مشاهدة النسخة كاملة : تأثيرات مناخية خارج السياق تحير العلماء!!


أبو فاطمة
05-19-2010, 05:39 PM
تأثيرات مناخية خارج السياق تحير العلماء!!

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2573.imgcache.bmp

الكاتب الساخر: الخليفة ولد محمد محمود

حين يدخل فصل الصيف تشتد الحرارة على الولايات الداخلية في البلاد الموريتانية وتدفع بموجات المواطنين إلى العاصمة انواكشوط، بحثا عن جوها البارد ومناخها الطبيعي الهادئ.
لكن هذا الجو المعتدل والمناخ الطلبيعي الذي طالما أمد سكان العاصمة بنسيم البحر وشكل ملاذا آمنا للمواطنين الهاربين حرارة الطقس في المدن الداخلية، ربما يصبح من الماضي وتتساوى العاصمة انواكشوط مع غيرها من المدن الداخلية في الحرارة والتغير المناخي، بل ربما تصبح أشد حرارة وأكثر سخونة،إذا ما صدقت تنبآت كشفتها دراسة حديثة أعدها مركز الدراسات الجديدة للتغيرات المناخية السياسية، بالعاصمة الموريتانية انواكشوط، في نشخته الجديدة، الصادرة بتاريخ، 16/ 5 / 2010.
تغيرات خارج السياق
حيث كشف المركز في دراسته الجديدة أن العاصمة انواكشوط ستشهد في الأيام والسنوات القليلة المقبلة تغيرات مناخية كبرى ستأثر بشكل كبير على المناخ العام للعاصمة المجاورة للمحيط الأطلسي، وذلك بسبب الذوبان المتسارع لجليد القطبان المتجمدان بالعاصمة، ويعني التقرير بهما كل من " منسقية الرمال المتحركة" الزاحفة على العاصمة من الشرق وائتلاف المحيط الأطلسي" المهدد بإغراق العاصمة من الغرب ، لكن العجيب واللافة في الموضوع أن المركز أتى بأسباب خارجة عن السياق وغير مألوفة لدى خبراء المناخ وعلماء البيئة.
حيث إن المركز قال في دراسته الجديد، ، إن التغيرات السياسية المتسارعة التي شهدتها العاصمة في الأعوام الأخيرة والتي كان أقطابها يعتمدون على العاصمة في نضالهم ويحصرون فيها كل مسيراتهم ويعقدون في ساحاتها العمومية جل مهرجاناتهم، أثرت بشكل كبير على جو العاصمة، المثقلة أصلا بأزيز الطائرات ومجمع الوزارات وقصور المؤتمرات ، خصوصا وأن تلك الاحتجاجات والمسيرات لم تنقل إلى المدن الداخلية إلا في أوقات يسيرة حين تقترب ساعة الصفر وتطلق صافرة النهاية ويصبح من الملح كسب أصوات أولئك المواطنين، وهو حسب المركز ما يزيد من تلوث أجواء العاصمة وينذر بكارثة بيئة.
لله في خلقه شؤون..
واستند المركز في تقريره على ظاهرة علمية اكتشفت في القرن السابع عشر قبل أن تختفي بعد شهرين من صفحات الكتب وأذهان العلماء في العام نفسه، وهي أن كلمات مثل السايسة، المعارضة، الموالات والانقلابات، المعارضة الوسطية، مثل هذه الكلمات يحمل جسيمات ضارة بالبيئة وكلما ترددت أكثر على ألسنة الناس والمجتمع، تنفجر مخلفة آثارا وخيمة على البيئة، في المديين القريب والمتوسط، وأكد التقرير أن موريتانيا بلغت في تداول هذه الكلمات مرحلة اللاعودة ليدق التقرير بذلك ناقوس الخطر،
مظاهر وأعراض...
