مشاهدة النسخة كاملة : الحكم باعدام ثلاثة متهمين بقتل سياح فرنسيين في موريتانيا


ام خديجة
05-26-2010, 03:40 AM
الحكم باعدام ثلاثة متهمين بقتل سياح فرنسيين في موريتانيا



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2925.imgcache.jpg

نواكشوط ـ 'القدس العربي': قضت محكمة الجنايات في نواكشوط مساء أمس الثلاثاء، بإدانة المتهمين بقتل أربعة سياح فرنسيين في مدينة ألاق وسط موريتانيا في ديسمبر عام 2007.
وأصدرت المحكمة أحكاما بالإعدام في حق كل من محمد ولد شبرنو ومعروف ولد الهيبه وسيدي ولد سيدينا. كما أدانت المحكمة كل من محمد الأمين الملقب المجلسي والمصطفى ولد عبد العقادر و ابراهيم ولد احميد وأصدرت أحكاما بسجنهم ثلاث سنوات.
وقضت المحكمة بسجن التقي ولد السني ستة أشهر، وحكمت بالبراءة على كل من المصطفى ولد محم صالح حضوريا و حمادي همد غيابيا.
وبصدور هذه الأحكام تطوي محكمة الجنايات ملفا من أكثر الملفات تعقيدا كما أنه ملف طالما انتظر حسمه.
وكانت النيابة العامة قد طلبت في مرافعتها بصدور أحكام بالاعدام في حق الثلاثة المتهمين بقتل السياح الفرنسيين، وهم معروف ولد هيبة وسيدي ولد سيدنا ومحمد ولد شبرنو،كما طلبت بأحكام تراوحت بين عامين و12 سنة في حق متهمين آخرين في القضية. وعقدت محكمة الجنايات خلال اليومين الأخيرين جلسات مخصصة لمحاكمة المتهمين بقتل السياح حيث استمعت المحكمة لمرافعات النيابة والدفاع وردود كل منهم على الآخر، ثم قامت بعد ذلك باستنطاق المتهمين التسعة.
وكان وكيل النيابة قد طالب في مرافعته أمام المحكمة بإصدار حكم بالإعدام حدا في حق كل من محمد ولد شبرنو ومعروف ولد الهيبة وسيدي ولد سيدينا، بينما طالب بالحكم بالسجن النافذ 12 سنة ومصادرة الممتلكات في حق كل من محمد سالم ولد محمد الأمين الملقب المجلسي وابراهيم ولد احميدة والتقي ولد السني ودحود ولد السبتي حضوريا وكل من السالك ولد الشيخ وعمر ولد غلام غيابيا.
وطالبت النيابة بأن يحكم بالحبس سنتين نافذتين مع مصادرة جميع الممتلكات في حق كل من المصطفى ولد عبد القادر والمصطفى ولد محم صالح وحمادي همد الذي يحاكم غيابيا.
وشكك المحامون المدافعون عن المتهمين في مرافعاتهم في مصداقية محاضر الشرطة وفي الاعترافات التي تضمنتها وطالبوا المحكمة برفض طلبات النيابة وتبرئة المتهمين.
وشهدت قاعات المحكمة تبادلا ساخنا للردود بين دفاع المتهمين وممثل النيابة العامة، شملت الحديث عن الجهاد والاعتزاز به ونفيه أو إثباته في حق المتهمين.
فقد قال القاضي يعقوب ولد آلويمين ممثل النيابة في جلسة يوم أمس إن النيابة والحضور يقدسون الجهاد والمجاهدين، لكنه عاد ليتساءل: من هم المجاهدون؟ وما هو الجهاد؟ وأين يكون؟ هل الجهاد في قتل نصارى داخل بلادنا دخلوا باستئمان؟
وختم حديثه عن الجهاد قائلا 'كلنا نتمنى الجهاد لكن لا بد من توفر الشروط الشرعية الضرورية المطلوبة، وإذا ما توفر الجهاد فسوف نذهب جميعا'.
