مشاهدة النسخة كاملة : الصين تتخلى عن العرب


أبو فاطمة
05-21-2010, 07:13 AM
الصين تتخلى عن العرب




عبد الزهرة الركابي


خلال أعمال الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني والتي عقدت في مدينة تيانغين الساحلية في الصين مؤخراً، فوجىء الوزراء العرب بموقف المسؤولين الصينيين الذين رفضوا التوقيع على وثيقة مشتركة مع الوفد العربي الذي ضم وزراء الخارجية العرب، تعتبر القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ما حدا بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى التصريح بالقول إنه على الصين أن تقف الى جانب العرب في قضاياهم لكي يقفوا الى جانبها في القضايا التي تهمها .



والواقع أن المراقبين والمعنيين بالعلاقة العربية - الصينية لم يتفاجأوا بهذا الموقف، على اعتبار أن الصين أخذت بالتحول تدريجياً عن مناصرة العرب في قضاياهم وخصوصاً في القضية الفلسطينية، وهذا التحول تمثل في أمرين: الأول دعم روابطها مع الدولة الصهيونية يوماً بعد آخر، والآخر اتخاذ موقف لا يغضب “إسرائيل” أو الوقوف على الحياد على الأقل . ولم يكن خافياً على هؤلاء المعنيين، أن الاعتماد على الصين في دعم المواقف العربية لم يعد مجدياً بعدما حدثت متغيرات في السياسة الدولية ومنذ التسعينات، لاسيما بعد أن أقامت علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل” في عام ،1992 حيث بدأت تأخذ منحى تهربياً عن القيام بأي دور فاعل بشأن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، على الرغم من عضويتها في مجلس الأمن، وثقل حجمها السكاني في العالم، وكذلك مكانتها الاقتصادية الصاعدة، وعلاقاتها الطيبة مع مختلف أطراف الصراع العربي “الإسرائيلي” . وقد أيقن هؤلاء أن هناك تغييراً هادئاً في السياسة الصينية حيال هذا الصراع .



إن هذا التغيير الصيني في المواقف حيال العرب اتخذ ثلاث صور تدريجية، كانت الصورة الأولى هي عدم استفزاز العرب في علاقتها مع الدولة الصهيونية . والثانية الوقوف على مسافة متساوية من طرفي الصراع، والصورة الأخيرة هي عدم استفزاز “إسرائيل” في علاقة الصين مع العرب .



لاشك في أن الدولة الصهيونية وضعت دراسات وبحوثاً عدة بغرض تغيير مواقف الدول المؤثرة في العالم، وقد كانت الصين من الدول التي وضعتها “إسرائيل” نصب أعينها في هذا الجانب، إذ إن الباحثين “الإسرائيليين” الاستراتيجيين ومن خلال مؤتمر هرتسيليا التاسع الذي عقد في فبراير/شباط من العام الماضي، وضعوا توصيات محددة تختص بتفعيل العلاقات “الإسرائيلية” مع الصين، التي وصفوها بأنها يجب أن تكون “الحليف الاستراتيجي الجديد” .



ويبدو أن ملف العلاقات العربية الصينية بات لزاماً على المسؤولين المعنيين في السياسات العربية وضعه على طاولة المراجعة في هذه المرحلة، خصوصاً بعدما تأكد لهم أن حليفاً آخر يخسره العرب، فبينما كان المنتدى العربي الصيني يجري أعماله في الصين، أعلنت وزارة المالية الصينية أن “إسرائيل” ستمنح للصين قرضاً بمزايا تفضيلية قدره 400 مليون دولار، ويأتي هذا القرض في سياق بروتوكول التعاون المالي الأول الذي وقعه الطرفان في العام ،1995 وتعهدت الحكومة “الإسرائيلية” منذ ذلك الحين بتقديم مليار دولار على شكل قروض، وصل منها 550 مليون دولار استخدمت في حوالي 190 مشروعاً في 29 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية .



في المقابل قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إن قيمة التجارة الثنائية الصينية العربية تجاوزت 100 مليار دولار العام الماضي رغم الأزمة المالية، وحقق الجانبان الصيني والعربي زيادة كبيرة في قيمة التجارة الثنائية من خلال المثابرة على مبدأ التعاون بحيث ازدادت قيمة تجارتهما من 4 .36 مليار دولار عام 2004 إلى 4 .107 مليار في العام الماضي .



والسؤال هنا، إذا كان الجانب الاقتصادي منتعشاً بين العرب والصين، فلماذا حصل هذا التغيير في الموقف الصيني السياسي من القضايا العربية؟



الجواب: إن السياسات العربية خلال تعاملها مع الصين في السنوات الأخيرة ركزت على ملفات أخرى غير ملف الصراع العربي “الإسرائيلي” . وبمثل هذا التعاطي من الطبيعي أن ملف هذا الصراع لم يعد مطروحاً للنقاش بين هذه السياسات والصين، كما أن الصين أساساً راحت تركز على الملف الاقتصادي، وتشيح بوجهها عن الملف السياسي حتى لا يتم التطرق الى “إسرائيل” في هذا الملف . ناهيك عن الجهود “الإسرائيلية” الحثيثة التي أثمرت في تغيير الموقف الصيني بحيث لا يكون ضدها، وهذا ما حصل بالفعل أخيراً .

نقلا عن الخليج الإماراتية

camel
05-21-2010, 11:20 AM
السؤال المطروح على مهندسي السياسة العربية هو :
أين المفر؟
إذا كان المعسكر الشرقي بدأ يتخلى عن العرب بهذه الطريقة ،
ويئس العرب من كسب ود الأمريكيين ، فأين المفر؟
شكرا أبو فاطمة على المقال