مشاهدة النسخة كاملة : تناغم مع مقال الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا


أبوسمية
05-18-2010, 07:01 PM
\"تناغم\" مع مقال \"الاتحاد الوطني لطلبنة موريتانيا\"
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2502.imgcache.jpg

الخليفة ولد محمد محمود
طالب بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
بادئ ذي بدء أبرق إليك بالتحية العطرة وأزفك تحياتي ولا أخفيك إعجابي بالمقال الرائع والعجالة الأنيقة كيف لا ؟وقد تناغم أسلوب مقالك مع أسلوب يجري حبه في عروقي ومكونات مدادي ألا وهو الطرافة والميل للسخرية والفكاهة في الكتابة، وأنا إذ أهنئك على الأسلوب الطريف والعجالة الأنيقة أرد عليك بالطريقة التي اخترت والأسلوب الذي اتخذت، لكن دون أن نلطخ على القراء الكرام وجه الطرافة الوضيء وبسمة الكتابات الساخرة الساحرة بشتم الآخرين لنوصلهم رسائل عن خصومهم، دون أن نصرح بالموضوع ونكشف عن الانتماء والولاء فبدون الاستقلال التام أو المجاهرة بالمواقف والانتماءات تفقد المقالات الساخرة نضرتها وشبابها.



وبما أن الكاتب عربي والمقال أشار للتعريب قبل الكلام على الساندويش، أرجوا أن تكون مقالاته العربية داعية "للتعريب" في تماسكها ورصانة سبكها" بحيث تتواصل أفكارها "تواصل" المتحديْن في المعنى، وأن ترتبط ألفاظها ربطا، يستطيع "ربط" شنقيط بغزة" لا أن يكون تلويحه تصريحا وتجريحه تزكية وترويحا كما أن عليه أن ينير المعاني ويكشف الألفاظ كشف " السراج" الوهاج عن الأشياء في الليلة الدهماء، وفي هذا مازلت أبحث عن العلاقة بين عرض المقال وعنوانه، فالمقال حمل اسم " طلبنة موريتانيا" وطلبن على وزن فعلن وهي تعني الحلول والتصيير والتحويل، وهنا يمكن استخلاص ثلاث معان اثنتان خارجتان عن سياق المقال والثالثة إن دخلت في المقال فقد خرجت من العنوان، لغة ومعنى، فطلبنة إما أن تكون بمعنى جعل كل الموريتانيين طلابا وهذا محمود ومشكور وإما محاولة حصر الاتحاد لجميع الطلاب في نقابته وعلى منهجه وهذا أمر طبيعي لكل تشكيل قانوني، له مبادئه وتوجهاته، أما الثالث فهو أن الكاتب يريد أن الاتحاد لا يهمه إلا الطلب تلو الطلب كما يفهم من بعض كلمات المقال، وهذا إن كان هو حال الاتحاد فالكاتب مطالب بإعادة الصياغة اللغوية لأن اللغة . خط أحمرعند كل طالب والاتحاد.
وعلى كل فسنتخطى الإشكال ونطرحه جانبا، لنرد على بقية فقرات المقال والتي فرق الكاتب دمها بين القائل فلم يكتف بما يعتقده شتما للفصيل النقابي المعين مع سرد بعض إنجازات زملائه الآخرين، بل تخطى ذلك إلى بعض المنابر الإعلامية والرموز السياسية،
ولا أنني بذلك أنتمي لهذا الفصيل أوذلك بل أنا ولله الحمد ما زلت مستقلا أحترم كل النقابات وإن كنت أعتب عليها في التعاطي مع القضايا الطلابية لكن المقال يحمل في طياته ما يضر القضايا الطلابية في الوقت الذي يعتقد صاحبه نفعها, ولأن المقال لم يحمل نقدا يستدعي من الاتحاد الرد فهو قام فقط بتعداد بعض إنجازات الاتحاد وإن بطريقته الخاصة، فقدم بذلك زهرة للإتحاد وهو يحتفل بعشريته الأولى من حيث لا يشعر، فالعبارة كما يقول المثل تحسن وتخشن ورب ضارة نافعة، وقبل ذلك كله أن حيوية الكلام تعجبني و نشاط الأقلام الذي يصل إلى ما دون اللدد في الخصام بقليل، يطربني.
يستهل الكاتب مقاله بالقول إن الاتحاد لما كان نقابة تحمل الهم الطلابي كان عليه أن يتردد بين رباط غلام وسراج وديعة.
وأنا هنا لم أعرف جيدا غرض الكاتب من هذا المقال وأين موقعه من شتم الاتحاد وتبيان سلبياته، فإن كان الكاتب الكريم يريد من خلال إبراز الانتماء السياسي والخلفية الإيديولجية للاتحاد شتمه وتبيان سلبياته فقد أخطأ الهدف فكل التشكيلات القانونية لها خلفياتها السياسية وتوجهاتها الفكرية لكن ما يهم الطلاب من تلك التشكيلات هو من ينفعه أكثر في قضاياه التعليمة بغض النظر عن الانتماءات والولاءات، وأنا هنا أرى أن ما أسميته رباط غلام والذي تحاول شتم الاتحاد به هو من يعمل الآن على تسيير رحلة شنقيطية إلى أرض الرباط والعزة"، غزة المحاصرة، والتي تهوي أفئدة أحرار العالم من الشرق إلى الغرب إلى لمس ترابها والوقوف إلى جانبها"، أليس هذا تشريفا للاتحاد ومن ينتمي إليه، أما السراج الوديعي فذك شأنك والإعلاميين، فلدي مقولة تقول من يسير في رحلة التحصيل العلمي والبحث عن الذات عليه كسب الصداقات أولا بدل خلق العدوات.

