مشاهدة النسخة كاملة : فقهاؤنا... و السياسة


أبوسمية
05-19-2010, 02:29 AM
فقهاؤنا... و السياسة
بقلم: السعد بن عبد الله بن بيه (*)
"[size="4"][color="blue"]تفقهوا قبل أن تسودوا"
سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
"وبعد أن تسودوا"
أبو عبد الله البخاري


_ في حياتنا الفكرية والثقافية و حتى السياسية اليوم مقولات سائدة تؤلف جزءا هاما من وعينا إلى حد بعيد وبشكل غير مدرك غالبا ولا منظور، برغم البساطة والسذاجة التي قد تطبع هذه المقولات وتجعلها زائفة عندما نخضعها للفحص والمحاكمة العقلانية والعلمية الدقيقة، سواء من النواحي النظرية أو العملية.

وهذه المقولات اللاعلمية في جوهرها، عصية على الحصر والتعداد في مجتمعاتنا الإسلامية المعاصرة والتي رغم شيوع المعرفة والتطور العلمي، إلا أنها لا تزال تقوم في ذهنيتها مجموعة من الأحكام والتصورات ذات الطبيعة الإقصائية والتبسيطية والاختزالية.، وهو ما قد يكون مقبولا أو معتادا في الطبقات ذات الوعي المتدني والمستوي العلمي الضعيف، ويكون مفاجئا ومدعاة للتأمل والدراسة حين تخترق تلك التصورات والمواقف النخب المثقفة "الانتلجسيا" والتي يفترض أن تبني مواقفها لتنسجم مع نمط من التفكير العلمي والعقلاني الرفيع .ومن بين تلك المقولات الشائعة تلك المتعلقة بإشكال لدى بعض النخبة يظهر في كتاباتها ومواقفها من حين لآخر،ويلخصه التساؤل عن مدى صلاحية الفقيه (العالم) للسياسة (السلطة ،بمعنى الحكم بشكل أدق)؟! بل وينزل أحيانا إلى الشكوى من الفقهاء ليأخذ عليهم إبداء الرأي في الأمور السياسية. و سنحاول من خلال هذه المحاولة تفكيك هذا التساؤل أي ما مدى قبول مشاركة العلماء الفقهاء في السياسة (ممارسة أو تنظيرا) هذا التساؤل الذي يستبطن حكما وموقفا من نوع معين في ذهنية هؤلاء.، وللوقوف على صلاحية و جدارة هذه المقولة ومحاكمتها إمبريقيا ومنطقيا ومعرفة ما وراءها لا بد م%E