مشاهدة النسخة كاملة : إنشاء سلطة تنظيم النقل عرف خروقات وعواقبه غير محسوبة


أبوسمية
05-17-2010, 04:20 PM
فاعل في النقل: إنشاء سلطة تنظيم النقل عرف خروقات وعواقبه غير محسوبة


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2467.imgcache

المهدي ولد سيد محمد رئيس "الموريتانية العامة للنقل" (الأخبار)

قال رئيس "الموريتانية العامة للنقل" المهدي ولد سيد محمد إن إنشاء سلطة تنظيم النقل في موريتانيا عرفت خروقات عدة، أثناء تعيين وإعلان هذه السلطة، مبديا تخوفا من العواقب التي قد تتركها هذه السلطة على المجالات المتعلقة بالنقل والصيانة والسياحة في موريتانيا.

وقال ولد سيد محمد في حديث مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة إن السلطة الجديدة لتنظيم النقل أعلن عن إنشائها يوم 01 مارس 2010، ثم غاب أي حديث عنها بعد ذلك، حتى خروج نظامها الأساسي يوم 02 مايو 2010.

ورأى رئيس "الموريتانية العامة للنقل" إن وزارة النقل تعاني من تخبط في مجال التعامل مع هذه السلطة، حيث أرسلت رسالة يوم إلى وزارة الداخلية الموريتانية يوم 02 مايو 2010 تقول فيها "إنها بصدد تنظيم المحطات الطرقية داخل البلاد، لكنها قبل ذلك ستنشأ لجنة مكلفة بتسيير المحطات الطرقية الموجودة، وستضم عضوية الجهات التالية:
- وزارة النقل.
- وزارة الداخلية.
- المجموعة الحضرية.
- ممثلين عن اتحاديات النقل.
وتطالب الرسالة المذكورة وزير الداخلية بتعيين ممثلها في اللجنة".

وأضاف ولد سيد محمد أن "المفاجأة كانت في أنه قبل رد وزارة الداخلية تم إعلان تعيين الشيخ سيد أحمد ولد باب يوم 12 مايو 2010 بموجب مذكرة العمل رقم: 53 على رأس سلطة تنظيم النقل في البلاد، وأنه تم بعد ذلك إظهار المقرر رقم: 710 بتاريخ 29 مارس 2010، والمنشأ لهذه السلطة، ما يعني أن الوزارة تتعامل مع الموضوع بعدم تنسيق أو بارتجال".

وأكد ولد سيد محمد أن رئيس السلطة الجديد دعا اتحاديات النقل إلى اجتماع في اليوم الموالي لتعيينه؛ أي يوم 13 مايو على تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، ليخبرهم خلال الاجتماع أن لديه صلاحيات من السلطات العليا في البلاد، من أجل تنظيم النقل في البلاد بشكل مرضي، مضيفا أنه بصدد إعادة الطابور، وسينشأ محطات للنقل في كل البلاد، مشيرا إلى أن من أهداف السلطة السيطرة على فوضى نقل الأجانب في موريتانيا.

كما استمع إلى آراء ممثلي اتحاديات النقل حول الموضوع، ورؤيتهم لسبل التنظيم الأمثل لمجال النقل.

وقال ولد سيد محمد إن المقرر رقم: 710 المنشأ لسطلة تنظيم النقل فيه الكثير من العيوب، منها أنه يناقض مراسيم أعلى منه في الترتيب الإداري، كما يناقض قانون التنظيم والتوجيه رقم: 10-2005 القاضي بليبرالية قطاع النقل، مؤكدا أن السلطة الجديدة عودة حقيقية لمركزية واحتكارية مجال النقل، كما أن المقرر أعطى للسلطة الجديدة صلاحيات واسعة كانت من حق جهات أخرى كالجماعات المحلية، وليس من حق وزير النقل أخذها قبل تنازل الجهات المختصة عنها أو نزعها منها بشكل قانوني –يقول ولد سيد محمد-.

ورأى رئيس الموريتانية العامة للنقل أن السلطة الجديدة لن تستطيع التعامل مع الواقع الحالي للقطاع، لأن نظامها الداخلي يفترض واقعا غير موجود، سواء في وسائل النقل، أو في البنى التحتية المطلوبة، وهذا ما يفرض –يضيف ولد سيد محمد- مراجعة عدد من القوانين، منها قانون السير ليتلاءم مع الواقع الحقيقي للآليات المستخدمة في مجال النقل والمتهالكة، والنظر في البنى التحتية كما وكيفا، وفي توزيعها الجغرافي، ومعالجة العيوب الموجودة فيها".

وقال ولد سيد محمد إن السلطة الجديدة ستكون لها عواقب غير محسوبة، -إذا لم تتم تدارك الموضوع ومعالجته، حيث أن نظامها الأساسي يعطيها الكثير من الاختصاصات، منها أنها "تمارس النقل بجميع أشكاله، نقل البضائع والأشخاص في الحضر وبين المدن، وكذا النقل الدولي، ونقل السواح، وتأجير السيارات بجميع أشكالها.

كما ستقوم –كما ينص نظامها الأساسي- بإنشاء وحدة صناعية لصناعة قطع غيار السيارات، وأخرى للصيانة وإصلاح السيارات.

وأضاف ولد سيد محمد وهذا يعني القضاء على الناقلين العاديين، القضاء على وكالات تأجير السيارات، على وكالات السياحة، على ورشات الصيانة وإصلاح السيارات، على محلات بيع قطع غيار السيارات، لأنهم لا يملكون القدرة على منافسة شركة مملوكة للدولة".

ومع كل هذا –يقول ولد سيد محمد- فقد تملصت الوزارة من التكاليف المتعلق بالنقل البري، حيث جعلت إنشاء البنى التحتية اللازمة، وإقامة المحطات ورواتب العاملين، ولوازم العمل، أحالت كل هذه التكاليف على كاهل الناقلين، وأبعدت نفسها عن الموضوع.

نقلا عن الأخبار