مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا تتجه إلى الهاوية... والحل الوحيد هو رحيل عزيز


أبو فاطمة
05-17-2010, 01:18 AM
عمر ولد يالي : موريتانيا تتجه إلى الهاوية... والحل الوحيد هو رحيل عزيز


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2420.imgcache.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

قال القيادي في حزب التحالف الشعبي التقدمي عمر ولد يالي إن سياسات الرئيس محمد ولد عبد العزيز تدفع موريتانيا إلى الهاوية وأن الحل الوحيد لأزمات موريتانيا هو رحيل ولد عبد العزيز عن الحكم.

وقال ولد يالي في حوار مع السراج إن المعارضة ستظل ترفض الانقلابات العسكرية في موريتانيا،ولكن عندما يمثل الانقلاب العسكري هو الحل لأزمة موريتانيا،فنحن باحثون عن الحل...ولد يالي اعتبر أن القيادي الناصري والنائب عن الحزب الخليل ولد الطيب أصبح خارج التحالف.

نص الحوار
السراج : لنبدأ من ملتقى أطر المعارضة الأخيرة،وسعيها إلى وضع استيراتجية للإطاحة بالنظام،هل تعتقدون أنكم قادرون بالفعل على ذلك؟

عمر ولد يالي : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على النبي محمد وآله وصحبه وسلم،في البداية أشكر صحيفة السراج على إتاحة هذه الفرصة لأدلي بدلوي،وأقدم قراءتي للوضعية السياسية والاجتماعية للبلد،وسبل الخروج من الأزمة الحالية،وبالنسبة للسؤال المتعلق ب"استيراتيجية" المعارضة،أؤكد أنه منذ تنصيب محمد ولد عبد العزيز والمعارضة تحاول الحصول على حوار.
ويمكنني أن أؤكد هنا أن كثيرا من الناس – ربما عن جهل أو سوء فهم – لم يعرف لحد الآن ماذا يعني مفهوم الدولة،الدولة تعني كل الموريتانيين سواء من يتحكم في السلطة أو من هو خارجها،وانطلاقا من ذلك يجب أن يتشاور الجميع حول كل القضايا التي تهم الوطن.
وانطلاقا من هذا كنا حريصين جدا على الدخول في الحوار،وكانت النتيجة عكسية جدا،حيث ظل ولد عبد العزيز متعنتا ورافضا للحوار،وأكثر من ذلك قدم تفسيرا مغلوطا عن الحوار،باعتباره يعني المشاركة في الحكومة.
وأؤكد هنا أننا في المعارضة نسعى إلى الوصول إلى الحكم وتنفيذ مشروعنا الاجتماعي والسياسي الذي نسعى إليه،وليس هدفنا مجرد المشاركة في حكومة.
بعد فترة من المطالبة بالحوار،وبعد أن يئسنا من قبول ولد عبد العزيز بالمعارضة،رأينا انه ليس من المقبول أن نظل ساكتين ونحن نرى موريتانيا تتجه إلى الهاوية بفعل سياسات ولد عبد العزيز وفريقه المحيط به،وبالتالي نرى أن الحل الوحيد الآن لإنقاذ موريتانيا هو رحيل ولد عبد العزيز عن الحكم في موريتانيا.
السراج : تتحدثون عن ضرورة إسقاط نظام ولد عبد العزيز،هل تملكون الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف؟

عمر ولد يالي : وما الذي يحول دون ذلك؟ نحن ديمقراطيون ونسعى إلى ترسيخ الديمقراطية والوعي السياسي في المجتمع وعندما يعي المجتمع الموريتاني أن ممارسات ولد عبد العزيز ضارة به وتدفعه إلى الهاوية،فسيطرده بكل تأكيد.

السراج : هل ستدعمون انقلابا عسكريا لإسقاط النظام؟
عمر ولد يالي : كما سبق أن أكدت لك..نحن ديمقراطيون ونحن معارضون كل المعارضة للانقلابات العسكرية،لكن عندما يكون الانقلاب العسكري هو الحل الوحيد لإنقاذ الشعب الموريتاني،فإن مبررات ما نقوم به هو مصلحة الشعب الموريتاني وإنقاذه.

السراج : في المقابل أنصار ولد عبد العزيز يعتبرون أن البلاد تشهد نهضة اقتصادية وتنموية معتبرة،وأن المعارضة هي مجموعة من أنصار الأنظمة السابقة،والمفسدين،كيف تردون على ذلك؟

عمر ولد يالي : يمكن لولد عبد العزيز وأنصاره أن يقولوا ذلك،أو يقولو غيره،لكن المثل يقول ’’ لا تصف الشمس لمن لايراها’’ وأعتقد أن ولد عبد العزيز لن يعترف بالوضعية المعيشية للسكان،لكنني أؤكد أن كل ما يقوم به ولد عبد العزيز لا يتجاوز محاولات تخدير المواطنين،حيث يعتبر أن الشعب الموريتاني هو مجموعة من الجهلة،يمكن مغالطته كل حين.
أما الحديث عن المشاريع الاقتصادية،فلا شك أنك تعرف أن كل مشروع تنموي يحتاج إلى مرحلة للدراسة ومرحلة للبحث عن التمويل ومرحلة ثالثة للتنفيذ،والمشاريع التي ينفذها ولد عبد العزيز الآن كانت مشاريع جاهزة،وهل يملك ولد عبد العزيز عصا سحرية لتنفيذ المشاريع،وأنا أؤكد أن البلاد مقدمة على أزمة اقتصادية خانقة جدا،خلال الأشهر القادمة،عندما ينفد الرصيد الذي وجده ولد عبد العزيز لدى الدولة الموريتانية.


