مشاهدة النسخة كاملة : إلى "العبثيين في الصؤاب"... هذا تاريخكم وهذا واقعكم


أبوسمية
05-24-2010, 01:24 AM
إلى "العبثيين في الصؤاب"... هذا تاريخكم وهذا واقعكم
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2819.imgcache
بقلم: محمد عبد الله ولد أحمد
يريد البعثيون من التاريخ أن ينسى ومن الواقع أن يغالط نفسه،ويقدم صورة غير تلك التي يراها الناس جميعا ويعلمها الجميع ...يريد البعثيون بحملتهم الشرسة الموجهة ضد الإسلاميين أن يطفؤ الشمس وأن يمنعوا النور أن يغمر الكون ...يريد هؤلاء الظلاميون الأفاكون ..أن يخادعوا الناس ...عبر منهج معروف قديم ألا وهو "تحلية الخنزير" ...وهو صفة للمستحيل طبعا وعرفا هو مثل عربي قديم لمن يروم ما لايكون ..ولن يكون ...هو كابتسامات الغوريلا فلا "شيئ سيجعل وجه الليل الدامس منيرا، ولو أوقدت فيه ألف مصباح سيظل الليل في هدوئه وسكونه، وظلامه ليلا دامسا، كما لاشيئ أيضا سيحول الغوريلا إلى غزال شادن مهما وضعت كل مساحيق التجميل على وجهها، ومهما بالغت في الابتسامات الصفراء والحمراء".

هكذا هو عمل الخلية الشوفينية التي شكلتها البقية الباقية من " العبثيين في حزب الصؤاب" للهجوم على الإسلاميين والنيل منهم،حيث تسعى هذه الخلية الخرقاء إلى تجميل صورة العبثيين،وتشويه صورة الإسلاميين،وهو أمر مفروغ منه بالفشل محكوم على صاحبه بالارتكاس،فمن يستطيع محو ضوء الشمس،وهل يستطيع الأعور الأشل أن يمنع ضوء القمر عن الأرض،وهل يمكن تحويل القرد إلى غزال شادن..

هكذا العبثيون في حزب الصؤاب الصغير وزنا ومعنى كالصؤاب ...يحاولون العودة في حال انصرام من الزمان وإحياء الرمم القاحلة من أشياعهم وسادتهم.
ولكي يعود الحق إلى نصابه ويعرف " العبثي حقيقة صؤابه" أكتب هذه الملاحظات ردا على عدد كبير من المقالات التافهة التي كتبها " الرعاع القوميون " حسب تعبير أحد الكتاب المتميزين.

لنكشف جانبا من تاريخ حركة العبث العربي لنعرف كيف نشأ هذا الحزب في أحضان العلمانية ..ولنر ماذا جلب على العرب والإسلام ذلك الحزب الذي ردد شاعره بكل وقاحة

آمنت بالبعث ربا لاشريك له
وبالعروبة دينا ما له ثاني

متسكعو باريس

ظروف النشأة الأولى والمهد الأول لحزب " العبث" لا تبشر بخير ولا يتوقع منها أن يكون له أي خير على الأرض ولا على التاريخ

وينِشأ ناشئ الفتيان منا
على ما كان عوده أبوه

وما الذي سينشأ عليه العبثيون غير الإفك والتزييف والضلال المبين وقد عرفوا القرآن أول ما عرفوه والرسول صلى الله عليه وسلم والرسالة من خلال كتب عفلق وزكي الأرسوزي ..وليس غريبا على من هؤلاء أساتذة وهذا دينه أن يصدر عنه ما صدر عن أولئك.

هكذا نشأ حزب " العبث العربي " على حين غفلة من الزمان على يد مسيحي سوري يسمى ميشل عفلق ..ولندع التاريخ يكشف لنا كيف تتأسس الحزب بسرقات فكرية قام بها عفلق وأمين الحافظ بعد أن أعادا استيراد الأفكار التي نادي بها الزعيم العروبي زكي الأرسوزي والذي كال لهما الاتهامات الشنيعة بأنها عميلان " للاستخبارات الفرنسية" يسعيان إلى هدم حركة البعث العربي تحت اسم " البعث العربي" ..زكي الأرسوزي المفكر العربي القديم الذي يعتبر أول حلقة في السلسة غير الذهبية للبعث العربي كان ينظر إلى الإسلام باعتباره " طلقة من الزناد العربي لم تكن الأخيرة ولن تكون الأخيرة" وهكذا يتم تقزيم الدين الذي رضي الله للناس إلى طلقة من " زناد العروبة".
ولمعرفة تاريخ الأرسوزي يكفي أن تقرأوا ما كتب عنه وزير الإعلام السوري السابق والقيادي البعثي السابق سامي الجندي" ناقشته ذات مرة بالقرآن فعاب علي نزعتي الدينية" كان ذلك عو الأرسوزي بدأ يتعلم العربية بعد سنة 1940، وكان يرى الجاهلية العربية مثله الأعلى ويعتبرها المرحلة العربية الذهبية.

