مشاهدة النسخة كاملة : الأمة الإسلامية تمتلك مقومات الخروج من وضع التخلف


أبو فاطمة
05-20-2010, 01:45 PM
الشيخ القرضاوي: الأمة الإسلامية تمتلك مقومات الخروج من وضع التخلف
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2621.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)
الشيخ القرضاوي: لو استغلت الأمة مقومات القوة التي تمتلكها لكانت الآن في مقدمة الركب الحضاري (الأخبار)

قال الشيخ يوسف القرضاوي إن الأمة الإسلامية تمتلك من مقومات القوة ما يجعلها قادرة على الخروج من وضع التخلف الذي تعيشه، وتجاوز الوضعية الصعبة التي تعرفها.

وأكد الشيخ القرضاوي في محاضرة ألقاها الليلة البارحة، بقصر المؤتمرات، ونظمتها جمعية شبيبة بناء الوطن، أن الأمة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أكثر من مجال، إن هي حرصت على استغلال مقدراتها الكبيرة، وقامت بتنمية الحياة في مناحيها.

وعدد رئيس اتحاد العلماء المسلمين عددا من مقومات القوة التي تمتلكها الأمة الإسلامية اليوم، حيث رأى أن أول هذه المقومات، هو:

1- القوة العددية: فالأمة الإسلامية –يقول القرضاوي- يصل تعدادها كما هو معلن إلى مليار وخمسمائة وثمانين مليونا، لكن الشيخ شكك في هذا العدد، قائلا: "إن عدد المسلمين في العالم أكثر من ذلك بكثير"، مستدلا على قوله بحالة المسلمين في الصين، "حيث –يقول القرضاوي- يقدر عددهم اليوم بعشرين مليونا، في حين أن العدد أكثر من ذلك بكثير، فقد تحدث شكيب أرسلان منذ فترة زمنية كبيرة عن خمسين مليونا في الصين وحدها، وسكان العالم تضاعفوا في كل دول العالم، كما أن المستشرق الفرنسي كاناتو نشر في صحيفة "لموند الفرنسية" موضوعا يحذر فيه من خطورة المسلمين، وخصوصا في الصين، وقد رد عليه الشيخ محمد عبده آنذاك، لكن هذا يدلنا على أن العدد أكثر بكثير، مما هو معلن".

وتحدث الشيخ عن فوائد الكثرة، قائلا: "إن القرآن الكريم امتن على المسلمين، حين ذكر نعمة الكثرة بعد القلة، (واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم...)، كما أن العرب كانت تقول في أشعارها، وإنما العزة للكاثر".


2- القوة الاقتصادية: فالبلاد الإسلامية يقول القرضاوي تمتلك من الخيرات ما لا يتوفر في أي منطقة أخرى، فالبلاد أغلبها زراعي، والشواطئ غنية بأنواع الأسماك من مختلف أنواعها، والأنهار منسابة في كل مكان، والنفط موجود في أغلب دولها، والمعادن بكل أصنافها من ذهب وحديد وفضة ويورانيوم...

ونقل الشيخ القرضاوي عن رئيس وزراء ماليزيا الأسبق قوله إن رئيس وزراء تايلاند سأله مرة "هل النفط جنسيته إسلامية؟ لماذا لا يكون إلا في الدول الإسلامية، لماذا يكون في ماليزيا ولا يكون في تايلاند".

وتحدث الشيخ عن ضرورة وجود صناعات في كل المجالات، قائلا: "نحن حتى الآن نكتفي بالاستيراد بدل التصنيع، نحن في الحقيقة نستورد التكنولوجيا لكننا نعجز عن صناعتها"، مضيفا "فرق كبير بين من يصنع ومن يستهلك، بين من ينتج ومن يستورد، من يوجد ومن يشتري".

3- القوة الحضارية: فالحضارات قامت على أرض الدول الإسلامية، نشأت في بلاد الإسلام وقامت عليها، وكذا النبوءات –يقول القرضاوي- كلها قامت في أرض الإسلام، المسيحية من أرضنا انطلقت إلى أوربا لتحرف هناك، واليهودية انطلق من أرضنا أيضا، الحضارة الآشورية كانت في العراق، الحضارة الفرعونية كانت في مصر، والحضارة الهندية... وغير ذلك من الحضارات التي كانت بلاد الإسلام موطنا لها.