السراج : لننتقل إلى وضعية التحالف الشعبي التقدمي،حيث انسحبت مجموعات من الحزب قبل أيام في اتجاه الحزب الحاكم،ما هو تعليقكم على هذا الانسحاب؟
عمر ولد يالي : لا علم لي بتاتا بتلك الانسحابات،لكنني أؤكد أن الديمقراطية تعني حرية الاختيار،ونحن في التحالف الشعبي تعودنا آن الانسحابات تزيدنا قوة.
وأعتقد أن هذه الانسحابات تماثل قصة النحلة الصغيرة التي نزلت على دومة كبيرة،ثم قالت لها ’’تمسكي فإنني سأطير عنك،فردت عليها : لم أشعر بك أوان نزولك،فكيف أشعر بطيرانك,,.
أؤكد أننا كمشروع سياسي نحدد هدفا ونحدد الوسائل التي سنصل بها إليه،لكن الله تعالى أعلم بدواخل نفوس الجميع،وأعتقد كمثال على ذلك أننا لو كنا مجموعة متجهة إلى روصو مثلا،فقد يسقط البعض منا عندما يصل إلى مقاطعة الرياض،ولكن سيبقى آخرون يصرون على مواصلة السير.

السراج : اعتبر القيادي في حزبكم الخليل ولد الطيب بعد بيعته للعقيد القذافي أن مواقفه السياسية اللاحقة ستبنى على مواقفه الفردية،أين أنتم من أزمة الخليل؟


عمر ولد يالي : الخليل نفذ كل ماقام به بشكل شخصي وباسمه الشخصي لكنني أعتقد أولا أن وجود مجموعة من الأشخاص في إطار سياسي أو اجتماعي أو حتى قبلي أو غير ذلك،يعني تنازلا عن قدر من الحريات الفردية لصالح الأطر والقرارات التي تتفق عليها المجموعة،وهو ما يشكل خرقه مدعاة لتنفيذ المقررات المناسبة من طرد أو تعليق أو عقاب.
وأنا أعتقد اليوم أن الخليل ولد الطيب أصبح اليوم خارج التحالف الشعبي التقدمي،والتحالف الشعبي التقدمي له سابقة في التعامل مع مثل هذه الظروف،فعندما انحسب نائب "ازويرات" عن التحالف من نواب الجبهة،قلنا له بكل صراحة إن الانسحاب من الأطر التي ينتمي إليها التحالف يعني الانسحاب بشكل صريح من التحالف.

السراج : هل اتخذ الحزب قرارا إدرايا بشأن النائب الخليل؟

عمر ولد يالي : لم يتخذ الحزب أي قرار إداري بشأن الخليل،وأعتقد أن الخليل استبق الأمور في لقائه مع ولد عبد العزيز وفي البيان الذي أصدره باسمه،فهو يعلم أن الحزب سيتخذ الموقف المناسب من هذا القرار،وبالتالي بادر إلى إعلان تلك المواقف،أعتقد أنه كان شجاعا في هذه المسألة.

السراج : هل سيؤثر خروج الخليل من التحالف الشعبي التقدمي على العلاقة بين الناصريين والحر؟
عمر ولد يالي : لا أعتقد ذلك،وحسب معلوماتي فإن ما قام به الخليل كان قرارا شخصيا وليس باسم حركة الناصريين،وبالتالي لا أعتقد أن ذلك سيؤثر على الحزب ولا على علاقة القوى المشكلة له.

السراج : يجري الحديث عن صراع جهوي داخل حركة الحر،ويجري الحديث أيضا عن صراع أجيال داخل الحزب ما حقيقة ذلك؟

عمر ولد يالي : كتبت بعض الصحف كثيرا عن ذلك،وأعتقد أن الواقع كذب ذلك،فبعد الأيام التشاورية للحزب،نظمنا عدة مناسبات سياسية أثبتت عكس ما تم الترويج له،ولكنني في المقابل أيضا أعتقد أن غياب كلمة ’’ لا’’ في أي مشروع سياسي يعني أن المشروع طمدجن"،والنقاش الحر مظهر صحي داخل الحزب.