ويكشف الجندي عن الإلحاد الذي تربى عليه البعثيون "(كنا عصاة تمردنا على كل القيم القديمة، أعداء لكل ماتعارف عليه البشر، الحدنا بكل الطقوس والعلاقات والأديان) ويضيف في وجه آخر من أوجه الشخصية العبثية قائلا (اتهمنا بالالحاد وكان ذلك صحيحا أيضا رغم كل مازعم البعثيون فيما بعد من مزاعم التبرير)
أما عفلق الذي وصف نفسه صادقا بأنه يجد نفسه في الفرنسية أكثر عندما يكتب وعندما يقرأ..كان أحد الشلة المتسعكين الذين قذفت بهم شوارع باريس وحانات الخمارين ودور البغاء في حواري الحي اللاتيني إلى الساحة العربية ليتحولوا إلى رموز وقادة ..التف حولهم بعض الجماهير الغافلة ...ثم حملوا بقوة الانقلابات العسكرية الناس بالقمع والإرهاب والبطش.

عفلق مؤسس حزب البعث المنهار في أول تجربة له أمام السجن وفي رسالته المشهورة إلى الرئيس السوري حسني الزعيم والتي يعبر فيها عن استعداده التام " لإمساك لسانه" يؤكد أن الجبن هو المنهجية الوحيدة التي يعيش عليها البعثيون والتي ورثوها من شيخهم عفلق

لقد ولد حزب البعث قبل ثلاث سنوات فقط من مأساة 1948 ..على يد قادة أقل ما يمكن أن يوصفوا به أنهم "تلاميذ فرنسا" وأنهم من هيئوا البلاد العربية لمزيد من الانقسام والتشرذم ..لقد كان هؤلاء جزء من مسلسل الملهاة التي أنضجها الاستعمار الغربي من أجل إضفاء شيء من الوطنية على المحكوم بهم من الأوباش والأذناب.
لتعدوا معاشر العبثيين إلى ما كتبه قادة البعث أنفسهم عودوا إلى ما كتبه "مطاع صفدي" في كتابه " حزب البعث مأساة المولد ومأساة النصير" ومنيف الرزاز في كتابه " التجربة المرة" ..لتعرف كم كان عفلق والبعث من ورائه سخافة في سخافة،وكيف حرم عفلق على أنصاره تحليل المقولات البعثية،مؤكدا أنها ذات روح مقدسة لاينبغي تعريضها للتحليل.

لتعودوا إلى تاريخ عفلق الذي تلقى حكما بالإعدام من طرف تلامذته وأنصاره وآل به الأمر رفقة أمين الحافظ شريدا طريدا في العراق.

حزب النزوة

لم تشهد الساحة العربية حزبا من " الجهلة " قبل حزب البعث،ويشهد لذلك أنه أقل الفئات والتيارات التي عاشت في العالم العربي والإسلامي إنتاجا فكريا ولايخرج ذلك التراث الذي يجتره " العبثيون اليوم" على المصادر التالية.

أحاديث غير نبوية ولا شريفة وكلمات مرتجلة ألقاها عفلق في البدايات الأولى لنشأة حزب العبث،إضافة إلى بعض المقالات الردئية التي كان يكتبها عفلق والبيطار في الفترة التي سبقت انقلاب حسني الزعيم في الخمسينيات في سوريا...إضافة إلى كتب قليلة ألفها بعض القوميين الذين رضي عنهم عفلق مثل منيف الرزاز وعبد الله عبد الدائم.
تلك هي مصادر التراث البعثي الكبير ..أما غير ذلك فلن تجد أكثر من الانقلابات العسكرية ومن أحذية الجنود الخشنة،ومن ثغاء الرعاع وهم يهرعون خلف الطغاة من البعثيين.

