مشاهدة النسخة كاملة : " تحويل اكريدي" سوق عمل مفتوح في موريتانيا


أبو فاطمة
05-15-2010, 06:54 PM
" تحويل اكريدي" سوق عمل مفتوح في موريتانيا

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2329.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)


الشيخ ولد عبد الله فضل استعمال سيارته المتهالكة في مهنة تحويل الرصيد (تصوير الأخبار)

يجلس الشيخ ولد عبد الله في سيارته المتهالكة (بالقرب من سوق نقطة ساخنة وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط)،لبيع "أكردي الذي زود به هاتفه لحظة الزيادة التي توفرها شركات الاتصال، وهو يتفاعل مع النغمات التي يطلقها بوقه الكبير معلنا بذلك عن أسعار تحويل رصيد ثلاث من شركات الاتصال العاملة في موريتانيا، وذلك بهدف استقطاب عدد كبير من الزبائن الراغبين في تزويد هواتفهم النقالة برصيد جديد".


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2330.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

الربح الهدف المنشود
أحد المارة يتجه صوب بائع الرصيد بهدف الحصول على رصيد يزود به هاتفه النقال (تصوير الأخبار)



يقول الشيخ ولد عبد الله لمراسل وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة "إنه يبدأ العمل في سيارته مع ساعات النهار الأولي إلي غاية المساء، ويمضي يومه في استقبال الزبائن المنتسبين إلي شركات الاتصال الثلاثة العاملة في البلد.

وعن الربح الذي توفره مهنة تحويل الرصيد يقول ولد عبد الله إن بعض الشركات توفر للعاملين في هذا المجال ربح 50%، بينما توفر الأخرى ربحا أقل من ذلك لكنهم يرضون به في مهنة تحويل الرصيد التي يصفها بسوق عمل مفتوح أمام الجميع، كل ينتج لنفسه طريقة تحويل يري أنها تضمن له ربحا ولو كان زهيدا.

ويضيف ولد عبد الله لقد أصبحت شوارع نواكشوط، مكتظة بالعاملين في مجال " تحويل أكردي"،وهي إلي جانب ذلك ـ يضيف ولد عبد الله ـ مهنة الكثير من الشباب الذين وجدوا فيها طريقا للحصول على دراهم تساعدهم في إدارة شؤون حياتهم بعد أن سدت أمامهم الأبواب".


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2331.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

الشارع مكانا لتحويل الرصيد

بمب جالس مظلمة في أحد شوارع العاصمة يترقب القادمين بحثا عن رصيد اضفي جديد (تصوير الأخبار)

تمتلئ أغلب شوارع العاصمة نواكشوط، بباعة "أكردي"، حيث لن تعوزك رؤية بائع الرصيد واقفا أو جالسا في الشارع وهو يحمل مكبر الصوت الذي ينادي بتحديد نقطة بيع الرصيد ومبلغه.

بمبا أحد الشباب من باعة الرصيد الجالسين في الشارع التقته "الأخبار" لوح "بمب" بهاتفه النقال المزود بالرصيد في وجه القادم لعله أن يكون بحاجة إلي رصيد يهاتف به الأهل أو الزملاء".

وغير بعيد من "بمب" يجلس عدد من الزملاء من حوالة الرصيد مشكلين جماعة موزعين في مساحة واحدة، أما المنطقة الواقعة بالقرب من سوق "نقطة ساخنة" قتري الباعة متوزعين منهم من يجلس على الرصيف يحمل سلسلة طويلة من البطاقات، ومنهم من يجلس تحت ظل حائط متجر، وأولئك يشربون الشاي الجماعي تحت خيمة صغيرة في انتظار مدا خيل المهنة.

ويقول المواطن محمد إن مهنة " تحويل أكردي" أصبحت "أغنية شوارع نواكشوط" التي تنام عليها وتصحو. وأصبح بيع "أكريدي" مهنة عدد كبير من الشباب العاطلين عن عمل ووجدوا في المهنة ملاذهم الوحيد للتغلب على جحيم البطالة الذي عانوا منه منذ سنين".

ويضيف محمد "إن مهنة بيع الرصيد مهنة أفرزها أغنياء العالم من أصحاب شركات الاتصال لتكون مهنة للفقراء في أغلب الأحيان الذين لم يجدوا أي مصدر للعيش في هذه الحياة خصوصا في الدول الفقيرة.

لتحويل الرصيد خصوصيته
باعة الرصيد "أكردي" من الذين التقتهم "الأخبار" أجمعوا على أن لتحويل الرصيد خصوصيته، حيث يتم تحويل 400 من الرصيد بقيمة 200 من الأوقية في ظل الزيادات حسب شركات الاتصال ويوفرون زيادة دائما متوسطها في حدود نسبة 30% ترتفع كلما ارتفع مبلغ الشراء، وعامل الزيادة هذا يجعل حظ العاملين في مهنة تحويل الرصيد في الشراء من عندهم أكثر من شراء البطاقات التي لا تحمل زيادات غالبا.

موسم الربح عند باعة الرصيد يأتي حين تعلن الشركات عن زيادات فيبادرون إلى شحن شرائحهم بمبالغ مالية عالية؛ يبيعونها هم بعد انقضاء موسم الزيادة المحدد من الشركات بطريقة تعود عليهم بالربح.

وهكذا يتمتع الباعة الفقراء بمهنتهم الحبيبة إلى نفوسهم والتي يعتبرون أن الأغنياء من أصحاب شركات الاتصال، سحت بها عقولهم عليهم، وزاد من ذلك الوابل عقلية المجتمع الموريتاني واستهلاكه الزائد لأرصدة الهواتف النقالة..وتلك نعمة من الله بها على الباعة الفقراء فالتحق بهم ...

نقلا عن الأخبار