مشاهدة النسخة كاملة : هوامش على مقال وزير الصحة


أبو فاطمة
05-20-2010, 02:17 PM
هوامش على مقال وزير الصحة

اسغير ولد العتيق
عضو لجنة الإعلام للتحالف الشعبي التقدمي
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2625.imgcache.jpg




الشيخ ولد حرمه، ماذا تركت للأخلاق؟

نشرت المواقع الالكترونية يوم الأحد 16مايو 2010 مقالا لوزير الصحة الموريتاني.
فتبادر إلى ذهني انه يكتب عن اكتشاف في عالم الطب أو انه ينشر دراسة عن آخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية أو يكتب ليوضح للجمهور خفايا وأضرار المواد المشعة التي عثر عليها مؤخرا في مركز الإستطباب الوطني أو مستودع السموم في لتفتار’ فإذا به يحاكي جريرا في شعره ويبشر رئيسه بطول العمر وكأنه اطلع على الغيب أو عنده مخازن الأصوات’ فقلت في نفسي " ابعيد هنك من يامس" تتبعت المقال’ فتبنيت أن صاحبه متوتر الأعصاب’ بدأ بالتوعد لينتهي بالتهديد والرهان على معركة هو الخاسر الأكبر فيها.



وهذه هي المرة الثانية التي يتحامل فيها وزير الصحة على شخصيات وطنية ورموز نضالية يذكرهم بالأسماء’ ويصفهم بصفات لا تليق’لأن شخصية وطنية ( بحكم المنصب الحالي ) مثله وعلى مستوى ثقافته لا يمكن أن تنزل لمستوى تعبيري جاف ’و مصطلحات جامدة و عبارات متحجرة ’ وهو كان في غنى عن استعمال هذه المصطلحات التي كلفته بحثا مضنيا في كثير من المعاجم الطبية والأدبية والرياضية والعامية ... الخ’ لا ينتظر هذا الأسلوب من غير المتعلم أحرى بدكتور وزير’ يسرف في السب و الشتم وانتهاك الأعراض والمبالغة المبالغ فيها عن قائمة قاتمة من الانجازات الوهمية’ فهل يعيش الوزير في ظلام خياله ؟أم أن ملامح الشيخوخة أثرت في تفكير الرجل الستيني الذي لم يبق من قليله إلا القليل؟ هل ظن الشيخ الدكتور ابن الستين أن الأحلام والتطلعات أصبحت واقعا ملموسا؟ لمن يكتب الوزير؟ وعن أي انجازات يتكلم.؟
ولنبدأ بالصحة : مجال اختصاصه ومحل عمله حاليا فما الذي يستطيع أن يقدم كانجازات تحققت في أيام وأشهر حسب قوله غير:
- اكتتاب الأخصائية المغربية براتب شهري كاف لاكتتاب عشرة( 10) دكاترة وطنيين مع تحمل تكاليف تذاكر العطلة السنوية لهذه الأخصائية .
- تعليق رئيس قسم الأشعة فى المستشفى الوطني لاعتراضه على اكتتاب الأخصائية .
- الفشل في التصدي للإضراب الماضي والعجز عن حل مشاكل الممرضين والدكاترة والقابلات بالحوار لتجنب الدخول في الإضراب الذي كلف الدولة علاوة على الأضرار والآثار التي مست المواطنين المرضى الذين يعالجون في هذا المركز اليتيم في البلد خسارة مالية و خدماتية لثلاثة أيام متتالية.
فبدلا من الحوار الهادئ و المسؤول لامتصاص غضب هؤلاء لجأت السلطة ممثلة في شخص الوزير نفسه لتهديد وتوعد المضربين تارة وترغيبهم تارة أخرى .
