مشاهدة النسخة كاملة : عادل يأذن لولد الوقف ’’بمواجهة القضاء’’ ..ومسعود في دائرة المساءلة ...


ام خديجة
05-13-2010, 08:47 AM
عادل يأذن لولد الوقف ’’بمواجهة القضاء’’ ..ومسعود في دائرة المساءلة ...

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2155.imgcache.jpg
موسم المحاكمات


يمثل الوزير الأول السابق يحيى ولد أحمد الوقف أمام قاضي التحقيق ليجيب عن ’’أسئلة مهمة’’ تتعلق بملف من أبرز ملفات الفساد التي تشغل الرأي العام بشكل كبير،ملف الفساد المتعلق بشحن الأرز الفاسد يعود إلى الواجهة من جديد ليأخذ مكانه ضمن متتاليات الأزمات السياسية التي تأخذ أبعاد اقتصادية وقانونية واجتماعية.

وولد الوقف ضمن مجموعة معتبرة من كبار الموظفين الموريتانيين،وربما بعض كبار التجار سيجدون أنفسهم موضع المساءلة من قاضي التحقيق،حول كميات الأرز الفاسد التي اشرتها الدولة الموريتانية حسب مصادر سياسية وقضائية قبل فترة،وكان من الممكن أن تخلف آثارا سلبية على المجتمع،بعد أن كلفت الخزينة العامة عدة مليارات من الأوقية.

ما وراء ’’الأرز’’

ليس الأرز وحده ..هو لب المشكلة...وإن رأت الأغلبية أن فساد مئات الأطنان منه يستوجب محاكمة وزير أول سابق ومعارض لاحق...بينما ترى الأغلبية الأمر عقابا سياسيا قديما جديدا.

حزب عادل المعارض الجديد ...ناقش بقوة مسألة استدعاء رئيسه يحيى ولد أحمد الوقف من قبل قاضي التحقيق ليخلص بعد كثير من الشد والجذب إلى ’’إذن رسمي لولد الوقف بمواجهة القضاء ’’ ...مواجهة يرى الحزب أنها رمزية ..وان الواقع السياسي وخريطة الملف تستبعد إقدام الرئيس محمد ولد عبد العزيز على توريط خصمه السياسي يحيى ولد أحمد الوقف.

ولا تستبعد المصادر أن يكون حزب عادل الذي يعتمد ’’ رسميا’’ على براءة رئيسه ولد أحمد الوقف من التهم الموجهة إليه،يعتمد على عدة معطيات واقعية من بينها.

1- أن ملف المحاكمات مغلق رسميا باتفاق دكار وأن فتحه لايعدو كونه مناورة سياسية،يلعب فيها القضاء أحد الأدوار السياسية،حيث تتهمه المعارضة بعدم الاستقلالية الكاملة.

2- أن الملف الذي يضم أرقاما كبيرة ’’ يشمل ’’رؤوس أكبر’’ من بينها قادة عسكريون سامون ..ومقربون من رموز فاعلة في المؤسسة العسكرية الحاكمة،وتقول السلطات إن الملف قد يشمل مدير مفوضية الدمج قبل سنوات القائد السابق لأركان الجيش الموريتاني العقيد عبد الرحمن ولد أبو بكر ... وهو أحد كبار الشخصيات العسكرية في البلد والتي لا تتمتع بعلاقات طيبة مع الحكام العسكريين الحاليين،حسب مصادر مطلعة كما أنه يعتبر أيضا أحد ’’ الخطوط الحمراء’’ داخل المؤسسة العسكرية بفعل علاقاته القوية مع قادة وضباط الجيش الموريتاني ولاعتبارات اجتماعية وعمرية.

إضافة إلى أن بعض المتهمين الآخرين يتمتعون بعلاقات طيبة مع مقربين من الرئيس محمد ولد عبد العزيز كما هي حالة المدير المالي والإداري والمفوضية ولد عابدين سيدي شقيق المرافق العسكري لرئيس الجمهورية الضابط قيس ولد عابدين سيدي...إضافة إلى حساسية محاكمة السيد هاوا جبريل المفوضة المساعدة للأمن الغذائي سابقا ..باعتبارها سيدة زنجية.

