مشاهدة النسخة كاملة : محيط قصر العدالة الموريتانية يتحول إلى مقبرة للهواتف..!!


ام عمار
05-18-2010, 09:07 AM
محيط قصر العدالة الموريتانية يتحول إلى مقبرة للهواتف..!!


الأمن يمنع إدخال الأجهزة.. والتشويش على المكالمات في انتظار المخالفين



تحول محيط قصر العدالة إلى ما يشبه مقبرة للهواتف النقالة التي يدفنها أصحابها في الرمال للتمكن من عبور حواجز التفتيش للوصول إلى قاعة محكمة الجنايات التي افتتحت جلساتها منذ الأحد الماضي وتشهد إجراءات أمنية مكثفة.

ويضطر عشرات من زوار قصر العدالة في نواكشوط إلى دفن هواتفهم في الشارع المركزي أمام القصر قبل الدخول في قاعة المحكمة الرئيسية في ظل غياب مكتب لاستلام الودائع في القصر العملاق الذي تم تشييده مع بداية سبعينيات القرن المنصرم.



وترفض الشرطة عبور أي شخص مصحوب بهاتف جوال أو لثام أو حقيبة، كما تتم مصادرة المساويك التقليدية وجماعات المفاتيح وقنينات المياه، فيما يسمح للصحفيين فقط باصطحاب قلم وأوراق لتدوين الملاحظات فيما يرفض مكتب استقبال القصر أية ودائع من الزوار تنفيذا لتعليمات الإدارة.
محمد سالم ولد أعمر لي هو واحد من الناس الذين تعودوا منذ اليوم الأول على دفن هواتفهم في إحدى زوايا الشارع المركزي أمام القصر، ويعتقد إن الإجراءات الأمنية كانت قاسية جدا، فهو يأتي يوميا لحضور محاكمة ابن عمته المتهم في قضايا تتعلق بالإرهاب، ولا يمكنه مغادرة المنزل صباحا دون هاتفه لأنه سيستأنف طريقه إلى مكان عمله في "سوق العاصمة، وسيكون عليه استقبال عشرات الاتصالات من مختلف أنحاء العالم، فهو يمارس عمله في مكتب صرافة يعمل يوميا على تحويل أموال من والى نواكشوط..

يدفن عامل الصرافة الأربعيني هاتفه في حفرة في مكان محدد ويطمس أثار الحفر وعندما يخرج يقوم بالتوجه إلى مكان الحفرة ليأخذ هاتفه المغطى بقطعة بلاستيكية تقيه الحصى.

محمد سالم ليس وحده بل إن غالبية زوار القصر هذه الأيام، ممن يصطحبون هواتفهم، يجدون صعوبة في التأقلم مع هذا الوضع الصعب.. حيث يفقد عشرات الأشخاص يوميا هواتفهم التي تطمرها الأرض دون أن يتمكنوا من الاستدلال عليها في الشارع المهجور الذي تحكم الشرطة إغلاق مداخله.

أما أولئك القلائل، الذين ينجحون بصعوبة في تمرير هواتفهم إلى الداخل من خلال مساعدة عمال قصر العدالة المشمولين بالحصانة ضد التفتيش، فيجدون أمامهم صعوبات في الاتصال بسبب تركيب إدارة القصر لجهاز خاص للتشويش على المكالمات الهاتفية وقطع شبكة الاتصال في داخل القصر ومحيطه، كما يتم تفتيشهم تفتيشا دقيقا عند بوابة قاعة الجلسات من طرف "صقور مكافحة الإرهاب"، وبحضور كلاب التفتيش المدربة والحاصلة على ميداليات عالمية في الكشف عن الأجهزة والأشخاص والأسلحة والمخدرات، وذلك في إطار الترتيبات الأمنية التي تشهدها واحدة من أهم المحاكمات التي شهدها البلد.

نقلا عن صحراء ميديا