وهذه هي الأساليب والطرق المتبعة في الأنظمة المتسلطة والتي يعتبر النظام الحالي مرجعيتها الأولى .
أين هي المستشفيات التي تم إنشائها حسب المعايير الدولية كما ذكر الوزير؟
اللهم إن كان يعني تصميم مستشفيات أو تخطيطها على لوحات وملصقات ورقية في مكتبه أو يعني عنده ذلك تحويل دار سكن إلى مركز للأمومة والطفولة .
وإن هذاكله هو مايفسر الارتجالية والانفراد بأخذ القرارات والعبث بممتلكات الشعب’ لان تصميم دار سكن ليس تصميم مستشفى ولا يمكن بأي حال من الأحوال اللجوء لهذا القرار إلا في حالة العجز التام عن وجود مصادر لتمويل بناء مركز صحي يستجيب ويخضع المعايير الدولية الصحية والطبية’ خاصة إذا تعلق الأمر’ بالشرائح الأهم والأكثر تأثرا’ في المجتمع الأطفال والأمهات’ زيادة على ذلك’ فان إجراءات التحويل هذه كلفت الدولة تكاليف مالية إضافية كان بالإمكان استخدامها في أغراض أخرى أكثر إلحاحا’ ثم ما الذى بإمكانه أن يقدم لنا عن تطور معدات وخدمات المركز الوطني للإستطباب؟ .فرفع المرضى إلى الدول المجاورة مازال هو وسيلة العلاج والملاذ الوحيد نتيجة لعدم توفر المعدات و الأجهزة التي تمكن الأطباء من كشف المرض وإجراء العمليات التي تتطلبها الحالة المرضية .
السيد الوزير : هل تقصد بمجانية العلاج تأجير الأسرة للمرضى ؟ارتفاع تكاليف الفحوصات والأدوية؟ أم انك تعني بمجانية العلاج حملات تلقيح الأطفال؟
إن هذه المحاور هي أهم انجازات قطاعكم الذي يحظى بميزانية كبيرة تصرف وتصرف في اغلب الأحيان في صفقات مشبوهة وغير نزيهة وهي انجازات لا تحسدون عليها .
المياه الصالحة للشرب : إن مشاريع المياه التي ذكر الوزير رغم أنها لا تدخل في اختصاصه ولا مجال عمله’ قد تمت دراستها وتنفيذ أهمها ( آفطوط الساحلى) الذي دشن انطلاقة أعماله وزير المياه والطاقة في حكومة الزين ولد زيدان في دجمبر 2007.و منها ما تعود دراسته وبرمجته إلى حكم العقيد ولد الطايع’ وقد حصل ولد الشيخ عبد الله على تمويل لأغلبها .
صحيح أن انجازا عظيما تحقق منذ قدومكم وانتم غير محسودين عليه تجلى في النقص الحاد لمياه الشرب "لعكيلات " ولاية كركل تعاني هذه الأيام أزمة عطش غير مسبوقة هذا زيادة على أزمة العطش شبه المزمنة في انواكشوط’ والظلام الدامس الذي عاشته’ كل أو جل مدن الوطن’ الناتج عن تذبذب استمرار التيار الكهربائي’ مما جعل الفقراء يلجأ ون لجمع المساهمات والتبرعات لشراء مولدات كهربائية صغيرة لمزاولة أنشطتهم اليومية التي هي المصدر الوحيد لقوتهم وقوت أسرهم’ وذالك بعد عجزت حكومة المعجزات و المنجزات التي تملك ما شاء الله الكفاءات والإمكانيات المادية’ عن السيطرة على هذا الخلل’ الذي حاولت التملص منه’ بإلقاء اللائمة على السابقين .
