مشاهدة النسخة كاملة : تركيا تنصب صواريخ لمنع اسرائيل من استخدام اجوائها في شن هجوم على سورية وايران


ام عمار
05-14-2010, 07:23 AM
تركيا تنصب صواريخ لمنع اسرائيل من استخدام اجوائها في شن هجوم على سورية وايران
ليبرمان يشن حملة ضد السعودية لوقوفها وراء محاولات نزع شرعية إسرائيل


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2256.imgcache.jpg (http://www.mushahed.net/vb)


نصبت تركيا بطاريات صواريخ مضادة للطائرات في احدى القرى القريبة من الحدود السورية التركية، لمنع الطائرات الاسرائيلية من اختراق الاجواء التركية وهي في طريقها لشن غارات على العاصمة السورية دمشق او اهداف ايرانية.
ووفقا لما نشرته صحيفة 'حريت' التركية فانه تم نصب بطارية الصواريخ في قرية 'كييل' الواقعة في لواء الاسكندرون جنوب تركيا والقريبة من الحدود السورية. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري تركي فضل عدم نشر اسمه قوله ان الصواريخ تهدف لحماية الاجواء التركية والدفاع عنها في وجه اختراقات اخرى اضافة الى صد الاختراقات الامريكية والاسرائيلية في حال ارادوا شن غارات على سورية او ايران.
من جهتها أعربت مصادر رفيعة في وزارة الخارجية الصهيونية عن استيائها من قيام تركيا بنصب بطاريات صواريخ على الحدود السورية في لواء الاسكندرون. واشارت مصادر الخارجية الاسرائيلية الى انه في حال تأكدت صحة الخبر الذي اوردته الصحيفة التركية، فان انقرة اصبحت تقف الى جانب دمشق وطهران بدلا من أن تمنع تسلح ايران نووياً.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المصادر قولها انه يتوجب على تركيا القيام بدور ايجابي في لجم البرنامج النووي الايراني. وفي نفس السياق بحث وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو امس الخميس مع نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون، هاتفياً، موضوع الملف النووي الإيراني، وجهود الوساطة التركية في هذا المجال.
ونقلت وكالة أنباء 'أناضول' تركية عن مصادر دبلوماسية أن أوغلو أبلغ نظيرته الأمريكية بشأن الوضع الراهن المتعلق بجهود الوساطة التركية بين إيران والمجتمع الدولي. وتوقع مهتمون بالشأن التركي ان المكالمة الهاتفية تناولت، موضوع الصواريخ التركية التي نشرت في لواء الاسكندرون. الجدير بالذكر ان العلاقات بين اسرائيل وتركيا قد توترت بعد انتقادات حادة وجهها رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان للسياسات الإسرائيلية على خلفية الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في مطلع العام الماضي.
واستمر التوتر في العلاقات بين الدولتين عقب اساءة معاملة السفير التركي في اسرائيل من جانب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون في وقت سابق العام الحالي.
وراى الخبير في الشؤون التركية محمد نورالدين في تصريحات صحافية ان هذه الخطوة التركية جاءت من باب ان تركيا لم تعد تستطيع السكوت عن الانتهاكات الاسرائيلية لسيادتها، مشيراً الى ان الطائرات الحربية الاسرائيلية اخترقت الاجواء التركية لضرب موقع دير الزور في سورية منذ سنتين.
واكد نورالدين ان نصب تلك الصواريخ من قبل الأتراك بسبب قناعاتهم الحقيقية برفض اي عمل عسكري اسرائيلي ضد ايران وسورية، معتبراً اي ضربة كهذه تؤئر سلباً على تركيا. وشدد على ان تركيا لن تشارك في اي عمل عسكري الا في حال قام الصهاينة بالاعتداء على اراضيها.
الى ذلك قرر وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان مؤخرا شن حملة إعلامية وقانونية دولية واسعة النطاق ضد السعودية بادعاء أن الأخيرة تقف وراء حملة عالمية لنزع شرعية إسرائيل.
وذكرت صحيفة 'معاريف' امس الخميس ان الحملة ستشمل ممارسة ضغوط وتنشيط لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى في العالم ضد السعودية من خلال طرح مواضيع مثل حقوق الإنسان ومكانة المرأة وتمويل 'الإرهاب'. وتعتزم إسرائيل ممارسة هذه الحملة الإعلامية في الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي وأماكن أخرى وحتى أنها ستقدم شكاوى ضد السعودية إلى المحكمة الدولية.
ووفقا لـ'معاريف' فإن قرار ليبرمان بالتلويح بهذا التهديد جاء في أعقاب استنتاج توصلت إليه وزارة الخارجية الإسرائيلية مفاده أن السعودية هي الجهة الأساسية التي تقف وراء الحملة العالمية لنزع شرعية إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم في محادثات مغلقة خلال الأسبوع الحالي إن 'السعوديين يبادرون ويمولون قسما كبيرا من الدعاوى في المحكمة الدولية والمداولات العلنية والمؤتمرات والتهجمات والملاحقات ضد إسرائيل في الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى في العالم'.
وأضاف المسؤولون أن 'الحديث يدور عن لعبة مزدوجة، فالسعوديون يتصرفون كأنهم جزء من المعسكر المعتدل ويحاولون استغلال الغرب لاحتياجاتهم، بينما هم في الوقت ذاته يمولون حملة صاخبة ضد شرعية إسرائيل والاقتصاد الإسرائيلي وغير ذلك ويجب وضع حد لهذا'.
ووفقا لخطة ليبرمان فإنه من المقرر ان تمرر إسرائيل في الأيام القريبة رسالة متشددة إلى الولايات المتحدة تتضمن معلومات حول ضلوع السعودية في كافة الأنشطة ضد إسرائيل وستطالب الأخيرة الأمريكيين بالتدخل وممارسة تأثيرها وضغوط أيضا على السعودية.
وفي موازاة ذلك ستصدر تعليمات إلى جميع ممثلي إسرائيل في العالم وكذلك لجميع المنظمات اليهودية واللوبي اليهودي في الكونغرس وأماكن أخرى من أجل البدء في 'إزعاج' السعودية وطرح 'تمويلها للإرهاب' وحال حقوق الإنسان في السعودية ومكانة المرأة ومواضيع كثيرة أخرى على الأجندة الدولية إضافة إلى تقديم دعاوى للمحكمة الدولية.


نقلا عن القدس العربي