مشاهدة النسخة كاملة : باراك بائع تافه.. وميتشل مسوق كذاب


أبو فاطمة
05-21-2010, 06:24 AM
باراك بائع تافه.. وميتشل مسوق كذاب
[ 20/05/2010 - 03:52 م ]
علاء الريماوي




بعد جهد باراك المضني والمتواصل لإقناع حكومة الإرهاب في تل أبيب بعملية السلام وضرورة تقديم تنازلات مؤلمة لإنقاذها ولتغيير أهم للنظرة الأممية الآخذة بالتوسع للكيان الصهيوني من أنه دولة تقوض جهود الاستقرار في المنطقة،
براك نجح في خطف الأضواء الإعلامية العالمية في تسويق الوهم من خلال رزمته السخية التي سيقدمها ميتشل كعربون محبة وحسن نوايا للسلطة الفلسطينية من خلال السماح بشق خط بارليف جديد ما بين مدينة رام الله ومدينة الروابي في شمالها ، كما ستقدم إسرائيل مناطق جديدة للسيادة الأمنية الفلسطينية مع السماح ببناء مراكز أمنية في مناطق جديدة مدججة بطائرات الكوبرى والفانتوم وبعض الصواريخ البالستيه مع قليل من بهارات القاذفات و(القاصفات والكاشلات التقليدية ) .

هذا الإعلان مدفوع الثمن أمريكيا أريد له أن يكون الفراش الأحمر لجولة ميتشل الحالية للتأكيد على أن حركة أمريكا في المنطقة تؤتي ثمارها وأن الإنجاز مع الصبر (وإن مع العسر يسرا ) ، متناسين أن من يعنيهم الأمر (الفسطينيون )يحفظون جيداً أرضهم ويراقبون في كل دقيقة حراك السياسة ووعود السلام ، لننصح راصد السياسة في الضفة دايتون وفريقه أن يترجم المثل العربي (جاي يبيع المي في حارة السقاية ) و لينقل لقيادته حقيقة المكرمات الإسرائيلية التي يجري التسويق لها وهي على النحو التالي .

1 . شارع مدينة الروابي أو خط بارليف الجديد : في البداية إن الطريق المقترح وأرضه هي أرض فلسطينية خالصة يملكها أهالي عطارة وأن ضجة إسرائيل حول إزالة كتل استيطانية وإجلاء بعض المستوطنين عنها محض كذب وتسويق تافه لا ينطلي على أحد بل إن مغتصبة عطيرت تبعد عن الشارع المقترح مئات الأمتار مع التأكيد على أن كل الأراضي وبما فيها المغتصبة القائمة هي أرض فلسطينية خالصة.

2. مناطق السلطة الفلسطينية ونقل والسيادة أو المسؤولية الأمنية عليها: هذه النكتة الأكثر سذاجة في التسويق الأمريكي للسخاء الإسرائيلي.

بعد إتفاق أوسلو وموجة الاتفاقات السياسية تم تقسيم الأرض الفلسطينية إلى مناطق أ و ب و ج بحيث أصبحت مناطق أ والتي تشكل من أراضي الضفة الغربية 4% المساحة الوحيدة التي تسيطر عليها السلطة بصلاحيات شبه كاملة مع احتفاظ إسرائيل بحق المطاردة الساخنة للمقاومة فيها . بعد اجتياحات 2002 للمدن الفلسطينية لم يعد هناك ما يسمى بمناطق أ بل أصبحت كل الضفة الغربية متاحة للاقتحامات اليومية والإعتقلات والقتل دون إذن من أحد هذا مع التأكيد على أن هذا الواقع نعيشه حتى اليوم وما الادعاءات من أن هناك مناطق تحت سيطرة السلطة غير صحيح ، بل دقيق القول في ما تريده إسرائيل من السيادة هو الحرية والقدرة الفلسطينية في مطاردة المقاومة دون تنسيق مسبق معها.

3. بناء مراكز أمنية فلسطينية جديدة في مناطق جديدة ، معادلة الدور والهدف ، المطلوب ليس مراكز حماية للشعب الفلسطيني من قطعان المستوطنين الذين يتعمدون الدهس والقتل اليومي للأطفال في كافة مناطق الضفة الغربية ولا خطوط دفاع عن المزارعين الذين تضيع أرضهم من عبث المؤسسة الإسرائيلية بل المطلوب منها تطبيق ملاحق الاتفاقات الأمنية مع إسرائيل.

المراكز التي يدور الحديث عنها هدمتها إسرائيل وقتلت عناصرها حين هبوا لنصرة شعبهم في انتفاضة الأقصى بل إن كثير من قيادتها اليوم تعيش في سجون إسرائيل مثل العقيد أبو العوض وغيره من القيادات الأمنية الوطنية .

هذه الحقيقة الواضحة تحتاج من السلطة اليوم موقفاً واضحاً يرفض لعب إسرائيل على العالم من خلال تقديم الفتات الكاذب ليسهل عليه التدمير في القدس والضفة الغربية ، ولتصبح المقايضة هي بين الروابي والقدس ، وأبنية الأبهة الفارغة للأثرياء الجدد والوطن ، وألقاب تافهة والتاريخ العربي على الأرض.

لذلك بخلاصة مستعجلة فليذهب غير الحق الكامل إلى الجحيم ولتذهب الروابي إلى قعره ، ولنتخذ اليوم وقبل الغد موقفاً وطنياً لا نقبل فيه باراك البائع البائس ولا وميتشل المسوق التافه ،و لنعيد الاعتبار لذاتيتنا الأصلية التي تبحث عن وحدة طال لها الانتظار.

نقلا عن المركز الفلسطيني