نفس الشيء بالنسبة للطرق فإنها كانت قد برمجت في الحكمين السابقين وقد حصل معظمها على التمويل’ من باب التذكير فقط’ فإن العاصمة انواكشوط كانت ستحظى بنصيب لأبأس به’ حيث تمت برمجة 100كلم من الطرق المعبدة فيها’ كما كانت الحكومة السابقة تحضر الدراسة لبناء سكة حديدية بمحاذاة النهر لربط مدينة سليبابي بباقي مدن الوطن’ غير أن هذه الأموال الضخمة التي دخلت خزينة الدولة قبيل الانقلاب’ مولت بها حملات التحسيس والتعبئة وإرسال البعثات إلى الخارج لتسويق الجنرال للمجموعة الدولية’ والباقي تم استخدامه لأغراض الاستهلاك السياسي ومغالطة المواطنين’ بشق طريق رملي في الكزرة’ وغرس أعمدة كهربائية’ تعد على رؤوس الأصابع’ للفت النظر عن حجم الفساد وتبديد الثروة من طرف الأقلية’ التي تولت هندسة تزوير الانتخابات.
قد يعني وزير الصحة بتوزيع المساكن ,توزيع قطع أرضية في مناطق نائية’ وغير ملائمة للسكن’ لكن يحق لنا أن نتساءل هل استفاد المرحلون من المبلغ الذي كان يقدم لهم كمساعدة جزافية’ لتساعدهم على تخفيف أعباء الرحيل وبناء مساكنهم الجديدة القديمة في نفس الوقت وهو 70000 أوقية كانت تقدم لكل أسرة تم ترحيلها .
وما الذي قدمت حكومتكم للمواطنين في روصوا ولغريكه بعد سيول الخريف الماضي .
أسهب الوزير في الحديث عن سيل من الانجازات الخدمية قال أنه تحقق فى أشهر وأسابيع وكأنه يخاطب سكان إحدى الدول الصناعية ، فأسترسل أمثلة منها: رفع المرتبات تعميم خدمات الماء الكهرباء’ العلاج’ النقل’ توزيع المواد الغذائية’ التمويلات’ توزيع السكن’ ... الخ ليخرج بخلاصة غير موفقة ومناقضة لخطاب كبيره الذي قال في أكثر من مرة أن الإمكانيات موجودة . .
فكيف يمكن للوزير أن يغالط مواطن أو يحاول النفاذ إلى عقله بهذه المفردات و المواطن هو من يشتري يوميا كلغ الأرز ب 220 أوقية واللحم 1200 أوقية والسكر 240 أوقية والزيت 360 اوقية الفحم 200 أوقية وهو من يعرف قيمة الزيادة السرابية التي عبر عنها بالمعتبرة (النقل والسكن) .
لا أمانع فى أنكم وجدتم هذه الملفات على الطاولة’ فطرحتموها أرضا، كي تدوسها أقدامكم ردحا من الزمن إذا سنحت لكم الفرصة ’ كرفع المرتبات’ محاربة الفساد التي تمثلت في تصريح كبار مسؤولى الدولة بممتلكاتهم بما فيهم رئيس الجمهورية ’ توزيع السكن اللائق وفي مكان لائق’ مشاريع المياه والكهرباء’ والإنارة العمومية ’ المستشفيات’ المدارس’ الجامعات’ المعاهد’ الطرق’ السكك الحديدية ’ النجاح الدبلوماسي و التألق السياسي المحترم’ تقوية الوحدة واللحمة الوطنية، قوانين وإجراءات قيد التنفيذ في هذا المجال حرية التعبير والقلم’ توزيع المواد الغذائية غير الممنون’ فتح وسائل الإعلام’ عصرنة الإدارة ولامركزيتها ... الخ ، هذه الملفات وغيرها كانت الحكومة السابقة قد شرعت فى تنفيذ ها الواحد تلو الآخر وقد جمعت لها الأموال التى عبثتم بها في ما بعد.

