مشاهدة النسخة كاملة : "حملة رئاسية" سابقة لأوانها فى نواذيبو اختبارا لشعبية المعارضة والمولاة


ام عمار
05-15-2010, 07:26 PM
"حملة رئاسية" سابقة لأوانها فى نواذيبو اختبارا لشعبية المعارضة والمولاة


تعيش مدينة نواذيبو شمال موريتانيا ؛ هذه اللحظات، في ذروة "حملة انتخابية رئاسية" لم يعلن عنها من قبل، مسرحها الشارع، وصندوق اقتراعها الساحات المخصصة للمهرجانات، ولجنتها المستقلة المراقبون.

ففي كل شبر من المدينة الاقتصادية الشاطئية، تعلق صورة واحدة لقوى الموالاة؛ هي صورة محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية.. أو صور متعددة لقادة منسقية المعارضة الثلاثة (أحمد ولد داداه، مسعود ولد بلخير، ومحمد ولد مولود).



وفي كل بيت أو محل تجاري أو زقاق تدور حلقة من "الاتجاه المعاكس"، يختلف ضيوفها، وتتحد محاورها في موضوع واحد هو "المعارضة والموالاة في نواذيبو.. أيهما الأقدر على تجييش الشارع مساء السبت".

تلك هي تجليات ما قبل انطلاقة مهرجانين متزامنين، لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، والمنتهي للتو من أول حملة انتساب يطلقها منذ تأسيسه، وأحزاب منسقية المعارضة الديمقراطية، التي تعهدت بإسقاط النظام، معلنة بدء نشاطاتها بمهرجان اليوم في نواذيبو.

كانت البداية بطلب المنسقية عقد مهرجان شعبي من علا المنصة الرسمية الواقعة شرقي منزل الوالي، والمطلة على ميناء خليج الراحة.. فكان لها ما أرادت، غير أن الحزب الحاكم ما لبث أن عبأ قواعده من أجل مهرجان شعبي آخر، على أطلال حي الجديدة، المرحل حديثا في إطار برنامج القضاء على الأحياء العشوائية، قال إنه بمناسبة انتهاء عمليات الانتساب، غير أن توقيته قسم المدينة إلى فسطاطين، حيث تطلبت تهيئة الأجواء الملائمة لإقامة المهرجانين استنفارا أمنيا خصص له اجتماع كامل، نهاية الأسبوع المنصرم، بمباني الولاية.

ولأن إقامة المهرجانين في هذا الظرف المشحون بالتوتر، تعتبر أول اختبار لشعبية طرفي المعارضة والمولاة منذ انتخابات يوليو الماضي الرئاسية، فقد بالغ الطرفان في محاولة حشد الجماهير، كل إلى موقعه، غير أن المعارضة اتهمت السلطات الجهوية بتسخير ثقل الدولة المادي والمعنوي لصالح كفة الحزب الحاكم، الذي رد على ذلك الاتهام بما قال إنه محاولة لتبرير فشل مهرجان المعارضة في استقطاب جماهير نواذيبو.

المهرجانان سينطلقان بعد قليل، وسينتهيان بعد ساعات، غير أن تأثيراتهما على النسيج الاجتماعي والسياسي في العاصمة الاقتصادية ستمتد لفترة ليست بالقصيرة، خصوصا إذا ما صدقت التنبؤات بتنظيم انتخابات تشريعية ومحلية سابقة لآوانها.

نقلا عن صحراء ميديا