مشاهدة النسخة كاملة : حقائق ومعطيات في الذكرى الـ62 للنكبة (تقرير)


أبوسمية
05-15-2010, 02:06 AM
في تقرير لوزارة التخطيط الفلسطينية
حقائق ومعطيات في الذكرى الـ62 للنكبة (تقرير)

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2284.imgcache.jpg

غزة- المركز الفلسطيني للإعلام

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في وزارة التخطيط الفلسطينية في غزة، تقريراً بعنوان حقائق ومعطيات في الذكرى الثانية والستين للنكبة، تضمن أرقاما وإحصاءات حول زيادة عدد الفلسطينيين بعد 62 عاماً من النكبة.

وبين التقرير الذي حصل "المركز الفلسطيني للإعلام" على نسخة عنه، أنه في العام 1948 بلغ عدد الفلسطينيين 1.4 مليون نسمة في حين قدر عدد الفلسطينيين نهاية عام 2009 بحوالي 10.9 مليون نسمة، وهذا يعني أن عددهم تضاعف بنحو يقارب 8 مرات منذ أحداث النكبة، منوهاً أن عدد الفلسطينيين المقيمين حالياً في فلسطين التاريخية ما بين البحر والنهر بلغ حوالي 5.2 مليون نسمة مقابل 5.6 مليون يهودي.

تساوي عدد الفلسطينيين واليهود

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يتساوي عدد السكان الفلسطينيين واليهود مع نهاية عام 2015 حيث سيبلغ عددهم ما يقارب 6.2 مليون نسمة لكل من اليهود والفلسطينيين، أما في عام 2020 سيصل عدد اليهود إلى 6.8 مليون يهودي في المقابل 7.1 مليون فلسطيني فيما بقيت معدلات النمو السائدة حاليا.

ونوه التقرير إلى نسبة اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية حيث تشكل نسبتهم %45 من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية نهاية العام 2009م.

وبين التقرير أن عدد المخيمات الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها وعدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يقطنون هذه المخيمات، حيث يتوزع اللاجئون المسجلين لدي وكالة الغوث منتصف عام 2009 حوالي 4.7 مليون لاجئ فلسطيني ويشكلون بنسبة تقارب 43.4 % من مجمل السكان الفلسطينيين في العالم يتوزعون بواقع 41.7% في الأردن، 9.9% في سوريا 9% في لبنان، وفي الضفة الغربية 16.3%، وقطاع غزة 23.1% ويتوزعون على 58 مخيماً، وتتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، 9 مخيمات في سوريا، 12 مخيماً في لبنان، 19 مخيماً في الضفة الغربية، 8 مخيمات في قطاع غزة.

مجازر الاحتلال ضد الفلسطينيين

وأوضح التقرير أن عدد المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني منها 18 مجزرة إبان الانتداب البريطاني على فلسطين، وأكثر من 44 مجزرة ارتكبتها العصابات الصهيونية في عام 1948 ضد العزل الفلسطينيين، وأسفرت عن مقتل 15.000 فلسطيني.

ونوه إلى أن الصهاينة سيطروا خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة عربية، حيث قاموا بتدمير نحو 531 قرية ومدينة فلسطينية، لافتاً إلى أسماء 470 قرية ومدينة وتوزيعها الجغرافي.

واشتمل التقرير علي قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد حق العودة وشرح مفصل للقرار 194 الصادر عام 1948 وتحليل معطيات هذا القرار.

وتناول خطة تقسيم فلسطين ونص القرار 181 الصادر بتاريخ 29/11/1947 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبطلان هذا القرار من الناحية القانونية والسياسية الذي ينص على تقسيم فلسطين إلي دولتين يهودية مساحتها 55% من أرض فلسطين وأخري عربية.

وأوضح التقرير أن مدينتنا القدس وبيت لحم تقعا تحت الوصاية الدولية، وكان هذا القرار الرسمي من أول المحاولات لحل النزاع العربي اليهودي الصهيوني على أرض فلسطين، موضحاً نص القرار والدول المؤيدة للقرار والمعارضة والممتنعة عن التصويت.

فلسفة الاستيطان في فلسطين

وتضمن التقرير فكرة وفلسفة الاستيطان الصهيوني في فلسطين والدوافع اليهودية للاستيطان، والآلية والأساليب التي اتبعتها كلاً من الصهيونية العالمية ودولة الانتداب للسيطرة على الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها.

