مشاهدة النسخة كاملة : ما هي بأول بركات الشيخ محمد الحسن بن الددو على شنقيط


أبوسمية
05-15-2010, 02:22 PM
ما هي بأول بركات الشيخ محمد الحسن بن الددو على شنقيط

بقلم:الباحث عبد الرحمن بن حمدي المحمدية ـ المغرب

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2307.imgcache

لا أحب الظهور بالكتابة في هذه المواقع إلا لخطب جليل أو عناق لخليل نتيجة للتعليم الذي تلقيته والذي من أبسط وأول أبجدياته "وسكوت إلا لمهم" لكنني مع ذلك لا أستطيع إلا أن أعترف لأهل الجميل به ذلك، أن للشيخ محمد الحسن بن الددو أوالشيخ الحسن كما كنت أسمع شيخي وخاله العلامة محمد سالم بن عدود يكنيه حين يناديه ......أيادي بيضاء على قطر شنقيط سوف لن أتحدث عن جلسة جمعتني مع هذا الشيخ في مدينة مكناس خرجت منها للتو، ولا عن بعض الطرائف التي حصلت يها من قبيل تلقيب بعض الأساتذة للشيخ بـ"الخليلي "الذي عجب منه كما عجبت بعض زملائي من الطلبة المغاربة من أن المعروف عن الشيخ هو التأصيل للمسائل غالبا بإيراد نص يشهد لها من القرءان أو الحديث وأسانيده العجيبة وحفظه ما شاء الله.

فقد كفاني مؤونة التحدث عن ذلك اللقاء الممتع الصحفي المغربي عبد المجيد الوكيلي الذي تحدث عن قصة حدثت له مع الشيخ الددو في أول لقاء جمعه به في قناة مغربية فقال لم يك الموضوع محددا سلفا و لما جاءني الشيخ الددو قلت له سنتحدث عن الإمام مالك فسرد نسبه إلى ءادم عليه السلام فقال لي أحد المخرجين مالي أراك لا تناقش هذا الشيخ فقلت له الشيخ الددو فوق المناقشة . ثم أردف عبد المجيد قائلا و مشيرا إلى درس كان ألقي صباح ذلك اليوم هنا، شأن هذا الشيخ شأن لا اجتهاد مع النص.

كل ما أريد أن أسجله و لم أرمن تطرق إليه من أصحاب الكتابات الماتعة التي تابعتها في الأخبار آنذاك عن وساطة الشيخ وكنت أذكره لبعض الطلبة هو أن لهذا الشيخ بعض التناسب مع اسمه وكم في هذا العصر من اسم ليس كذلك فقد أصلح الله تعالى بالشيخ محمد الحسن بين فئتين عظيمتين من المسلمين في انواكشوط قبل أشهر قليلة وهو بذلك مضارع لسبط النبي صلى الله عليه وسلم الذي وردفيه حديث "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ""وقد رد به إلى الرشد أقواما بعد ما حاورهم في السجن.

ولئن تنازل الحسن بن علي رضي الله عنه عن الخلافة فقد تنازل الحسن بن الدوو عن رئاسة الأحزاب وعن كثير من المناصب العلمية التي يراه القائمون عليها أهلا لأن يرأسها في العالم الإسلامي.

وقد قرأت منذ شهر مقالا لعالم مغربي قادم من ندوة الوسطية التي لم تعرف موريتانيا مثالا لها في عصرها الحاضر يدعى محمد بولوز يوصي بنا نحن معاشر الطلبة الموريتانيين المغتربين خيرا وقرأت فيه كثيرا من الإعجاب بشعب شنقيط وعلمائها.

وإن ما أثار في الكتابة ليس هذا ولا ذاك بل هو ما بلغني من أن العلامة يوسف القرضاوي سيزور معهد الشيخ الددو لتكوين العلماء ومع أني أعلم أن العلامة يوسف القرضاوي ليس غريبا في بلاد شنقيط
فلا أذان ولاقرءان أسمعه ** ولا تراويحنا واحر قلباه
فسوف تتسع أفهام الشناقطة إن لم نقل الأنظام الشنقيطية لتوضع بينها أرجوزة يوسف القرضاوي التي مطلعها:
ناد رجال الأمن كيما يزحفوا ** فها هنا جماعة تطرفوا
فلو أنشدت هذه الأرجوزة على خالي الذهن لقال إن مبدعها شنقيطي
فلولا ما اصطبغت به هذه الأرجوزة من طابع عصري لم يستطع السامع لها التمييز بينها وبين أنظام البدوي ومحمد مولود بن أحمد فال ومم بن عبد الحميد.

