مشاهدة النسخة كاملة : أنقذوا سمعة موريتانيا في كوتديفوار!


أبوسمية
05-16-2010, 02:53 PM
أنقذوا سمعة موريتانيا في كوتديفوار!

كم هو محزن ذلك الوضع الذي نعيشه في كوتديفوار كجالية مسلمة ومسالمة، ظلت تعيش بأمان يأتيها رزقها رغدا، تشيد بها الحكومات الايفوارية المتعاقبة، وذلك لسمعتها الحسنة والمشرقة إلي ان داستها الأقدار في وحل الدنس منذ أن تم مجيء السفير الحالي لموريتانيا!

وما يثير استغرابنا هذه الأيام ونحن نعيش معاناة حقيقية بقاء هذا الشخص رغم كل الصيحات التي خرجت عن صمتها تنادي مرات تترى بإنصافها منه، إلا أن الأمل ما زال يحدونا في أن يصل صوتنا إلي مسامع رئيس الفقراء الذي كنا من بين تلك الأصوات التي حاز بها على أغلبيته الساحقة في الاستحقاقات الماضية، لما لمسناه في خطابه التجديدي!
و حسب ما وصل إلينا مؤخرا فإن سعادة السفير أوعز للمقربين منه في نواكشوط بتهديد المؤسسات الإعلامية التي نشرت وتنشر عنه، وهو أمر مناقض للديمقراطية التي يسيّر فيها البلد، وكذلك موقعه كسفير يمثل كل المواطنين يخض للنقد ليس في حد ذاته وإنما لأعماله التي يقوم بها من موقعه!
غير أن هذا الأمر من البداهة بما كان، فهو ـ وللأسف ـ لا يعلم شيئا عن الدبلوماسية التي في حقلها، ويشفع لذلك القول ما قام به في دولة غامبيا حين كان سفيرا لديها، حيث لفق لبعض مواطنيه آنذاك تهما هم منها براء، فتمت مضايقتهم بحجة الإرهاب نتيجة لصراعه مع تلك الجالية، وعندما أتوا إلي وطنهم اكتشفت إدارة الأمن براءتهم من التهم الموجهة إليه وتم إطلاق سراحهم، وهو الدور الذي بدأ منذ وصوله إلي ساحل العاج القيام به، فلفق على الخيرين من أبناء هذه الجالية!
لقد حاولنا بكل ما أوتينا إنقاذه من هذه السمعة التي أضحت على لسان الكثير من سكان هذا البلد، وذلك من باب النصيحة"، فتحاورنا معه لوضع حد للمشاكل التي تعيشها الجالية معه، وإصلاح ما أفسده، فكان طلبه لرؤساء الجالية بالاجتماع معهم، إلا أنهم احتجوا عليه بدعوى أنه يريد استغلالها لأغراض خاص، كما هو دأبه مع المبادرات السابقة، ففي كل مرة يحصل فيها هذا النوع من الاجتماعات يقوم بتسويقه للإعلام لصالحه مثل ما وقع في جريدة السبيل سابقا!
لسنا على استعداد لأن يخادعنا مرة أخرى كالتي تم بموجبها سرقة تواقيعنا وإعطائها لشخص عامل في السفارة، للإدلاء باسمنا كناطق رسمي باسم الجالية وهي ليس لها ناطق رسمي، وان كان هنالك فمن الأجدر أن يكون رئيسها، وهذا تصريح خمسة أعضاء من مكتبه الذي كان يعتمد عليه في كل شيء، كشفوا حقيقته فلم يبق معه اليوم من ذلك المكتب إلا السماسرة الذين تم نشر أسماءهم في جريدة الحرية قبل وصوله إلي ساحل العاج بتثبيتهم، فمنم من وظفه بمعيار الدهاء في المتاجرة بمصالح الجالية وحنكته في الخداع والتزلف للسفراء الذين تعامل معهم في السابق، ومن بينهم من لا يكتب ولا يقرأ!
لقد قام هذا الطاقم "الماكر" الذي يعمل مع السفير بترجمة كلمة نائب رئيس رابطة شباب التجار الموريتانيين في ساحل العاج بطريقة مفبركة، وإعطائها مع أسماء الرابطة للاستخبارات الافوارية، وذلك للتنكيل بنا، وهو ما ينم عن حقد هؤلاء على كل الذين لم يسايروهم في نهجهم المسيء للوطن، وقد تم استجوابهم فعلا من طرف هذه الاستخبارات، غير أنها كشفت زيف الادعاء!
إن جماعة الشباب الذين يجهر لهم هؤلاء بالعداء هم الذين من وقفوا مع النظام في ودافعوا عن وطنهم، ونشروا رسالتهم الحضارية في هذا البلد الافريقي، وتلك هي أهداف الشباب الشناقطة، ويعلم الله المصلح من المفسد، من يثير المشاكل بين مواطنيه ويزود استخبارات هذه الدولة الأجنبية بمعلومات عنهم لإيداعهم في السجن من أجل مصلحة الشخصية، أقرب معاداة للنظام وخيانة لوطنه.
لقد باتت سمعة بلادنا في خطر إذا لم يتم تدارك الأمر، حيث أصبحت السفارة التي يفترض فيها أن تكون الذائد عن حياض المواطنين وحمايتهم مركزا لزمرة مخربة معروفة لدى الجميع بأسلوبها المنافي للقيم والأعراف الدبلوماسية، لنا كجالية أن تراعى ظروفنا التي نعيشها منذ أمد ليس بالقصير، ووضع حد لمعاناتنا التي لم تعد تطاق.

محمد ولد عبد الله

الأمين العام لرابطة الشباب التجار الموريتانيين في كوت ديفوار

نقلا عن السراج الإخباري