مشاهدة النسخة كاملة : إمام موريتاني يزور أمريكا و يشيد بحرصها على تشجيع الحوار الديني


ام خديجة
05-14-2010, 02:03 PM
إمام موريتاني يزور أمريكا و يشيد ب \" حرصها على تشجيع الحوار الديني\"


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2264.imgcache.jpg


عاد مؤخرا الإمام أحمد سالم ولد الشيخ جعفر، أمين عام رابطة الأئمة الموريتانيين، من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن شارك فى برنامج دولي للحوار بين قياديين من مختلف الديانات وبدعوة من وزارة الخارجية الأمريكية.


و أشاد ولد الشيخ جعفر بعد عودته من الولايات المتحدة بما أسماه تسامحها و حرصها على تشجيع حوار الأديان، و أضاف في حوار مع موقع مغاربية الأمريكي انه أعجب كثيرا بمركز القيم الدينية في لوس أنجلس الذي قال انه يدرس الحضارة الإسلامية من العصر القديم إلى العصر الحديث وبكل موضوعية وأمانة مع أن طلابه غير مسلمين!!!
و هذا نص حوار الإمام أحمد سالم ولد الشيخ جعفر مع موقع مغاربية:
مغاربية: كيف كانت الرحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية؟
الإمام ولد جعفر: لقد زرت ولايات أمريكية منها واشنطون، تكساس، كاليفورنيا، نيويورك. وقد اكتشفت أن المسلمين نشيطين جدا فى أمريكا والتقيت بمختلف منظمات حوار الأديان التى تضم مسلمين ومسيحيين ويهود وزرت بعض المراكز فى تكساس التى تترجم الكتب الإسلامية إلى الانكليزية وتنشرها بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط للدراسات. و قد زرت فى لوس أنجلس مركز القيم الدينية والمدنية وهو مركز يهتم بتدريس الديانات العالمية، وبالطبع من بينها الإسلام، فى المدارس النظامية. وما أعجبنى هو أنهم يُدرسون الحضارة الإسلامية من العصر القديم إلى العصر الحديث وبكل موضوعية وأمانة. وطلاب المركز المذكور ليسوا مسلمين وهو ما يُفهم منه حرص الولايات المتحدة على تشجيع الحوار الديني بين الأمم والشعوب وينبغي التنويه هنا إلى أن الدستور الأمريكي ينص على أن الولايات المتحدة ليس لديها دين [رسمي].
وهنا أريد القول إن الإسلام هو دين منفتح يعترف بجميع الأديان وينطلق من مبدأ" لا إكراه في الدين" و"ادع إلي سبيل ربك بالموعظة الحسنة" ومن هذا المنطلق على المسلمين الاتصال بالأخر من أجل الحوار. فالعالم اليوم أصبح قرية واحدة وعلينا كمسلمين القيام بحملات لتصحيح مفاهيم الآخرين عن ديننا. للأسف الكثير من الناس فى الغرب لايعرفون عن الإسلام إلا ما يشاهدونه في التلفزيونات وهذا أمر سلبي بالنسبة لنا نحن المسلمين.
لقد قلت لكل من التقيت هناك أن المسلم هو المسلم الذى يعترف بالأخر وأن المسلم هو ذلك المسلم الذي يفتح قلبه للاخر وأن المسلم هو ذلك الشخص الذي لايقول للأخر إلا التي هي أحسن. وقد استطعت مع زملائي أن نشرح للشعب الأمريكي أن الإسلام الصحيح هو الإسلام المتقيد بالكتاب والسنة. إن المسلم الحقيقي هو ذلك المسلم الذى يضع نصب عينيه دستور "لا إكراه في الدين".
مغاربية: كيف وجدت أمريكا وشعبها؟
الإمام ولد جعفر: الواقع إننا لا نرى من أمريكا إلا الصور المفزعة التي نشاهدها في التلفزيونات فنحن لا نعرف عنها شيئا. وأنا فعلا عندما جئت إلى هناك تفاجأت كثيرا بسماحة الشعب الأمريكي وبحبه للأخر خاصة وأننى نزلت إلى المطار لا أتكلم الإنكليزية وليس معى أي شخص وقد خدموني منذ وصولي إلى المطار وحتى مغادرتي، وقد رأيت أن الشعب الأمريكي مضياف ويحترم الآخر كثيرا. وقد أعجبنى فى أمريكا الحرية الدينية هناك يعنى لا أحد يسألك عن دينك وبكل صراحة تغيرت في أعماقي نظرتي لأمريكا وقلت لهم بالحرف الواحد عند نهاية البرنامج إننى أريد أن يسافر بعض الأمريكيين إلى العالم الإسلامى حتى يتعلموا عن الإسلام وأريد من شعوب تلك البلدان أن تأتي إلى أمريكا حتى يعرفوا أنها ليست فقط بلاد البنادق وأفلام الرعب التي يشاهدونها، فأمريكا دولة شعبها متماسك، منسجم وودود.
بكل صراحة، وجدت الأمور في أمريكا بعيدة جدا عما كنت أتصور في السابق، مثلا وجدت مشكلة بسيطة فى المطار تتعلق بكتابة اسمي وقد عاملتني الشرطة بكل أدب واحترام وإنسانية فقد كانوا يقولون لى أكثر من مرة excuse me وهو أمر أدخل البهجة والسرور إلى نفسي.
مغاربية: ماهى نصيحتكم للشباب المسلم بعد هذه الرحلة؟
الإمام ولد جعفر: أوصى بسعة الصدر والتسلح بالعلوم من حيث هى وأخص العلوم الإسلامية والمسيحية واليهودية كمعارف شخصية، أضف إلى ذلك التحلي بالأخلاق الحميدة. لقد لاحظت أيضا اهتمام الأمريكيين بالفرد وهو أمر جيد ونحن أيضا المسلمين ينبغى أن نهتم بالفرد وننميه.
مغاربية: ماهى أهم الصعوبات التي واجهتكم في هذه الرحلة؟
الإمام ولد جعفر: أبرز الصعوبات تكمن فى اللغة مع أن القائمين على البرنامج وفروا لى مترجمين متميزين، إلا أننى اكتشفت أن اللغة الانكليزية لابد من تعلمها فى هذا العصر: فهي لغة العالم وأنصح الجميع بتعلمها، وباختصار عرفت أن من لا يتكلم الإنكليزية اليوم أمي تماما، اللغة الفرنسية لا تتجاوز إفريقيا هذه.

نقلا عن السراج