لم يكن البعث أكثر من ثورة رعاع ومن نزوة عملاء حاقدين توزعهم الانتماء للغرب الأوربي إما فكرا وارتهانا لمقولات برجسون ونيتشه وموسوليني الذي لم يسلم من سرقات عفلق عندما استنسخ عباراته الفاشستية وجعلها مبادئ كبرى لحزب البعث وإليك نبذة من تلك الكلمات الوقحة وأصولها الفاشستية

عندما يقول عفلق (البعث قدر الأمة العربية) فلم يكن يقوم بأكثر من نقل حرفي لمقولة موسليني (الفاشستية هي قدر الأمة الايطالية)،وعندما يردد هذا العفلق (إن عقيدة البعث لا يمكن الوصول إليها بالعقل ولكن بالإيمان وحده) فلم يكن يزيد على ترديد مقولة لموسليني ذاته (الفاشستية لا تناقش إنها تدرك بالإحساس) وعندما يكشف هذا العفلق عن شخصيته العدوانية الكاذبة (إن القدر الذي حملنا رسالة البعث أعطانا الحق في أن نأمر بقوة ونتصرف بقسوة)، فليس الأمر أكثر من عبارة لموسليني (إن القدر الذي حملنا رسالة الفاشستية أعطانا الحق في أن نأمر بقوة، ونتصرف بقسوة).

وعندما يحدد عفلق موقع الجماهير في فكره بقوله (إن البعث هو الطليعة،وعلى الجماهير أن تمشي وراءها) فليس في الأمر إلا اجترار مريض لقول موسليني (إن الفاشستية هي حكم الصفوة المختارة وعليها أن تقود الجماهير)....ألا تستحون يا أتباع السرقة.

البعث والإسلام

في مقالة رديئة وسيئة كتب أحد الصبية الموريتانيين يتحدث عن حقائق حزب البعث العربي الاشتراكي ...ومساهمة في تبيين تلك الحقائق لندع التاريخ يتحدث عن نسفه.
عندما كتب الأخرقان سيدي أحمد ولد عبد الله ومحمد المختار ولد حسن عن من يسميانه "أحمد ميشل عفلق مفتريين على التاريخ وعلى الاسم الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ألصقه برجل نصراني ظل إلى آخر لحظة من حياته الخبيثة يضن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبارة " رسول الله"...وضن على نفسه السوأى بأن ينطق بالشهادتين ليزور له البعثيون "شهادة إسلام" لا شاهد عليها غيرهم من الساقطين والمجروحين ...ولا غرو فقد ظل البعثيون يمنحون الشهادات المزورة لكل من يأخذون منه "بيعة الولاء " وأكثر دكاترهم اليوم في موريتانيا "هم دكاترة من ورق ".

غير أن عفلق قد حصل على شهادة أخرى غير مزورة من بابا الفاتكان السابق يوحنا بولس الثاني قبل وفاة عفلق بعامين عندما خاطبه قائلا " لقد حققت للمسيحية في الشرق ما لم تحققه الحروب الصليبية"...

لاغرو أن يكذب القوم وأن يستمرأوا الكذب ...فمن لم يعرف النبي صلى الله عليه وسلم إلا من خلال التفاهة التي سماها ميشل عفلق كتاب " في ذكرى الرسول العربي" لن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم ولن يدافع عن اللغة العربية.

ومن يفهم الإسلام على أنه " طلقة من الزناد العربي" لن يكون ظهيرا للإسلام.

وللجميع أن يعرف أن الكتاب التافه الذي كان واحدا من أسفار النفاق التي وضعها البعثيون وزعيمهم الهالك ميشل عفلق حرص حرصا تاما على سلب النبي صلى الله عليه وسلم صفة النبوة والرسالة بمعناهما الإيماني،ليجعل منه رجلا عربيا ينتظم في سلسلة الأعراب مسبوقا بأبي جهل وعمر بن لحي جالب الأصنام ويزيد بن معاوية والفضل بن مروان والحجاح بن يوسف وعمر بن كلثوم وتأبط شرا.

هذا هو النبي الذي يريده حزب البعث ويريده البعثيون ....ألا خسئت تلك الأنوف الرواغم.

ولكي تفهم حرصكم على الإسلام أحيلكم معاشر العبثيين إلى ما كتبه " ليونارد بايندر في كتابه الثورة العقائدية في الشرق الأوسط، ترجمة: جبرى حماد،" إن القومية – كما يفهمها عفلق - هي الأساس وإن عفلق يرى أن الدين هو الذي كان يقرر طبيعة الأمة العربية في وقت من الأوقات، ولكن هذا الاتجاه "المرجعية الدينية" أدى إلى كثير من المتاعب، فمن الواجب تطور الدين مع العروبة، فكلاهما – على حد تعبير عفلق - ينبعان من القلب العربي ويسيران طبقاً لمشيئة الله، لا سيما وأن الدين عبقرية الفكرة القومية البعثية، وفي هذا إنكار للوحي وللغيب وتكريس للرؤية الماركسية في وضعية الدين وبشريته، وتفسير "الوحي" بأنه انعكاس للمؤثرات المادية على دماغ ذلك الإنسان الذي يدعي بعد ذلك النبوة أو الرسالة بناءً على ذلك. فالدين – كما يفسره - ليس إلهي المصدر ولا وحي ولا نبوة ولا غيب في عقيدته البعثية، يمكن أن ينساب مع طبيعتها"
هذا هو الإسلام الذي تريدونه وأنتم معذورون جدا عندما تغضبون من رؤية الإسلام الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم منشورا متداولا بين الناس عكس الدين الذي تدينون به والذي أخذتموه أخذا من عند " النبي عفلق " المبعوث في أربعينيات القرن العشرين.