التعليم :عاش أسوء مراحله في هذه الفترة حيث نظم طاقم التدريس الفني و العام إضرابا أيام 15/16/17 مارس 2010 احتجاجا على الوضعية المزرية والمأساوية التي يعاني منها القطاع بصفة عامة والمدرس بصفة خاصة . وخسرت الدولة ثلاثة أيام من العمل غير القابل للتعويض’ وهذا ما يبين عجز حكومتكم التي لم تستطع تقديم ابسط الحلول ولو كانت مهدئة و بصفة مؤقتة الشيء غير المستحب لكن لتلافي ضياع ثلاثة أيام من عمر الدولة المنهوكة بالأعباء الناتجة عن سوء التصرف وسوء التسيير وهي لم تعد بمقدورها تحمل المزيد من الأزمات لأنها على شفا جرف هار ...

العدالة : ليست أحسن حالا من الصحة والتعليم والمياه والكهرباء ... الخ فهي قطاع يرثى لحاله محاكم معطلة وأخرى تنتظر الأوامر والتعليمات.

الأمن : هو الآخر في وضعية أدهى وأمر فزيادة على قتل الأجانب نهارا جهارا في قلب العاصمة انواكشوط وإطلاق النار قرب السفارة الفرنسية واختطاف الأجانب من أقصى الشمال وإيصالهم لأقصى الشرق مرورا بكل الأراضي الموريتانية تقريبا’ فإن حالة من الرعب والخوف’ تخيم على كل بيت: السرقة’ الاختطاف’ الاغتصاب’ مع وجود الدوريات التي ينفق عليها من ميزانية الشعب دونما فائدة’ وهذا مؤشر آخر على ترد الأمن في البلد وهو ما يوحى بأن جميع الخطط التي سلك النظام من أجل استتبابه فاشلة.

السياسة الخارجية : تشهد السياسة الخارجية الحالية لبلدنا تناقضات إقليمية ودولية لم يسبق لها مثيل في عمر الدولة فالعلاقات مع دول الجوار ليست في أحسن أحوالها’ والانفتاح على دول أخرى مع أننا لا نعارضه إذا كانت فيه مصلحة للبلد’ إلا أن أي علاقة يجب أن تستجيب لجملة من المعاييرفى أولويتها مراعاة خصائص وروابط البلدين’ ومدى أهمية العلاقة الجديدة’ إذا ما قورنت بعلاقات دول صديقة وشقيقة’ وأكثر نفعا على البلد من أخرى جديدة ربما تضر أكثر مما تنفع ...
أما الحالة الداخلية فهي أهم من كل العلاقات لأن العلاقات الخارجية يهمها أولا مدى استقرار الوضع الداخلي للبلد’ وأحيانا تكون بعض العلاقات الخارجية تغذى الصراع الداخلي’ ومن عجز عن تسوية وضعه الداخلي فلا اعتقد أن بإمكانه ربط علاقات خارجية .
فالحالة الداخلية تعيش انسدادا مطلقا واحتقانا غير مسبوق : الإنفراد بالرأي والامتناع عن الحوار ومشاركة الأطراف ليس في السلطة بل في الرأي والمشورة فيما يهم البلد.
إن الدولة ليست ملكا لأحد ولا دار خلوده لذلك فإنه من الإنصاف مشاركة كل الأطراف في عملية البناء خاصة إذا تعلق الأمر بالقضايا المصيرية لهذا البلد الذي هو ملك لنا جميع سواء كنا معارضة أو موالاة’ أما محاولة فرض رأى سلطة لم تحظ بتزكية أغلبية الشعب فهي محاولة يائسة. ولئن عدنا قليلا إلى الوراء نجد أنه ليس بمقدوركم تقديم الأدلة والمبررات التي يمكن التماسها كأدلة مادية ملموسة لإقناع الجماهير حتى التي معكم على شفافية الانتخابات و أن ولد عبد العزيز فاز بأغلبية الأصوات المعبر عنها في الشوط الأول دون عملية تزوير حتى جماهيركم تستنكر وتقر بعملية تزوير راقية’ ولنتأمل قليلا فى نتائج استحقاقات 2007 ’ نرى أن هذه الفعاليات السياسية مجتمعة بما فيها رأس السلطة الحالي دعمت ولد الشيخ عبد الله في انتخابات نزيهة وأنت من أشاد بذلك ولم تحصد هذه الفعاليات مجتمعة سوى 24% من مجموع الأصوات المعبر عنها في الشوط الأول وأن هذه الشخصيات الاعتبارية والفعاليات السياسية بما فيها الرئيس نفسه ولد الشيخ عبد الله التفت حول مسعود ولد بلخير في الانتخابات الأخيرة 2009 ’والباقي كان من نصيب أحمد ولد داداه وأعلى ولد محمد فال هذه المعطيات توحي بالمسائل التالية:
- شدة المنافسة نتيجة لقوة المرشحين وتعددهم ،
- الحسم لابد وأن يكون فى شوط ثان،
- أنه من المستحيل حسم الانتخابات فى الشوط الأول لأي من المرشحين.
هذه أدلة واقعية وموضوعية تبين حجم التزوير في الانتخابات ، لو كنت مكانكم وفعلت فعلتكم ( التزوير) لتحاشيت ذكر كلمة ثقة الشعب ولمحوت هذا المصطلح من موسوعة مصطلحات الشكر والتطبيل .
تلكم هي أهم الإنجازات التي تحققت في أسابيع وأشهر وإن استمر الحال على هذا التوجه غير السليم لسنوات لا قدر الله لاختفى هذا البلد وساكنيه من الوجود بفعل المجاعة التي ظهرت ملامحها في بعض المناطق ولأصبح هذا البلد خبرا لكان.