وكشفت الدراسة عن عدة أعراض للتغيرات المناخية الجديدة المحدقة بالعاصمة من بينها "ملف الأرز " و"أزمة الحمالين" ومن قبلها "التعريب" و"الفرنسة" إلى غير ذلك من الأعراض والمظاهر التي صاغها المركز كدلالة على مثل هذه التغيرات، المركز كذلك قال إن ما يضاعف من هذه التغيرات هو قلة تعود الدولة والشعب الموريتنين على التغير المناخية والكوارث البيئة بحكم موقعه الجغرافي الجاف،
انهيار شامل..
وخلص المركز إلى أنه أصبح من الصعب رد مثل هذه الأخطار لشدة القطبان المتجمدان وتصلب شرايينهما على المواقف رغم الذوبان المتسارع من جهة وعدم استماعهما للبحيرات والأنهار الهادفة لوقف الذوبان من جهة ثانية،
كما استبعد التقرير أن يكون بإمكان أحد القطبين المتجمدين إسقاط الآخر أو إنزاله من عليائه، وأن الانهيار إذا ما حصل سيكون للقطبان معا وفي آن واحد، لأن كلا القطبين يتمسك بأوراق قوية، لا يمكن تجاهلها، حيث يقول التقرير، إن "منسقة الرمال المتحركة" تتهم " ائتلاف المحيط الأطلسي"، "" بخرق اتفاق دكار الذي زاوج بينهما بعد قطيعة طويلة، وأعاد هما للمنزل بعد فراق طويل كاد يهدم المنزل ويفكك الأسرة، وذلك بإعادة المحاكمات التي يعقدها المحيط الأطلسي لبعض "رمال " "منسقية الرمال المتحركة" وأن ملفها أغلقه الاتفاق المذكور، في الوقت الذي يعتقد " ائتلاف المحيط الأطلسي"، أن المحاكمات تدخل في سياق حربه المعلنة على الفساد منذ عسكرته إلى مدنيته وتعالج قضية هامة ومصيرية بالنسبة للمواطنين ألا وهي قضية "الأرز الفاسد".
المهمة الصعبة...
ويضيف التقرير إن الأمر أصبح عند " منسقية الرمال المتحركة" يتطلب إسقاط المحيط ورده أدراجه، ويقول التقرير إن الوسائل المتاح لـ" منسقية الرمال المتحركة" استخدامها في صد أمواج المحيط، هي ما يعرف في العرف الموريتاني بالحسم العسكري المعبر عنه بالانقلابات، وليس بالعصيان المدني وثورة الشارع المعروف عالميا في إسقاط الأنظمة لأن الشارع لم ينضج لذلك بعد، لتكون بذلك الرمال الزاحفة أمام مهمة صعبة، ولكن المحيط بما أنه يدرك القضية جيدا وعائدا منها للتو، أعد لها العدة واتخذ الحيطة، حيث دفع باالدبابات والوحدات العسكرية، إلى داخل البلاد بعيدا عن أسوار القصر ومحيط العاصمة، حتى إذا ما استطاعت "الرمال المتحركة" ركوب الدبابات ونجحت في خرق الوحدات العسكرية واتجهت نحو القصر الرمادي، يستطيع المحيط بأمواجه العاتية صدها وتدميرها دبابة دبابةعلى تخوم العاصمة، ليبقى الشعب دون جيش يحمي حماه ويرمي من رماه.
الحلول المستبعدة...
وتوصلت الدراسة إلى حل وحيدة إذا ما تحقق سيكون فيه الحل ولكن الدراسة تستبعده وهو أن تقوى البحار والأنهار على القطبين المتجمدين فتستعيع إزاحتهما من الساحة وتسحب البساط من تحتهما، ولكن محللين يستبعدون ذلك خوصا وأن تلك البحيرات والأنهار ما بين بحيرات تتهم بمهادنة المحيط الأطلسي ، على حساب الرمال المتحركة، وأخرى ما زالت ترتب أوراق ملف البيعة مع أمراء إفريقيا وخلفاء المسلمين.

الخليفة ولد محمد محمود

نقلا عن السراج الإخباري