3- أن الملف يتعلق بصفقة مع المجموعة التجارية لأسرة اهل عبد الله ومجموعة أهل انويكظ ... وبحسب المصادر فإن النظام يتجه بشكل رسمي إلى إغلاق ملف الخصام مع المؤسسات التجارية لأهل عبد الله وأهل نويكظ ضمن الاتفاق الذي أنهى أزمة البنك المركزي ورجال الأعمال

في مواجهة القضاء

غير أن مصادر قريبة من الأغلبية الحاكمة تؤكد أن ملف المحاكمة والاستجواب .,.جد لا هزل فيه ’’ وأن النظام يستعد بشكل رسمي إلى محاكمة ولد الوقف وزملائه’’

فحرص ولد عبد العزيز على تفتيت المعارضة التي أصبحت أكثر راديكالية وحدة قد يدفعه بشكل رسمي إلى فتح ملفات الفساد وتوريط قادة ’’ المعارضة الرسمية’’ الذين تجمعوا بشكل لافت في حزب عادل.

وتقول المصادر إن إطلاق سراح ولد الوقف ضمن اتفاق دكار لم يعد له أدنى قيمة واقعية خصوصا أن ولد عبد العزيز صرح أكثر من مرة بعدم التزامه بالاتفاق المذكور.

وتقول المصادر إن ولد النظام الحاكم يعتقد أن تجميع ولد الوقف لعدد من كبار المسوؤلين السابقين وارتباطه برجال الرؤساء الثلاثة السابقين الذين أطاح بهم الرئيس ولد عبد العزيز من الحكم قد يدفع إلى ’’ عقاب عاجل وسريع الفعالية ’’ ضد الوزير الأول السابق والمعارض الحالي.

مسعود في دائرة المساءلة

من جهة لم يعد رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير خطا أحمر خصوصا عند الأغلبية الحاكمة التي تسعى بشكل جدي - حسب مصادر مقربة منها – إلى عزل ولد بلخير من رئاسة البرلمان ...وبحسب المصادر فإن الأغلبية التي باتت مستاءة جدا من تصريحات ولد بلخير تستعد بشكل رسمي إلى الدخول عليه ’’ من باب المساءلة المالية’’ وبحسب المصادر فإن الأغلبية تتهم ولد بلخير بسوء استغلال النفوذ وتبديد ميزانية البرلمان ..إضافة إلى إغراق البرلمان بعشرات العمال الذين ينتمون إلى حزب التحالف الذي يرأسه ولد بلخير دون تأدية مهام عملية.

وبحسب المصادر فإن قوى في الأغلبية الحاكمة تستعد بالفعل لتشكيل لجنة تحقيق تبحث في تسيير ولد بلخير...فيما لاتزال أطراف أخرى تنظر بمستوى من التردد إلى الخطوة المذكورة.

المعارضة من جهتها تنظر بجدية إلى هذه الخطوات ...وتعتبرها جزء من مشروع الانقلاب.

موسم المحاكمات والمساءلات يأخذ أكثر من وجه ...ويتجه بشكل واضح إلى قياديين بارزين في المعارضة ....فبعد نائب رئيس حزب التكتل ووزير المالية السابق الدكتور سيدي ولد سالم ...يأتي ملف الوزير يحيى ولد الوقف ...متبوعا بملف مسعود ولد بلخير ...الذي ينتظر أن يكون الأكثر إثارة وسخونة خلال الأيام القادمة

هي حرب على الفساد ...أم حرب على المفسدين ...لا خلاف إذا في المصطلح ...فقادة المعارضة ...مجموعة من أشلاء المفسدين حسب تعريف الرئيس محمد ولد عبد العزيز ..والحرب على الفساد ليست أكثر من منصة ’’ لشنق المعارضة ’’ حسب المعارضة.

نقلا عن السراج