مشاهدة النسخة كاملة : للإصلاح كلمة: عن الأطباء والقضاة


أبوسمية
05-14-2010, 06:36 AM
للإصلاح كلمة: عن الأطباء والقضاة

محمدوبن البار

كلمة الإصلاح هذه المرة أريدها أن تكتتب لنا عدة أطباء أخصائيين وقضاة تحقيق، فالأطباء يكون تخصصهم علم النفس والاجتماع وأمراض القلب والأعصاب.

والقضاة تخصصهم في علم البصمات الوراثية وعلم الأجرام والاغتيال بكتم النفس والتجويع والامتناع عن إغاثة ضحايا الكوارث الاجتماعية.

فهؤلاء الأطباء والمحققون ستقدم لهم كلمة الإصلاح ملفين هامين أصحابهما يوجدان دائما في الحالات المستعجلة يعانون من أنواع الأمراض والجرائم.

الملف الأول: يتعلق بجسم الأمة الإسلامية كلها من شرق آسيا وشمالها وجنوبها ووسطها، وكذلك إفريقيا غربا وشمالا وجنوبا، مرورا طبعا بمنطقة الشرق الأوسط، والجزيرة العربية بالذات، لأنها ربما تكون هي مصدر كل الأمراض والجرائم لاقتداء المسلمين بأفعالها.

أما الملف الثاني فهو خاص بالدول العربية، وبالذات الجزيرة العربية ومصر والأردن وسلطة الضفة الغربية، ويستثنى منها بقوة التوفيق من الله وصفاء الضمير والإخلاص في القول والعمل قدر المستطاع كل من دولة قطر وقطاع غزة ومناطق الشام الأخرى.

أما الأمراض القاتلة المنتشرة في الجسم المتمثل في قيادة ما يسمى بمنظمة المؤتمر الإسلامي النائم نومة أصحاب الكهف في كل هذه الأعوام الأخيرة فهو المراد الكشف عليه.

فهذا الجسم منذ سنوات والأوروبيون جميعا بالتضامن يواصلون الهجوم عليه بفيروسات الإهانة والنعوت المستقذرة والمستهجنة - فكرا وعقلا- للرسول صلى الله عليه وسلم.

فأول القاذفات لتلك الفيروسات هي دولة الدانمارك ـ كما يعلم الجميع ـ وعندما أخذت الفيروسات من أجسام المسلمين من غير ردة فعل مؤثرة، علمت الدول الأوروبية أن جسم الإسلام في دوله انتزعت منه المناعة الصحية المضادة لأي فيروس قاتل يوجه إليه ضد الإسلام والمسلمين في المستقبل.

فعند ما بدأ الرمي بهذه الفيروسات يتتابع فوق رؤوس المسلمين، وينظرون إليه بأبصارهم ولكن لا يبصرون ويسمعونه بأسماعهم ولكن لا يسمعون.

وهذا الرمي بعضه علني صادر من الحكومات بعد استشارة شعوبهم، وبعضه تحت اسم المنظمات الخيرية التي تحمل شيئا من فتات حطام الدنيا، أو تحت اسم ما يسمى بحقوق الإنسان.

بدأت الحكومات تحظر بناء المآذن على المساجد، بل حظرت بناء المساجد نفسها في أماكن معينة في مدنهم، وهناك اتجاه لتحريم بنائها كلية، والآن أصبح الحجاب الإسلامي مطاردا في أوروبا كلها، فأولا قاموا بتحريمه في الأماكن العمومية، والآن بدأ تحريمه في جميع الأراضي الأوروبية.

أما الفيروسات الخفية التي تحملها المنظمات المشبوهة، فبدأت تخطط لعزل المسلمين عن أحكام والأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، حتى وصلت إلى أخص شيء تحت أثواب المسلمين، فأمرت تلك المنظمات المسلمين بترك ختن بناتهم مع أن المسلمين مع علمائهم لهم ثلاثة عشر قرنا وهذه الفطرة تعد في الإسلام مكرمة أي مندوبة، كما في نص رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي، وفيه حديث للرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة: (شمي ولا تنهكي) بمعنى أنه تارة تكون خلقته منظرها بشع ويكون لابد من إزالته ومن لا تحتاج له خلقة، فلا تندب الإزالة لأنه غير موجود، ونحن نتيقن أنه في السنة القادمة سوف تقوم المنظمات الأوروبية بتحريم ختن الذكور، ولا تعوزهم حجة على ذلك، ومن المؤسف أن بعض علماء الأمة كلما أتت هذه المنظمات لنقض الإسلام عروه عروة تجدهم أمامها للي ألفاظ السنة وصياغتها لتتماشى مع الأفكار المسمومة الحاقدة الوافدة.

