مشاهدة النسخة كاملة : منافذ بيع اللحوم في نواكشوط: رواج لا يعرف الفتور


ام خديجة
05-12-2010, 03:33 PM
منافذ بيع اللحوم في نواكشوط: رواج لا يعرف الفتور

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2102.imgcache.jpg (http://www.mushahed.net/vb)


حين يريد الموريتاني إكرام ضيفه لا يفكر سوى في الذبح له وتوفير اللحوم المشوية أو المطبوخة أو المسلوقة على جناح السرعة... وعندما يبحث عن وجبة متكاملة لا يطلب سوى واجبة يعد اللحم أبرز مكوناتها.. خيط التقطه باعة اللحوم في نواكشوط حيث تنتشر منافذ بيع اللحوم بمختلف الأشكال والمسميات من الأخبية وطاولات العرض إلى أرقى المطاعم والفنادق ..

غير أن اللحم المشوي الذي يعد بحق عصب الاستهلاك الوطني أصبح يلقى منافسة قوية من المطاعم السريعة ومن اللحوم البيضاء التي تحاول إزاحته عن عرشه –على الاقل في نواكشوط –أما في الداخل فلازالت اللحوم الحمراء هي الطبق المفضل ربما بحكم ضعف الاعتماد على الخضروات والمقبلات
لكن الملاحظة الأبرز تبقى تعدد طرق الطهو والتفنن في آلياته وهو ما قد يسمح للحوم بالبقاء فترة أخرى على سلم أولويات المستهلك الموريتاني مندوب السراج استطلع أراء بعض المواطنين حول سلوكهم الاستهلاكي وموقفهم من الاعتماد الذي قد يكون مبالغا فيه على اللحوم الحمراء في المطبخ الموريتاني وعاد بالتقرير التالي :
كلفة مضاعفة..
عبد ولد أحمد يرى أن المشكل هو في صعوبة تغيير العقليات بعدما أصبح استهلاك اللحوم الحمراء عادة غذائية لا فكاك منها بل إن اسم الطعام لا يصدق لدى البعض على الوجبة إذا خلت من اللحوم..
ورغم المحاذير الصحية كما يقول ولد أحمد المرتبطة باستهلاك اللحوم الحمراء كزيادة نسبة الكالسيوم والغنى بالبروتينات والدهون تلك المحاذير التي تكاد أن تكون معدومة في اللحوم البيضاء إلا أن البعض لازال يصر على استهلاكها وبشكل يومي –وهو ما يفسر حسب ولد أحمد زيادة حالات الاصابة بضغط الدم وامراض القلب والمرارة ..
ويضيف ولد أحمد أن المستهلك الموريتاني رغم اعتماده على اللحوم الحمراء إلا أنه ظل يتناولها بطرق بدائية كالطبخ أو الشوي ولم يكشف مزايا ولا نكهة خلطها بالتوابل أو الخضروات إلا في وقت متأخر..وجاء ذلك تأثرا بالمطبخ المغاربي أو من برامج الطبخ في الفضائيات العربية.
تطور ملفت..
من جانبه المواطن المختار السالم يقول إن اللحوم الحمراء هي عماد المطبخ الموريتاني مؤكدا أنه رغم الطرق الحديثة في طبخ اللحوم إلا أن الطرق التقليدية تظل الافضل من وجهة نظره والاكثر صيحة خاصة إذا كانت من خلال الشوي على الفحم أو ردم اللحوم في رمل ملتهب وهو ما لم يعد له وجود إلا في ضيافات ومناسبات خاصة ..
وقد حد انتشار المطاعم والوجبات السريعة والانفتاح على توريد لحوم الدجاح من الخارج من استهلاك اللحوم الحمراء إلا أبعد من يقضي عليه تماما.
لذا تظل المنافسة محتمة بين الاثنين ولولا إغراءات السعر المنخفض وانتشار التوزيع لما اقتنع أي مستهلك باختيار أي بديل عن اللحوم البيضاء على حد تعبيره .
وإذا كان الاشكال الصحي مطروحا بالنسبة للحوم الحمراء فمن الإجحاف القول أن غريمتها طعام صحي خال من أي عيوب بل إن العكس يوشك أن يكون هو الصحيح حيث يطرح السمك مشكل الحفاظ على صلاحيته وظزاجته فيما أثيرت ضجة كبيرة حول ذكاة المستورد من الدجاج فضلا عن مشاكل التسمين القصري والعلاج بالعقاقير والتلوث البيئي ..الخ
رواج غير مسبوق..

نقلا عن السراج