ويمضي الكاتب فيقول: (انتصر الإتحاد الوطني ب 60% من قطع الصاندويش لأنه أكبر نقابة في الجامعة ولأن "تواصل" ليس وراؤه ولا أمامه حسب تعبير العلم المفكر النبراس "الدكتور جميل ولد منصور حفظه الله")
وأنا هنا أقول للكاتب المحترم عليه أن لا يلوم الاتحاد في هذه القضية إن كانت لا تروق له ويغيظه منظرها فعليه أن يوجه اللوم إلى الطلاب الذين انتخبوا الاتحاد دون غيره من التحادات الجمعة في الانتخابات الأخيرة وكلفوه حمل 60% من قطع الصاندويش في المطعم الجامعي الوحيد، وإن كان الكاتب يشتهي تذوق بعض تلك القطع فإن المجتمع الموريتاني معروف بكرم الضيافة وما أرى الاتحاد إلا كذلك فإن هو نزل عليه ضيفا فلا أراه إلا سيطعمه ويحسن ضيافته من تلك القطع، حتى يقوى جسمه ويسلم صدره" العقل السليم في الجسم السيم" مؤمن قوي خير من إسلامي ضعيف.

ويمضي الكاتب فيقول "استلهم الإتحاد الوطني فكرة مسك العصا من الوسط من "تواصل" فعقد زواج متعة مع الإدارة"، و"اغتصب القضية الطلابية رغما عنها فكان يد مـــع الإدارة ........ يد مع الطلاب"
وأنا هنا أعتب على زميلي الكاتب لأنه بهذه المقولة يحاول سد المنافذ أمام حل القضايا الطلابية من حيث لا يشعر، فهو يريد من الاتحاد أن يقطع الوصل مع الإدارة بطلاق بات لا رجعة فيه وأنا أقول للكاتب الكريم إن على الاتحاد وغيره ممن يحمل الهم الطلابي أن يعقد قران مع الإدارة، يحرم فيه الطلاق ويبعد أسباب التفكك الأسري لأن القطيعة مع الإدارة تعني القطيعة مع القضايا الطلابية، وإذا كان لا يستطيع عقد هذا القران إلا بمسك " تواصل من الوسط"، فأنا أشد على يديه في هذه القضية وأرجوا أن يكون له حصانا مسرجا وطريقا معبدا، كما أن على الكاتب أيضا أن يقول للطلاب أين يضع الاتحاد يديه إذالم يجمع بين الإدارة الممسكة بقضايا الطلاب من جهة والطلاب أنفسهم الحالمين بنيل الحقوق من جهة ثانية، أليست هذه سلم الارتقاء لنيل الحقوق الطلابية بامتياز.
ثم تتوالى فقرات المقال لتقول: إن الاتحاد تحايل على النقابات الطلابية وسرق نضالها في وضح النهار لأنه إسلامي على طريقة تواصل، وأنهم لا يريدون قطع يد الاتحاد لأن إحدى يديه تبني والأخرى تطالب ببنائه.
وعلى الكاتب هنا أن يأتي بوثيقة توكيل عن تلك الاتحادات أو يتركها تتحدث عن نفسها، مادام يتسمى بالكاتب الجامعي، ولم يصرح بالانتماء النقابي وإن كان لسان الحال منه والمقال يثبت الانحساز والولاء ، فلا يمكن الجمع بين الانتماء المبطن والاستقلال المعلن، أما ما أسماه بالسرقة فليست قرائن الحال وفق تعبير الكاتب تدل على أنه سرقة لأن الكاتب قال إن الفعل وقع في وضح النهار والسارق عادة ما يأتي متخفيا متسللا وعلى حين غرة، أما أن يأت في وضح النهار فيقتلع من الآخرين أموالهم ويستلبهم حقوقهم فهذا يسمى في العرف القانوني غصبا أوحرابة وليس سرقة، وعلى الكاتب إذا كان يعرف حكم السرقة في الإسلام ولا يريد قطع يد الاتحاد فعليه إضافة أحكام أخرى في الإسلام حتى لا يقطع يد المحارب ويعدم السارق،