معذورون أنتم في هجومكم على الشيخ الددو والعلامة القرضاوي والإسلاميين عموما وعلى الشريعة أيضا،لأنهم ليسوا من أتباع خير الدين طلفاح الذين يأخذ على الله جل جلاله "أنه خلق الفرس والأكراد والذباب" تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

معذورون لأنكم تعتبرون الإسلام نقطة من العروبة فهو بلا شريعة ولا عقيدة،وهو بحسب مقولات عفلق نفسه فإن هدف البعث هو "تبديل القيم الاجتماعية للعرب"... لقد نجح البعثيون في ذلك إلى حين ...يوم كانت زنازينهم ومصانع العذاب تأخذ الشباب من المساجد لترميهم "لحما مفروما"..لقد كان المهم عندكم دائما هو أن لاتتناقض أفكار الناس مع "عقيدة البعث" ...أما إذا خالفوه فهناك تنكشف إنسانية البعث عن سجل من المجازر التي لاحصر لها ..دع دماء حلبجة تحدثك ودع مآذن حماه تخبرك ...ودع مئات الزنوج الموريتانيين يحدثونك عن تاريخ حزب البعث الأسود في تحريض ولد الطايع على القتل والإرهاب.

ولعل موقف البعث من الإسلام كان واضحا في لقاء قيادتكم قبل سنوات عندما صرح الوزير السابق والقيادي البعثي المتفرنس محمد يحظيه ولد ابريد الليل " أن النهج الأخير الذي ظهر به صدام حسين ليس هو نهج البعث،فحزب البعث حزب عروبي يساري ...وليس حزبا دينيا".

إلى حزب الصواب

هي دعوة من موريتاني بسيط يعرفكم تمام المعرفة أن عودوا إلى قدركم فحجمكم اليوم هو "’حجم الصؤاب " وهو في تناقص دائم وحزبكم الشوفيني الغريب الذي لا يضم " أي زنجي ولا أي حرطاني" ليس أكثر من حفنة من الشوفينيين والرعاع،وحزمة من المتاجرين باسم البعث.

أدعو حزب الصواب وهو من لفظته الساحة بقوة ...وهو من خرج من كل انتخابات مذأوما مدحورا أن يعود إلى مكانه الطبيعي حزبا صغيرا لفئة من الرعاع وأن يعلم أن ليس له مكان في سباق الكبار وأن يعيد ذرف الدموع التي ذرفها عبد السلام ولد حرمه يوم منعه الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله من دخول حكومته قائلا " إن الرئيس لم يكن منصفا وإن حزب الصواب تعرض للغبن،والرئيس وسع الأغلبية بأحزاب لم تصوت له أصلا".

ذلك هو تاريخكم أيها البعثيون عندما تحول قادتكم إلى مفوضي شرطة وإلى جنود يمتهنون تعذيب الأبرياء في السجون وقتل المواطنين في أريافهم وتهجيرهم من قراهم،في شمامة وفي العطف وتحول قادتكم وشيوخكم إلى فئة من المرابين ومجرمي الحق "قبل شهر واحد أوقفت الشرطة الموريتانية قياديا بعثيا في وضعية مزرية ولم يفرجوا عنه إلا بعد اتصاله بالوزارة الأولى حيث يشغل منصبا رفيعا هنالك".

أسألكم أيها البعثيون الرعاع لماذا لم تجيبوا أحمد فال ولد أحمد الخديم وهو رجل منكم بالمكان المعروف عندما سألكم في اللقاء الذي نظمتموه عن العربية وخاطبكم " لنكن صريحين مع أنفسنا ..نحن نطالب بالتعريب ...لكن ماذا قدمنا نحن للعربية ...ماذا بذلنا من أجل نشرها" لم تجيبوا ..ولاتاريخكم سيجيب أما واقعكم فلن يجيب أيضا ..فأنتم رعاع ...والرعاع همج.

أقول لعبد السلام وأبنائه ستجد في تقبيل أيدي الراهبات والجلوس معهن بطمأنينة واعتدال وخشوع ما يشغلك وحزبك عن النيل من الإسلاميين أو التعرض لهم ...وهذه واحدة ..وتوقعوا المزيد ..فلن تعدوا أقداركم أيها الأقذار.

نقلا عن الأخبار