وبالنسبة لصراع الأجيال فلا وجود له،لكنني أؤكد لك أننا في الحزب نسعى إلى تكوين وتأطير أجيال شبابية تتولى العمل السياسي وتحمل المشروع من بعدنا،ونسعى إلى توريث هذا العمل،وأن نصبح نحن قيادات تعطي الرأي وتقدم النصح والمشورة.
وسترى داخل المكتب التنفيذي للحزب عددا كبيرا من الشباب وتتذكر خلال الأزمة الماضية أن القيادي في الحزب أحمد ولد صمب كان مستشارا للرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله،وغيره من الشباب.
وعموما للناس أن يقولوا ما شاءوا ..أما نحن فسنستمر في مشروعنا السياسي وفي عملنا من أجل المجتمع.


السراج : تعتبرون إقالة مسعود ولد بلخير من رئاسة الجمعية الوطنية خطا أحمر ..ألا تعتقدون أنكم تمارسون وصاية على البرلمان رغم أنكم لاتملكون أغلبية النواب؟


عمر ولد يالي : الأمر يتعلق بمصلحة موريتانيا وليس بشخص مسعود ولد بلخير ..والجميع يعلم أنه خلال السنوات الماضية من عمر البرلمان الموريتاني لم يشهد تسييرا أحسن من تسيير الرئيس مسعود ولد بلخير.

السراج : تتحدث أوساط سياسية عن دور للتحالف الشعبي التقدمي،في تحريك مظاهرات الحمالة الأخيرة،كيف تردون على هذه التهمة؟

عمر ولد يالي : أعتقد أن على ولد عبد العزيز أن يبحث عن ذريعة أخرى لمهاجمة التحالف غير هذه،وعموما نحن مستعدون للدفاع عن مصالح الشعب الموريتاني وخصوصا عندما يتعلق الأمر بظرف استثنائي وفي ظل نظام ديكتاتوري،نحن جاهزون للدفاع عن المجتمع.

السراج : هنالك سؤال دائم عن العلاقة بين التحالف والناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيدي،هنالك من يعتقد أنه جزء من استيراتجية التحالف ومشروعه الاجتماعي،رغم أن البعض يصف خطابه بالمتطرف؟

عمر ولد يالي : بالنسبة لبيرام ولد اعبيدي..لا شك أن خطابه سيكون حاضرا في الخطاب الاجتماعي لأي حزب تقدمي سواء كان التحالف أو اتحاد قوى التقدم،أو التكتل.
وأعتقد أن خطاب بيرام أكثر دقة وموضوعية من خطاب الأحزاب السياسية،حيث يقدم وقائع وشواهد وأدلة على ما يقول،بينما تعنتي الأحزاب بالمبادئ والخطاب العام.
وأعتقد أن خطاب بيرام يزعج عدة اتجاهات موريتانية من بينها القوى التقليدية التي لاتريد أي تغيير في المجتمع وكذلك السلطة التي تريد للناس أن يعتمدوا مقولة ’’ هذا دهر السكوت ومن قال الحق يموت’’.

السراج : ما هو موقفكم من أزمة اللغة العربية والأحداث التي شهدتها الجامعة؟

عمر ولد يالي : أعتقد أن مشكل اللغة العربية حسمت بشكل نهائي في الدستور الموريتاني الأول،وأن الأزمة الأخيرة كانت أزمة مختلقة جدا،من أجل إلهاء المواطنين عن الأزمات الحقيقية التي يعاني منها الوطن،وهذا أمر معروف ومنهج قديم من مناهج الأنظمة الديكتاتورية.
وإعادة طرح مشكل اللغة والهوية،هو محاولة دائمة للعودة بنا إلى الوراء،رغم أن الدستور حسم هذه المسألة بشكل واضح ونهائي.
وعموما يجب أن نؤكد أن لا مجال للخلاف بين أي اثنين في موريتانيا بأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية في موريتانيا وأن اللهجات المحلية الأخرى هي جزء من الهوية ويجب أن تدرس بشكل جدي في المدارس،دون أن تكون اللغة العربية وسيلة لتهميش فئات موريتانية لا تتكلم اللغة العربية.

السراج : يؤكد حزب تواصل بأنه حزب معارض،لكنه ينتقد الخط السياسي لمنسقية المعارضة وللأغلبية،على حد سواء،كيف تنظرون إلى هذا الموقف؟

عمر ولد يالي : المعارضة كما تعلم لها عدة أشكال،المهم دائما هو أن تكون الأفعال مصدقة للأقوال (يضحك).


السراج : هل من كلمة ختام توجهونها إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
عمر ولد يالي : أدعو محمد ولد عبد العزيز إلى عدم التناقض،فهذا أمر أساسي،فهو حين يدعي أنه رئيس للبلاد فعليه أن لا ينسى أن وصوله إلى الرئاسة كان جزء من تطبيق اتفاقية دكار،وعندما يتنكر الآن لاتفاق دكار ويعلن في مهرجانه في عرفات أنه لايعترف بتلك الاتفاقية فهو يناقض نفسه وموقعه..عليه أن يسأل نفسه كيف وصل إلى السلطة...يبدو أن الرجل "يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض".
السراج : شكرا لكم.

نقلا عن السراج الإخباري