والعجب كل العجب أن هذه الأمة المفعول فيها وبها ومعها يوجد داخلها الأوروبيون يمارسون طقوسهم الدينية بحرية كاملة ويبنون كنائسهم على شكل ما يريدون ويمارسون كشف سوءاتهم كما يريدون على مرأى ومسمع من المسلمين.

والأعظم والأدهى أن مقابل هذا الحجاب الإسلامي الذي تطارد أوروبا أهله يوجد بين المسلمين الأوروبيات اللاتي لا يتجاوز لباسهن نصف أفخاذهن إذا كن واقفات، أما إذا كن جالسات فلا يسترن شيئا كأنهن في الحمام، وكما هو معروف فإنهن من أعلى أيضا بادية ثديهن إلى الرأس لا يستره شيء.

مع الفارق أن الله حرم على المسلمين النظر إلى عورات النساء، وهي ما عدى الوجه والكفين، وهذه النساء توجد بمنظرهن هذا بين يدي الرجال المسلمين في الشوارع وداخل مكاتبهم.

فلماذا عندما حرم الأوروبيون الحجاب في ديارهم أن تقوم الدول بتحريم العرى في ديار المسلمين، وإن كان ذلك سيصطدم بلباس بعض بنات المسلمين في كل من تونس والمغرب والجزائر ومصر وبعض الدول الآسيوية اللواتي يشعرن بأن خطاب الله لنساء المؤمنين لا يعنيهن، فعلى دول المسلمين أن تطلب من هذه الدول أن تستر عورات بناتها حتى يمكن للمسلمين أن يقوموا بردة فعل على الأوروبيين، حتى يمكن للمحجبات المسلمات الحجاب الشرعي المتفق على ستره، وهو ما عدى الوجه والكفين، أن يطعن أوامر ربهن في أي مكان يطيب لهن العيش فيه.

وبناء على هذا الهجوم الأوربي الكاسح ومباركة بعض العلماء له، فإني اقترح أن يبادر من ولد له ذكر هذه السنة أن يختـنه عند ولادته قبل التشريع الأوروبي الجديد، فسبب تأخر الأمر بهذا التشريع الأوروبي عن المسلمين هو أن اليهود يختـتـنون، والأوروبيون لا يستطيعون التعرض لأي شعيرة دينية يهودية، ولكن عندما يسمع اليهود أن الأوروبيين لا يستهدفون إلا الشعوب الإسلامية فسيأمرونهم بمواصلة تشريعاتهم في الإسلام.

وهذه الصورة الكالحة لوضع المسلمين هذه الأيام وهذه الأعوام هي التي استدعت لها كلمة الإصلاح، الأطباء النفسانيين والاجتماعيين، والمتخصصين في أمراض القلب والأعصاب، ليحملوا معهم "اسكانيراتهم" للكشف علي جميع أقطار المسلمين قيادة وعلماء ومنظمات وشعوبا، ليعلنوا للجميع الأماكن المصاب من هذا الجسم، ومن أين دخلت الفيروسات؟ ويحددون كمية كل فيروس في كل دولة...الخ.

ويعلنون كذلك هل مرض هذه الدول تجاه فيروسات الأوروبيين قابل للعلاج أم هو سرطان دم تمكن من عروق جميع هذه الأمة، وأصبح المطلوب إسلاميا هو الهروب عنها إلي شعف الجبال لينجوا بنفسه برعي الغنم، كما في الحديث.

فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر المبين لحالة هذه الأمة في هذا الزمن وهو (ستتبعون سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع...الخ.

جاء على شكل الذم وليس على شكل المدح أو الأمر بالإتباع بالفعل، وتفسير هذا الحديث يقودنا إلي تفسير حديث آخر أورده الرسول صلى الله عليه وسلم على شكل الذم وبعض الموريتانيين هذه الأيام يستعملونه على وجه الأمر المقتضي لوجوب الفعل وهو : "إذا لم تستح فأصنع ما شئت" واصنع ما شئت تساوى قل ما شئت، فبعض الأشخاص يكتب في الجرائد والمواقع ويقول ما يشاء في كل مجال بدون حياء، كأنه فهم الحديث بالأمر المطاع.