إذا كان الوزير يوجه ما كتب للشعب فهذه هي الحقيقة كما يراها الشعب ويعرفها’ وإن كان يكتب للعالم الخارجي فهذا لا يخدم مساعيهم في طلب التمويلات والمساعدات لأنه اظهر من خلال ما كتب أن البلد غنى ومكتف بنفسه ولا يحتاج لمساعدات من أي بلد أو يكتب لرأس السلطة أعتقد أنه أدرى منه بالواقع المعاش إذا كان حقا رئيسا للفقراء.

لقد أخطأ الوزير وتقول على الشعب الموريتاني حين تجرأ على القول وبدون برهان بأن الشعب فوجئ بخطاب رئيس الجمعية الوطنية’ كأنه لم ير جموع المواطنين وهى تعد الثواني كساعات حول الشاشات الصغيرة ترقبا لهذا الخطاب الذي أثلج صدورهم وعبر بكل صدق عما يجول في خواطرهم. فهو بصفة موضوعية لا تقبل المزايدات وصف حقيقي للوضعية المزرية للبلد’ وقد راعى في ذلك التزامه للشعب الموريتاني وخاصة الضعفاء وهو محق في ذلك.مع أنه لم يتجاوز صلاحياته الدستورية كرئيس للجمعية الوطنية وليس عليه مراعاة رضي الأغلبية أو المعارضة.
لقد تحدث الشيخ ولد حرمة عن المياه والكهرباء وعن السياسة الخارجية والتعليم والعمران والإعلام والاتصال... وكأنه الوزير الأول في جلسة لاستعراض برنامج حكومته’ كان عليه أن يفرق بين مهمته ومهمة غيره قبل أن يشير إلى أن رئيس الجمعية الوطنية لم يفرق بين المقاعد والمهام الموكلة إليه’ وأن يتبين من الآن أن لرئيس الجمعية الوطنية الحق في أن ينبه على كل ما يراه ضروريا وصالحا لتحسين ظروف السكان وتلميع صورة البلد سواء كان يرضى أو لا يرضى الأغلبية .

لقد استغربت من هجوم الدكتور الوزير على زعماء سبق وأن شكرهم ولبرنامج سبق وأن تبناه وإلقائه باللائمة على أنظمة دعمها ودافع عنها هو نفسه ومنخرطى حزبه تمام الذي اندثر وتلاشى قبل التمام وأصبح هو الآخر خبرا لكان بعد أن عجز عن حصد مقعد واحد في البرلمان أراده لنفسه’ أوعلي مستشار بلدي واحد على امتداد التراب الوطني في انتخابات شهد على شفافيتها ونزاهتها .
تحلل الحزب وبقى الشيخ الستيني يقلب يديه ويقول ليتنى لم أتخذ هؤلاء أخلاء لقد ضللوني وأضلوني ثم خدعوني. كان من الأفضل له أن يتحاشى الرهان على نهاية المأموريات الانتخابية لأنه لن يحظى بلقب نائب ولا حتى لقب مستشار بلدي في ما تبقى من عمره.

إن أحزاب المعارضة ظلت وما تزال كل على حدة متماسكة ومتمسكة بخطاباتها الجماهيرية ومشروعاتها المجتمعية الوطنية التي تهدف لبناء دولة القانون حتى يتمكن الوزير من معرفة الفرق بين المقاعد والمهام’ دولة الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير حتى ينسى الوزير أساليب التهديد والتوعد’ دولة العدالة’ حتى يجد نصيبه غير منقوص وقد لا يكون كثيرا’ دولة المؤسسات الدستورية’ حتى يفرق بين مهنة المستشار الإعلامي وحقيبة وزير الصحة’ ويعرف دور رئيس الجمعية ويخصه بالاحترام.
ورغم كل هذا ظلت المعارضة بصفة عامة والتحالف الشعبي التقدمي بصورة خاصة قادرا على تعبئة جماهيره ببرنامجه وتوجهاته’ خدمة للوطن ومقدساته ومثله العليا .

نقلا عن السراج الإخباري