(ويواصل الكاتب شكر الاتحاد وإبداء محاسنه وهو يعتقد شتمه وإهانه وإذهار خسائسه ومثالبه، فيقول وهذا نص حروفه:
حين تظاهر الطلبة احتجاجا على تصريحات الوزير ومطالبين بالتعريب وقف الإتحاد الوطني ليقاوم أمواج "المد الجاهلي النتن"، وضحى بأمينه العام الذي كاد يتعرض للضرب من طرف الطلبة الغاضبين فجسد بذلك أروع الأمثلة على الجهاد في سبيل "الفرنسية".)
وأنا هنا أدعو القارئ غلط غرض هذه المقولة أدعوا القارئ الكريم إلى تفحص المقول جيدا،قبل النظر فهو يقول إن لاتحاد وقف أمام المد الجاهلي النتن، والمد الجاهلي كما يفهم من سبك المقول تعني أنصار التعريب واحتجاجاتهم على تصرحات الوزير، وما دام الحال كذلك فليس الاتحاد هنا مطالب بالرد لكني ورغم ذلك أقول إن الكاتب نسي بين عشية وضحاها أحداث الأربعاء الدامي والتي لم تغرب شمس يومها حتى تنادت النقابات جميعا للتوقيع على مواقف الاتحاد الداعية للتهدئة والحوار والابتعاد عن الصدام فوقعوا عريضة جمعت كل النقابات، أدانت أحداث الجامعة وتبرأت ممن يثير خلافا حول الموضوع، وهذا أمر غير مرض من طالب جامعي ولكن الأغرب منهذا كله هو استنكار الكاتب على التحاد تضحيته بأمينه العام في النضال حتى كاد يضرب ويسحق على يد من وصفهم بالمد الجاهلي النتن ألا يعد هذا موقفا مشرفا أصلا في القديم والحديث ، أليس من العيب تأخر الراعي عن الرعية في وقت الشدة وميدان الحروب أليست معضلتنا كأمة إسلامية أولا عربية ثانية في حكام الكراسي وملوك المساحيق التجميلية.
ويواصل الكاتب الكريم شكر الاتحاد من زوايا أخرى أكثر فائدة ونفعا، فيحاول وصد أبواب الجامعة أمام الازدياد المعرفي والتبادل الثاقفي والفكري، ويمنع أحباب الرياضة وأنصار الكرة من التمتع بمشاهدتها وتطوير خبراتهم في مجالها، فضلا عن الوقوف في وجه الخدمات الاجتماعية والحنان على المرضى والمستضعفين ويعتقد ذلك سقطات من سقطات الاتحاد، وهو للأسف يجني على الطلاب والمجتمع، من حيث لا يدري ولا يشعر: فيقول:
جلب العلامة محمد غلام والدكتور محمد جميل والمفكر وديعة "وسط"الساحة الجامعية لشرح رؤاهم "الإصلاحية".
تطبيق مقولة العقل السليم في الجسم السليم وتخصيص مبلغ 1000.000 من "خزائن" الإتحاد لإقامة بطولة رياضية .
سفر الأمين العام في الخطوط الدولية إلى الجزائر لحل "معضلة" المكتب المتنازع على كعكته.
تنظيم أسبوع تجاري للتبرع بالدم والتبرع بأشياء أخرى.
وكلها أشياء نتمنى أن تستمر وتدوم فمن منا لا يحب "المستديرة" وأي بشر على سرير المرض لا يحب المساعدة والعطف والحنان وأي جامعة لا تفتح أبوابها للتبادل المعرفي والثقاقفي، وإذا كان الكاتب يحسب كل شيء تجارة ويعتقد كل عمل مسيس، أليس هذا هو الاتحاد الذي اختاره الطلاب ب"60 %" من قطع الصاندويش، دون غيره من الاتحادات بالجامعة وعلى الكاتب أن يترك الطلاب يتوذقوا علقم اختيارهم، أو يشربوا من عسله،

نقلا عن السراج الإخباري