الملف الثاني في كلمة الإصلاح المقدم لهؤلاء الأطباء والمحققون فهو ملف خاص بقيادة ساكن الجزيرة العربية ومصر والأردن والضفة الغربية في الشام.

ومن هنا أضع قاعدة بالغة الأهمية وهي أن كلمة الإصلاح دائما عندما تذكر الجزيرة العربية بالملاحظات تخرج منها تلقائيا دولة قطر، وعندما تذكر الفضائيات تخرج كذلك قناة الجزيرة، وعندما تذكر العلماء يخرج تلقائيا فضيلة المجاهد الأكبر حقيقة الدكتور يوسف القرضاوي ـ حفظه الله وآمنه من كيد الكائدين ـ فلولا هذه الشموس والأقمار والنجوم الثلاثة كل فيما يخصه لظن المسلمون أن الجزيرة العربية لا يوجد فوق أرضها إسلاميا إلا بناء الكعبة ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلك الأقمار الثلاثة.

فنحن إذن نتيقن لو كان النبي صلى الله عليه وسلم حيا ليوشك أن يقول في هذه الشموس الثلاثة ما قاله في أهل بدر: (وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر وقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفر لكم) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

فكلمة الإصلاح تريد من هؤلاء الأطباء أن يكشفوا بـ"اسكانيراتهم" على أجسام قادة وقلوب وأعصاب سكان هذه الجزيرة ومصر والأردن والضفة الغربية، ليتأكدوا نفسانيا هل آباء هؤلاء ماتوا فقط بسلاح المسلمين، فالعالم يرى هؤلاء لا يتسلحون، وإذا أجبرتهم أمريكا أو أوروبا على شراء سلاحهما فهو للتخزين فقط، ولا يستعمل منه إلا مسيلات الدموع أو الذخيرة الحية في شعوبهم إذا اقتضى الأمر.

فهؤلاء القادة لا يسمحون بتسليح أي دولة في منطقتهم إلا إذا كانت غير مسلمة أو صراحة إسرائيل التي تستطيع أن تحتلهم جميعا بما في ذلك الأماكن المقدسة في ظرف يوم واحد.

فالشهيد صدام حسين عندما سلح جيشه وأراد أن يمتلك السلاح المتطور أغروه هم وأمريكا بمهاجمة ثورة إيران الإسلامية عند ميلادها، وبعد أن طردت السفارة الإسرائيلية وجعلت مكانها سفارة فلسطين واحتل طلابها سفارة أمريكا صانعة إسرائيل ومسلحتها وحاميتها، وعندما انتهي من تدميرها عفي الله عنه ذلك جميعا، أغرته أمريكا وأوربا باحتلال الكويت ليدمروه وترسانته بأموال سكان الجزيرة، وعندما وقع ذلك مع الأسف لم يتركوه حتى أجهضوا عليه بسلاح أمريكا وتمويل... لعل أن تبقى روحه هي الشعلة التي تحرق إسرائيل ولو بغير سلاح.

والآن عندما قامت دولة إيران الإسلامية بتسليح نفسها وعينها تنظر من جهة إلى الشعب الفلسطيني تقتله إسرائيل قتل الذباب، والأماكن المقدسة تحطم ويطرد سكانها وتعرف ما عند إسرائيل من القوة وما تزوده بها أمريكا من السلاح ـ هؤلاء القادة حاصت حيصتهم وأصبحوا يكيدون المكائد لإيران ويغرون عليها إسرائيل وأمريكا وأوروبا لوضع الحصار عليها ومهاجمتها وتدميرها حتى لا يبقي سلاح في المنطقة إلا سلاح إسرائيل، (ويأب الله ذلك)، فهي الآن تسلح نفسها حتى النخاع وتسمع الأعداء ما يؤذيهم فهنيئا لها وألف تهانينا، فهي الآن وحدها نائبة عن المسلمين في وجوب إعانة المسلمين والتصدي لكل كيد يكاد لهم.

هذه الصورة وهذا المرض يحتاج أصحابه أن يكشف على أجسامهم وعلى قلوبهم وأعصابهم.