وسيلاقي يوسف القرضاوي صدى واسعا لقصة يوسف التي كتب هو حولها قصيدة عند أدباء شنقيط
فسينشد مع الشاعر عبد الله الحسني الملقب "الاحول" قوله :
يا أخت يوسف إني بعد بينكم ** أشبهت يعقوب في حزن وأشواق
لولا القميص الذي جاء البشير به ** حتى انجلى بث يعقوب بن إسحاق

وسينشد مع محمد الامين بن الشيخ المعلوم قوله :
يا ظاعنين بقلبي أين ما ظعنوا** قطعتم بمواسي الهجر أوصالى
إن كان يوسف أوصى بالجمال لكم** يعقوب والده بالهجر أوصى لي
ومع العلامة أحمد بن محمد سالم قوله في مدح النبي صلى الله عليه وسلم :
ملاحة خده لما رأتــها ** لدى إسرائه حور الجنان
صنعن كما صنعن نسا زليخا**لرأية يوسف البهج الحسان
ومع مضيفه الشيخ محمدالحسن بن الددو قوله :
فإن لنافي الشعب والجب أسوة**زنازيننا إذ ذاك نحسبها قصرا

ومع الشيخ محمد المامي بن البخاري أيضا قوله في قصيدته المديحية :
فما يوسفي الحسن مثل عزيزه**ولاكزليخا في المحبة زهدم
بمن قطعت أيدي العواذل نظرة** لشطر الذي فيه من الحسن مغرم

وسيجد في شنقيط" فقه زكاة "يصل بها إلى حد مقارنتها مع الضريبة من هذا الأخير ودعوة تلامس توصيته في كتابه الفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد ص:66 بتيسير الفقه في موسوعة عصرية قريبة المنال بحيث يسهل الرجوع إليها والاستفادة منها على الراغبين في المعرفة الفقهية وإلا ضرب بين هؤلاء وبين الفقه حجابا بل حجبا أو كلفوا من عناء البحث مالا يصبر عليه إلا القليل من الرجال الذين نذروا أنفسهم للعلم من خلال مطالبة الشيخ محمد المامي بانتصاب بعض الطلبة للبحث والتنقيب في بطون كتب المتقدمين عن حلول لمشاكل البادية واقع الشيخ محمد المامي بن البخاري آنذاك إلى غيرذلك مما كنت نقلته عن شيخنا :أحمد كوري ابن محمد محمود في تقديمه لكتاب البادية ط :2ص:51 من فكر ذلك العلم وما كنت قارنته به من خطاب معاصر للعلامة القرضاوي و سجلته في مقال نشر في جريدة السراج الموريتانية وهذا العصر الحديث الذي يعتبر فيه العلامة يوسف القرضاوي ضمير الأمة بصدق.

وسيجد فيها موطن وأهل عالم موسوعي أديب لقيه في المجامع الفقهية وهو العلامة محمد سالم بن عدود رحمه الله.
وسيسمع عن قرب نظم "الحلال والحرام "للعلامة محمد سالم بن المحبوب و"زياداته" عليه و"نوادره"
وسيلفي فيها منتجع وكتب عالم صرح يوسف القرضاوي بأنه لا يعرفه ولم يجتمع معه لكن محاريب وإذاعة موريتانيا لا تزال تقر له بأنه يضارع يوسف القرضاوي في صدعه بالحق وبثه العلم في أرجائها وهو لمرابط بداه بن البوصيري رحمه الله تعالى .

وفي موريتانيا اليوم و الحمد لله يمكن ليوسف القرضاوي أن يزور علامة بارزا شاركه هموم هذه الأمة وأراد كلاهما أن تكون لها اليوم أسوة حسنة في ثمامة بن أثال، وتقاطع أعداء الله وأعداء رسوله وحركا بفتاواهما الاجتهاد المعاصر ذلكم العلامة أباه بن عبدالله.

لكنني رغم كل ذلك أرى أن موريتانيا مزهوة اليوم بزيارة العلامة يوسف القرضاوي وبكل ما يجلبه لها الشيخ محمد الحسن من عطاء علمي وصيت وصلة بـ"أرباب الصدور "فشنقيط اليوم جديرة بأن تقف مع الشيخ الددو الذي صحب يوسف القرضاوي في الاتحاد للعلماء المسلمين وهاهو يدعوه لزيارة موريتانيا ويستقبله.

فشنقيط اليوم سعيدة بالاستماع لنصيحة نحويها اللوذعي عبد الودود بن عبدالل التي يقول فيها:
عليك بأرباب الصدورفمن غدا** مضافا لأرباب الصدور تصدرا
وإياك أن ترضى بصحبة فاسق** فينحط قدر من علاك وتحقرا
فرفع أبومن ثم خفض مزمل** يبين قولي مغريا ومحذرا
فماهذه بأولى نفحات الشيخ محمد الحسن بن الددو على أرض شنقيط و ما هي بأول بركاتكم علينا يا آل أم القرى .

نقلا عن الأخبار

saad
05-15-2010, 02:40 PM
جميل ورائع
شكرا على النقل الموفق

ام خديجة
05-15-2010, 04:06 PM
شكر على النقل والتغليق والله خبر يثلج الصدر ودامت لكل الموريتانيين بركات أهل الفضل وخصوصا أهل أم القري
نحن فرحون جدا بقدوم العلامة يوسف ونحمد الله أن من بين الوريتانيين من تمكنه استضافته وأكثر
والحمدلله .