئاسية.

وإذا جمعنا النصف الأول من يونيو مع نصفه الثاني تكون اللوحة قد اكتملت، فمن جهة، أصبح الحزب الحاكم وحلفاؤه جاهزين لتسلم زمام الأمور، ومن جهة أخرى باتت التمويلات متوفرة لانطلاق برامج تنموية واسعة.

موعد بروكسل، سيشكل حدا فاصلا، بين مرحلتين، مرحلة كانت فيها عملية التنمية تتم بجهود ذاتية، ومرحلة أخرى ستتصالح فيها موريتانيا مع شركائها في التنمية.

وهكذا ستعود الحكومة من هذه المائدة برزمة من التمويلات، خاصة بعد أن أعلنت كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا واسبانيا دعمها لموريتانيا، لكنها ستعود أيضا بحزمة من الشروط سيكون في طليعتها الملف الأمني، والحوار بين مختلف القوى السياسية،

وبذلك ستكون البلاد قد دخلت مرحلة أخرى لها إكراهاتها الخاصة ،وهو ما يتطلب توليفة حكومية جديدة، سيغلب عليها السياسيون ويقل فيها التكنوقراط .

لكن ترى ما هو مستقبل الحكومة الحالية في ظل تلك التحولات؟

حتى وإن اختلف المراقبون والمحللون، حول طبيعة التحولات التي ستشهدها الحكومة، في ما بعد بروكسل إلا أن الجميع متفق، على أن تغيرات عدة ستطرأ على التشكيلة الحكومية الحالية ، بغية أقلمتها مع المعطيات والمتطلبات الجديدة.

السيناريو الأول يقول إن رئيس الجمهورية، سيحتفظ بولد محمد الأغظف، مع إجراء تعديل وزاري واسع النطاق، ويبرر أصحاب هذا الرأي توجههم هذا، بأن الرجل استطاع رغم كل النواقص أن يقود العمل الحكومي في واحدة من أصعب مراحل البلاد، كما أنه يمتلك في جعبته جملة من الانجازات الهامة خاصة في مجال البنية التحتية.

ويعتقد أصحاب هذا التوجه أن الوزير الأول الحالي، سيرافق ولد عبد العزيز ، خلال فترته الرئاسية الأولى كلها.

أما السيناريو الثاني، فيقوم على مبدأ مسح الطاولة والبداية من الصفر، ويرجح أصحاب هذا الرأي، أن تخرج حكومة ولد محمد الأغظف بالكامل و يتم تعيين حكومة جديدة، تكون سياسية بامتياز ينال فيها الحزب الحاكم، نصيب الأسد، مع إشراك المكونات الأخرى لإتلاف الأغلبية.

وبذلك يكون رئيس الجمهورية قد ضرب عصفورين بحجر واحد، فمن ناحية، وضع الأمور في يد الائتلاف السياسي الداعم له ومن ناحية أخرى قام بإشراك قوى سياسية متعددة في إدارة الشأن العام.

أصحاب هذا الرأي لا يستبعدون القيام بتقليص عدد الوزارات، كوزارة البيئة التي ستندمج مع وزارة التنمية الريفية، ووزارتي التعليم، اللتين ستصيحان وزارة واحدة .

ومع أنه من الصعب تحديد وقت لهذا التعديل الوزاري أو التغيير الحكومي، إلا أنه بات من شبه المؤكد أن الحكومة الحالية، تعيش في الوقت بدل الضائع، وأن ما بعد بروكسل سيحمل جملة من التحولات، ستدعو الحكم إلى إطلاق صفارته لإنهاء مباريات طويلة خاضتها حكومة ولد محمد الأغظف على مدى ثلاث سنوات 2008-2009-2010.

وأما الإجابة على السؤال ، هل ستخرج الحكومة، من تلك المباريات خاسرة أم فائزة أم متعادلة ؟ فستظل مؤجلة إلى حين