أما القضاة المحققون فنريد أولا من خبراء البصمة الوراثية أن يأخذوا بصمة هؤلاء القادة وتأكد في مصر والأردن.

فالمسلمون منذ ثلاثة عشر قرنا وهم يتوافدون على الجزيرة واختلط الدم العربي بغيره، أما في مصر والأردن، فالعرب هم الوافدون على السكان، فعلى محقق البصمات أن يدقق في التحليل حتى يجيب على أسئلة الناظرين في التلفاز والمستمعين إليه وهي تنقل أبشع أنواع القتل للعرب المسلمين و يحاصرون ويجوعون ويسجنون أطفالا وشيوخا ونساء ورجالا وتخرجهم من ديارهم المقدسة عصابة الصهاينة ويهدمونها على رؤوسهم إلى آخر ما يعرف الجميع.

وهؤلاء القادة لا يتمعر وجه أحدهم، لهذه الأعمال البشعة، ونحن هنا البعيدون لا نستطيع حيلة وليس لنا سبيلا نهتدي به، قلوبنا تكاد تنفجر من هول ما نرى وما نسمع ويصوم بعضنا عن الطعام عند كل حادثة من هذا النوع لعدم شهية أي شيء بعد ذلك السماع.

أما محقق الاغتيال عن بعد وعن سبق إصرار فنطلب منه أن يدخل ويحقق في اغتيال هؤلاء الغزاويين بعد غلق المنفذ الوحيد الذي احتلته إسرائيل مع سيناء من مصر، ولم تحتله من الفلسطينيين، فحياة هؤلاء القائد وربما مصيرهم عكس حياة ومصير الشهيد صدام حسين، فهذا شهد العالم على أدائه للشهادة، وهذه هي منية المسلم مهما عاش في الملك أو عاش في السجن أو الإهانة، فالخاتمة هي الحسنى وزيادة، والقادة هؤلاء شهد العالم كله أنهم قتلوا المسلمين العرب بالامتناع عن إغاثة جرحاهم وتجويعهم، والآن قتلوهم بالمواد السامة المرسلة مع شرايين حياتهم في الأنفاق.

نحن نطلب من هؤلاء الأطباء وأولئك القضاة أن لا يبرحوا تلك المناطق حتى يجيبوا المسلمين على الأسئلة التالية:

ماذا يفكر فيه هؤلاء القادة في مكاتبهم ومنازلهم؟ هل يعتقدون فقط أنهم مخازن لبيت مال أمريكا وأوروبا؟.
أولا: ما هو موقع شعب فلسطين في قلب هؤلاء القادة؟ هل يعتقدون أن هذا الشعب عدوهم وتجب إزالته؟ أم يعتقدون أنه بالنسبة لهم كأي شعب آخر يناضل يقتل ويقتل مثل نمور التاميل وشعب الباصك والمنظمة الإيرلندية السرية؟.

فإذا أحسن هؤلاء الأطباء والمحققون العمل في مهمتهم فسوف يستريح كثير من قلوب المسلمين وعواطفهم تجاه هؤلاء القادة.

ولكن تبقي الشعوب المسلمة وعلماءها لم تسمح لهم أبدا قلوبهم وعواطفهم تجاه تعذيب وإهانة أولئك المسلمين لجيرانهم من غير سماع أي صوت استنكـــــــــــار إلا ما ندر.

ثانيا: ما يكون عليه لون وجوههم عند سماعهم لهدم مسجد أو منزل على سكانه المسلمين وطردهم منه.

ثالثا : ما هو شعورهم عندما سمعوا رئيس فرنسا وهو يطلق اسم المجـــــرم ابن كريون المؤسس لإسرائيل على أكبر شوارع باريز في يوم إعلان احتلال فلسطيــن؟ هل هذا شأن يعنيه فقط في نظرهم؟.

وأخيرا نختم هذا المقال بكلمة موجهة إلى جيوش تلك القادة لنبلغهم فيها كلمة حكيمة، قالها جنرال منا نحن الموريتانيين، وهي أن خطر فشل الانقلاب تارة تكون أخطر منه الحياة في ظل الذل والمهانة وإلى الأبد.

انقلبوا عليهم، ينصركم الله عليهم، ويشف صدور قوم مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم، ويتوب الله على من يشاء.

والله يوفقكم

نقلا عن الأخبار