وقال القرضاوي إن أثناء زيارة له للولايات المتحدة الأمريكية، طلبوا منه زيارة أحد متحافهم، فسألهم كم عمره، وكانت الإجابة أن عمره مائتي سنة، ونحن –يقول القرضاوي- متاحفنا أعمارها تصل سبعة آلاف سنة".

4- القوة الروحية: "فنحن -يقول القرضاوي- عندنا آخر الرسالات السماوية، الرسالة الوحيدة التي لم يطلها التبديل أو التغيير، هي الرسالة الخالدة، رسالة محمد صلى الله عليه وسلم".

وتحدث القرضاوي عن لقائه مع "مليون حافظ للقرآن في ليبيا" وقد بدؤوا يقول القرضاوي في المليون الثاني، لأن "ليبيا لها مكافآت تخصص لحفظة القرآن".

كما ذكر القرضاوي أنه ومن خلال المسابقات القرآنية التي أشرف عليها في قطر، كانت في البداية تكون أكثر المشاركات فيها من الأجانب وخصوصا الآسويين، لكن السنوات الأخيرة عرفت مشاركات عدد من سكان المنطقة ومن القطريين.

وأضاف القرضاوي "أي إعجاز أكثر من أن تجد شابا يحفظ القرآن حفظا جيدا، ولا يفهم كلمة واحدة من اللغة العربية، حتى إنك إذا سألته ما اسمك؟ لا يفهم السؤال، ومع ذلك يحفظ القرآن حفظا جيدا".

وتحدث القرضاوي عن ضرورة إقامة مشروع للوحدة بين الأمة الإسلامية، ومواجهة إشكال التشرذم الذي تعاني منه، قائلا: "حتى القضية المركزية للأمة الإسلامية، قضية فلسطين؛ لم يعد موقفنا فيها موحدا، وكذا قضية الصهيونية العالمية"

وحث الشيخ الشباب الحاضرين على الحرص على معرفة الأولويات في كل مرحلة، من أجل القيام بها وعدم تقديم غيرها عليها، والابتعاد عن الخلافات والجدل الذي لاطائل من ورائه.

وعقب على محاضرة الشيخ القرضاوي، العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو حيث تحدث عن أركان العمل الإسلامي، من خلال ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأركان –يقول الشيخ محمد الحسن- هي:

أولا: الربانية: وتعني التوجه إلى الله تعالى، والإخلاص له في كل قول أوعمل، وجعل مرضاته دافع كل عمل، وغاية كل تحرك.

ثانيا: التربية: فقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه تربية خاصة، كان لها الأثر الكبير في نفوسهم، وأورثتهم ذاك التأثير الكبير الذي كان لهم في الدنيا بعد ذلك.

ثالثا: الإخاء: وقد تجلى في مؤاخاته بين الأنصار والمهاجرين، كما كانت فيه مؤاخاة عامة بين المسلمين، وللإيخاء ركنان أساسيان، أولهما تحقيق الثقة الكاملة بينهم، وثانيهما إزالة الكلف التي كانت بيهم.

رابعا التدرج: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدرج في نشر رسالته، في أعمال نشر هذه الرسالة، فقد صلى وطاف في ظل وجود الأصنام حول الكعبة وفي المسعى، لكنه بعد الفتح كسرها، وقد فرق –بموجب التدرج- بين فقه الاستضعاف وفقه الفتح، لأنه لا بد من التفريق بينهما.

خامسا: الأخذ بالأسباب واقتباس النافع من كل الحضارات: فقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بالأسباب في كل غزواته وكل أعمال نشر دعوته، كما اقتبس النافع من كل الحضارات، فكان الخندق والمنبر والخاتم.

وكان رئيس جمعية شبيبة بناء الوطن بداه ولد محمد قد رحب في بداية الحفل بالشيخ متمنيا له إقامة حميدة وسعيدة، ومثنيا على جهوده الجبارة في خدمة العمل الإسلامي، والدعوة الوسطية، وترشيد الصحوة الإسلامية، وخدمة قضاياها الكبرى.

نقلا عن الأخبار