مشاهدة النسخة كاملة : فلسطينيو الشتات.. شوق للعودة ورفض للتفاوض


أبو فاطمة
05-14-2010, 10:14 AM
بالتزامن مع مرور الذكرى الـ62 للنكبة

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2260.imgcache.jpg

فلسطينيو الشتات.. شوق للعودة ورفض للتفاوض

خاص – المركز الفلسطيني للإعلام

يحيا الفلسطينيون في الوطن والشتات الذكرى الثانية والستين للنكبة الفلسطينية التي امتدت فعليًّا منذ 1948م وحتى يومنا الحاضر؛ نكبة يسجل فيها الفلسطينيون المشتتون عبارات الحنين والشوق للعودة إلى أرض الآباء والأجداد، وفي الجانب الآخر يدندنون بعبارات ساخطة على المفاوضات التي تجريها سلطة "فتح" مع الاحتلال الصهيوني، معتبرين ذلك تراجعًا ملحوظًا في المفاهيم وعلى صعيد الثوابت والأبجديات الفلسطينية.

لن ننسى ما حدث لآبائنا من تشريد

محمد صلاح يعيش في روما بإيطاليا يقول لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": "نعم.. نحن نعيش بعيدًا عن فلسطين، ونسكن هنا في أوروبا، ولكننا لن ننسى حق العودة؛ لأنه حق راسخ ولا مجال للتخلي عنه أبدًا، وعلى مدار الأجيال لا يمكن أن ننسى ما حدث لأجدادنا وآبائنا عندما طاردتهم عصابات الاحتلال إبان النكبة عام 1948م".

ويضيف: "نحن ضد المفاوضات -سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة- مع الاحتلال "الإسرائيلي"؛ لأنه بدايةً يتوجَّب على الاحتلال أن يغادر قطاع غزة والضفة الغربية والأراضي التي احتلت عام 1967م، وبعدها نتوافق على الدخول في مفاوضات مع الاحتلال بشكل أقوى، أما ما تفعله "السلطة الفلسطينية" بقيادة أبو مازن فإن هذا عبث واضح بالقضية الفلسطينية، ولا بد من التراجع عنه وفورًا؛ لأن هذا يسيء إلينا وإلى الجميع".

ويشير محمد قائلاً: "كثير من الناس الذين يعيشون في أوروبا يعتقدون مثلي تمامًا؛ لأن هذا هو المنطق، وهذا ما يجب أن يكون".

مفاوضات غير متوازنة

وتوافقه الرأي حليمة إبراهيم التي تعيش هي الأخرى في أوروبا منذ أكثر من 20 عامًا؛ فتقول: "أنا من أشد المعارضين للبدء في مفاوضات مع الجانب "الإسرائيلي"، وبالنسبة إلي المشكلة تتمثل في عدم وجود توازن في المفاوضات القائمة؛ فالجانب الفلسطيني ضعيف جدًّا من الناحية السياسية والعسكرية، ومن ثم هو لا يمتلك أية أوراق قوة لكي يفاوض".

وتضيف: "أيضًا من الصعب المفاوضات مع الجانب "الإسرائيلي"؛ لأن "إسرائيل" تريد المماطلة من وراء المفاوضات لا أكثر ولا أقل، وحتى تقنع العالم من خلال هذه المفاوضات أنها تسعى إلى إيجاد حل مع الفلسطينيين، ومن ثم "إسرائيل" تسعى إلى تحسين صورتها عالميًّا، ولكن في الواقع لا يوجد عندها نية للتفاوض لحل المشاكل العالقة".

يجب إنهاء الخلاف الداخلي أولاً

ودعت حليمة في رسالةٍ وجهتها إلى سلطة رام الله قائلة: "اتقوا الله في الشعب الفلسطيني، وإنه من الأولى أن تنهوا الخلاف الداخلي، ثم بعد ذلك عليكم التفكير في المفاوضات مع الجانب "الإسرائيلي"؛ لأنكم ضعفاء جدًّا، ولن تحققوا شيئًا".

وعن حق العودة تقول حليمة: "هذا شيء مفروغ منه؛ الأرض التي شُرِّد منها آباؤنا وأجدادنا يجب أن نعود إليها، ولا بد للجميع أن يفهم أن حق العودة لا يسقط بالتقادم؛ فنحن أصحاب الأرض الحقيقيون، ولا يمكن أن نتراجع عن هذا الحق أبدًا".

عائدون إلى أرض الأجداد والمقدسات

ويقول عبد السلام إبراهيم الذي يعيش في دولة قطر: "مهما طال الزمن أو قصر فإننا عائدون إلى أرضنا ومقدساتنا، وإننا كفلسطينيين نعيش في الشتات لا نسترد حقًّا من حقوقنا ونتنازل عن حق آخر، وإننا نفهم أننا سنعود حتمًا إلى أرضنا، ولن نرضى إلا بكل فلسطين من صفد حتى أم الرشراش".

ويضيف: "لقد هُجِّر آباؤنا بقوة السلاح والإرهاب الصهيوني منذ 62 عامًا من أرضنا، ولا يزال الاحتلال يتنكر لحقوقنا، وللأسف يسانده بعض الحكام العرب الذين يرسلون التهاني له بمناسبة يوم استقلاله".

سنعود إلى حيفا وعكا ويافا واللد

وتقول تغريد عبد الرحمن أحمد التي تعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة: "لا يملك أحد أيًّا كان أن يبيع الثوابت الفلسطينية، وحق العودة حق مقدس، ولا يمكن التخلي عنه"، وتضيف: "إنني أنظر إلى اليوم الذي سنعود فيه إلى حيفا وعكا ويافا واللد، ننظر إلى ذلك اليوم بفارغ الصبر والأمل.. إن التراب الذي سُرق منا لا بد أن يعود ولو بعد حين".

وتابعت: "المقاومة الفلسطينية هي أملنا في تحرير أرضنا ومقدساتنا، وهذا هو الأسلوب الوحيد الذي يمكن من خلاله أن نعيد ترابنا، وإنني أرى العودة إلى أرض أجدادي وآبائي أقرب من أي وقت مضى، ولا بد أن تكون الكلمة النهائية في هذا السجال لنا نحن الفلسطينيين".

يجب العدول عن المفاوضات

وفي تعليقها على المفاوضات مع الاحتلال، قالت تغريد: "أشعر بالخجل عندما نرى المفاوضات تبدأ بتبريرات غير مقنعة، وإنني أتساءل اليوم وأقول لسلطة رام الله: كيف تفاوضون دون أن تسمعوا لكلمة الشعب الفلسطيني؟! وعلامَ تفاوضون؟!".

وأضافت: "إننا ندعو سلطة رام لله إلى العدول عن هذه الخطوة غير الموفقة، ولعل رسائل رئيس حكومة الاحتلال واضحة تمامًا؛ فاليوم وأمس وفي كل وقت يؤكد أن "الاستيطان" في مدينة القدس وفي الضفة الغربية ماضٍ ولن يتوقف أبدًا، وأن حكومته سترعى ذلك".

واختتمت بالقول: "إذن.. الاستمرار في المفاوضات مع الاحتلال عبث بالقضية الفلسطينية، وإننا ندعو الفصائل الفلسطينية إلى الخروج عن صمتها وممارسة الضغط على "السلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية للتراجع عن هذه الخطوة التي لا تمثل الكل الفلسطيني".

نقلا عن المركز الفلسطيني