مشاهدة النسخة كاملة : مشعل يدعو إلى قرار قومي شجاع يكسر الحصار


أبو فاطمة
05-24-2010, 02:11 PM
"المصالحة غُيِّبت لصالح المفاوضات"

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2863.imgcache.jpg
مشعل يدعو إلى قرار قومي شجاع يكسر الحصار


جانب من اللقاء
دمشق - المركز الفلسطيني للإعلام



أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن المطلوب في المرحلة الراهنة هو أن تتخذ الدول العربية بالدرجة الأولى موقفًا شجاعًا بكسر الحصار عن قطاع غزة، بعد أن انتفضت الشعوب؛ حيث كان "أسطول الحرية" مثالاً عمليًّا يدل على رفض الشعوبِ الحصارَ.

وقال مشعل خلال لقاءٍ له مع الصحفيين مساء الأحد (24-5) في دمشق: "إن انطلاق "أسطول الحرية" يعبِّر عن إرادة الشعوب، والمطلوب أن تنتفض الدول، والمطلوب من العرب قبل روسيا أن يتخذوا قرارًا قوميًّا شجاعًا بكسر الحصار عن غزةح فمن يعتقد أن الحصار سيكسر إرادة شعبنا فهو واهم".

كما لفت مشعل إلى أن حصار غزة شغل حيزًا كبيرًا في القمة التي عقدها مع الرئيس الروسي "ديمتري ميدفيدف" والرئيس السوري بشار الأسد مؤخرًا في دمشق، وأضاف: "تحدثت مع الرئيس الروسي حول قضية حصار غزة، وقلت: تكفي أربع سنوات من الحصار، وأكدنا لهم أن المسؤولية الأخلاقية على المجتمع الدولي -وروسيا جزء منه- توجب كسر الحصار وإعادة إعمار القطاع".

من ناحية أخرى لفت رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إلى أن الحركة لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستقاوم إذا فرضت الحرب عليها، وقال: "نحن لا نريد أن نرهق الناس في غزة، إلا أننا سنقاتل لأن مبررات الحرب لدى "إسرائيل" موجودة ومتوفرة إلى حدٍّ بعيدٍ، لكن نحن لا نعرف التوقيت".

وأكد أن قرار الحرب في الكيان الصهيوني موجود، إلا أن توقيته يحتاج إلى ضوء أخضر من أمريكا، محذرًا الاحتلال من أن الحرب في المنطقة لم تعد مجرد نزهة، ومشددًا على "استعداد "حماس" لإقامة علاقات مع كل الدول في العالم ما عدا (إسرائيل)".

وأعلن مشعل أن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو يضع عينه على الأردن كوطن بديل للفلسطينيين، مطالبًا صانع القرار الأردني بتوفير الأجواء وإثبات أن الأردن صادق في دعمه بعدم قبول صيغة نتنياهو.

وقال: "إن "حماس" ضد أية دولة فلسطينية منقوصة السيادة، وإن أي مسؤول فلسطيني لن يجرؤ على الموافقة على ما رفضه ياسر عرفات في كامب ديفيد".

وفي ذات السياق لفت مشعل إلى أن لقاءه "ميدفيدف" يُحسَب للأخير؛ "إذ امتلك الشجاعة ليلتقي من وُضعوا على قائمة الإرهاب"، مضيفًا أنه "يُحسب للقيادة السورية الممثلة لنموذج الحلفاء الذين يخدمون قضايا أمتهم وقوى المقاومة".

وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية، نبَّه مشعل على أنها باتت الآن مُغَيَّبة من قِبَل الأطراف، فلسطينية وعربية، وقال: "المصالحة عليها "فيتو" أمريكي، وأنا سمعت من عرب وأوروبيين كلامًا واضحًا مفاده أن المجتمع الدولي لن يسمح بالمصالحة إلا إذا خضعت "حماس" لشروط (الرباعية)".

وأوضح مشعل أن المصالحة ليست فقط مرفوضة وعليها "فيتو" أمريكي، ولكنها ليست مطروحة على الطاولة أصلاً؛ "فالمطروح اليوم هو استئناف المفاوضات"، متهمًا في الوقت ذاته حركة "فتح" بمصادرة منظمة التحرير الفلسطينية واختطاف، وأنها تستقوي على حركة "حماس" بالمعادلة السياسية الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أنه "من السهل تطويع المفاوض الفلسطيني في ظل حالة الانقسام، بينما المفاوض المستند إلى الوحدة الوطنية وإلى وثيقة الوفاق الوطني سيكون صعبًا في وجه الثالوث الصهيوني (باراك - نتنياهو - ليبرمان)"، مؤكدًا أن حركته طرقت كل الأبواب من أجل المصالحة قبل قمة سرت وخلالها وبعدها، لكن دون جدوى.

كما تعرَّض القائد الفلسطيني للمفاوضات التي أكد أنها "في ظل اختلال موازين القوى تعني الاستسلام"، وقال: "أعتبر الذهاب إلى الحرب دون سلاح انتحارًا، وكذلك الذهاب إلى المفاوضات دون أوراق قوة".

وأضاف أن "حماس" ترى أن أي مفاوضات ستكون محكوم عليها بالفشل، "ونحن في "حماس" سنبقي أيدينا على الزناد؛ لأن المقاومة هي الحل في ظل أفق مسدود للتسوية".

نقلا عن المركز الفلسطيني