وتساءل ممثل النيابة عن اتهام هيئة الدفاع للشرطة بالتعذيب وأخذ الاعترافات تحت الإكراه، وهو ما رد عليه المحامي الحسن ولد المختار قائلا 'الجواب على سؤال النيابة عن حصول إكراه، هو نعم، لأن الإكراه النفسي والبدني تواصل من الشرطة في حق الموقوفين'.
وكان رئيس محكمة الجنايات قد طالب المتهمين بالتصريح بكلمات أخيرة حيث
قرأ معروف ولد هيبة المتهم الرئيسي في عملية اغتيال السياح الفرنسيين مداخلة من خمس صفحات، ذكر فيها ـ بعد مقدمة طويلة - أنهم الآن في قصر يدعى أنه بني للعدل، وأمام 'قضاة يزعمون أنهم جعلوا العدالة نصب أعينهم، ولم يجعلوها خلف ظهورهم'.
واستعرض ولد الهيبة الكثير من الآيات والأحاديث التي تدعو إلى العدل وتحث عليه، مؤكدا أن 'العدل من سمات الإسلام الأساسية'، داعيا 'إلى مواجهة الظلم الذي عمت به البلوى، وانتشر في كل الأقطار الإسلامية'، مشيرا 'إلى خطورته على الجماعات والأفراد'.
ودعا ولد الهيبة القضاة والحكام إلى 'العودة إلى المنهج الصحيح الذي كان عليه النبي عليه السلام '، مؤكدا أن 'هذا المنهج هو المحارب الآن من الدول الغربية، ومن عملائهم في الدول الإسلامية'.
وأكد ولد الهيبة أنه وزملاءه 'مستعدون لبذل المهج في سبيله، وهو ما جعلنا ـ يضيف ولد الهيبة - نقف بالمرصاد للكفار، ونقاوم غطرستهم رغم محاربة الحق ومحاربة أهله، ووصفهم بأنهم إرهابيون وتخريبيون'.
وقال ولد الهيبة 'إن هناك خطة خبيثة لمحاربة الإسلام تحت مسمى محاربة الإرهاب، من الكفار، ومن المرتدين الجاثمين على أعناق المسلمين في البلاد الإسلامية'، مؤكدا أن 'الأنظمة الحاكمة من ألد الخصوم للمجاهدين'، مشيرا إلى 'خروج هذه الأنظمة عن الملة لأنها تحكم باسم القوانين الوضعية'.
وقال ولد الهيبة إن مشهد اعتقاله ورميه في سيارة الشرطة 'كما ترمى القمامة سيظل وصمة عار في جبين بلد عرف بالتسامح'، مؤكدا أنه مشهد أثر على أفراد أسرته 'فقد سقط حمل أخته وهو أول حمل بعد طول انتظار، كما مرضت والدتي وسجنت زوجتي'.
وختم ولد الهيبة حديثه إلى المحكمة قائلا 'لم أرتكب جرما وإنما طالبت بالحكم بما أنزل الله، ولا أكن حقدا لأي منكم، وأطالب المحكمة إذا حكمت عليّ بالإعدام أن يكون رميا بالرصاص لكي أنال الشهادة في سبيل الله'.
وأكد المتهم الرئيسي الثاني سيدي ولد سيدينا في كلمته الأخيرة أنه وزملاءه يتشرفون بقتال أمريكا وفرنسا حتى 'يحكم شرع الله في أرض الله'.
وقال ولد سيدينا 'أدعو القضاة إلى التوبة، وأدعو رئيسكم عزيز للتوبة من الردة التي هو واقع فيها'.
هذا واعتبر محامون وأقرباء للمتهمين بقتل السياح الفرنسيين أن في حضور ممثلين عن السفارة الفرنسية في نواكشوط لجلسات المحكمة الجنائية محاولة للتأثير على الأحكام.
وقال أحد المحامين لـصحيفة 'مورينيوز': قد يكون حضور ممثلين للسفارة الفرنسية مسألة عادية، لكنني أشعر فيه بنوع من الضعف من طرف الحكومة الموريتانية، من جهة، ومن جهة ثانية قد يشكل ضغطا على المحكمة نحن في غنى عنه'.
وقالت مريم وهي قريبة لأحد المتهمين إن 'حضور الفرنسيين ضغط واضح على محكمة لا نثق كثيرا أصلا في أنها مستقلة'.

نقلا عن القس العربي