وذكر أن الاستيطان الصهيوني هو التطبيق العملي للفكر الاستراتيجي الصهيوني الذي أنتج فلسفة أساسها الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بعد طرد سكانها الفلسطينيين بشتى الوسائل بحجج وادعاءات دينية وتاريخية باطلة، وترويج مقولة (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض).

وذكر التقرير تطور عدد المغتصبات الصهيونية في فلسطين وعدد سكانها من المغتصبين الصهاينة، منذ أوائل القرن الماضي وحتى عام 1948م، مشيراً إلى وعد بلفور الذي تضمن إعطاء وطن "قومي لليهود" في فلسطين وهذه الرسالة هي أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان للصهاينة على تراب فلسطين، حيث قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهداً بإقامة دولة لليهود في فلسطين.

أسباب منح بريطانيا "اليهود وطنا قوميا"

وشرح التقرير الأسباب التي دعت بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود" منها أسباب دينية وسياسية وإستراتيجية بالإضافة إلى قلق بريطانيا من هجرة اليهود من أوروبا الشرقية إليها، وبالتالي لابد من إيجاد مكان أخر يهاجرون إلية دون أن تثير هجرتهم المشاكل التي تواجههم في بريطانيا، فحولت قوافل المهاجرين اليهود من أوروبا الشرقية إلي فلسطين.

ولم يغفل الانتداب البريطاني على فلسطين والدور الخطير له وما لهذا من تأثيرات بعيدة المدى على مجرى العلاقات الدولية إذ كان هذا الدور يقوم على الاستغلال والخداع في أبشع صور الاستغلال وأحط أنواع الخداع.

وأشار التقرير إلى أهم الأخطار التي تواجه قضية اللاجئين منها المشاريع الصهيونية المعروفة صهيونيا بالمحافظة على ميزان المناعة القومي، ومنها التغير في خارطة الصداقات والأحلاف على المستوى الدولي خاصة بعد أن فتحت الأبواب على مصراعيها أمام الكيان واستمرارية ازدواجية المعايير عند تطبيق قرارات الشرعية الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بفلسطين إضافة إلي السياسة الأمريكية الداعمة بلا حدود لـ "إسرائيل" والتي وصل بها لحد التراجع عن الاعترافات بقرارات الشرعية الدولية وأهمها قرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين.

محاولات تذويب قضية اللاجئين

ولفت التقرير إلى محاولات تذويب قضية اللاجئين، وهذه تتم بهدوء دون ضجيج إعلامي للانتقال بقضية اللاجئين من بعدها السياسي إلى بعدها الاجتماعي.

وخلص التقرير إلى مجموعة من النتائج منها تتحمل بريطانيا مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية عن بروز نكبة فلسطين عام 1948 لعدة أسباب، كما تتحمل أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي الذي تنتمي إلية بريطانيا مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية اتجاه قضية اللاجئين وحلها حلاً عادلاً يضمن العودة إلي وطنهم.

كما خلص التقرير إلى أن الشعب الفلسطيني شعب فَتِي وترتفع لدية نسبة الخصوبة إذ تصل إلى نحو خمسة مواليد للمرأة طيلة حياتها الإنجابية تصل نسبة الأطفال دون 15 من العمر إلى 50% بين كافة التجمعات الفلسطينية.

وأوصي التقرير إلى ضرورة فهم المتغيرات الإقليمية والدولية والتعاطي معها بما يخدم القضية الفلسطينية وخصوصاً قضية اللاجئين وضرورة التحرك لمقاومة عمليات التذويب والحفاظ على حالة اللجوء كحالة سياسية وليست اجتماعية خصوصاً في الأردن ولبنان وسوريا والعمل على تسجيل إحياء الذاكرة الفلسطينية الشفوية وإحياء التراث الفلسطيني الثقافي في كل الأماكن في الوطن والشتات للمحافظة على الهوية الوطنية الفلسطينية، وتسمية الإحياء والمناطق والشوارع والمبادين في المخيمات بأسماء القرى والمدن الفلسطينية، بالإضافة إلى ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني والبدء في إجراءات المصالحة.

نقلا عن المركز الفلسطيني