مشاهدة النسخة كاملة : الجهد الضائع


أبو فاطمة
05-12-2010, 02:59 PM
الجهد الضائع


لقد طرحت هذا العنوان لكي أوضح من خلاله وضعية مزرية وبائسة تتعرض لها مجموعة من حملة الشهادات ألا وهي المجموعة التي خدمت هذا الوطن منذ سنوات عديدة بدءا بمحو الأمية في عهد الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطايع، مرورا بإعلان الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله عن أن الدولة قد قامت بحل مشكلة هذه المجموعة وبعد أن قامت الحكومة آنذاك بتقسيم المجموعة إلى قسمين: يزيد كل واحد منهما على 200 فرد، أسند تعاقد إحداهما إلى وزارة التعليم الأساسي والثانوي آنذاك، وظلت تعمل معها طيلة سنتين حُولت هذه المجموعة إلى جميع الولايات الداخلية إضافة إلى ولاية نواكشوط وأصبحت تزاول التدريس في الثانويات والإعداديات الوطنية، وفي جميع التخصصات.
هذه المجموعة كأختها الأخرى ظلت تخدم وطنها في ظروف شديدة التعقيد والصعوبة إن لم أقل "سيئة"، فبالإضافة إلى تلك الرواتب الجزافية الزهيدة، التي يخصم منها ما يزيد على خمسة آلاف أوقية شهريا على شكل ضريبة حسب ادعائهم!، فهم لا يستفيدون من أي علاوة سواء منها علاوة الطبشور أو البعد أو النقل... إلخ.
إن هؤلاء رغم أنهم يؤدون نفس المهام التي يؤديها زملاؤهم الأساتذة إلا أنهم ظلوا محرومين رغم تلك الوعود الكثيرة التي ما فتئت تنهمر عليهم من المتعاقبين على الوزارة المعنية بهم، تلك الوعود "العرقوبية" التي ظلت تختفي كلما فرح هؤلاء بقربها.. لتظهر من جديد كلما كانت الوزارة تحت ضغط الحاجة الماسة إلى هؤلاء الأساتذة المحرومين من أبسط حقوق العمال.
إن هذه المجموعة لا تحصل على راتبها إلا بعد شهرين أو ثلاثة في أحسن الأحوال.
إنني كواحد من هذه المجموعة ، اكتويت بنار الظلم الذي تعانيه، كما اكتويت بنار تعثر الرواتب لشهور قد تطول .. أتساءل هل بالإمكان لعامل أن يعمل بدون راتب طيلة شهور !؟ ، وهل ستبقى مشكلة هذه المجموعة هكذا وبدون حل؟
إن أفراد هذه المجموعة يؤدون الأدوار المسندة إليهم في أحسن وجه رغم صعوبة تلك الظروف التي يعملون فيها.
نظرا إلى هذا الوصف المختصر فإنني أطلب باسمي أحد هؤلاء الأساتذة من رئيس الجمهورية وحكومته والوزارة المعنية باعتبارهم ـ حسب زعمهم ـ مصلحين ورادي الحقوق إلى أهلها أن يعيروا كبير الاهتمام لهذه المجموعة التي تقوم بهذا العمل النبيل على أحسن وجه، علما بأن لكل فرد من هذه المجموعة الكبيرة أسرة تتكون من ثلاثة أشخاص على الأقل.
وفي الأخير أرجو أن أكون قد وفقت في تبليغ ولو شيء يسير من الصعوبات التي يتعرض لها هؤلاء الأساتذة الكرام. الذين أبوا إلا أن يبقوا صابرين مرابطين في أماكن عملهم رغم كل شيء.

الهيبه ولد محمد
أحد الأساتذة المتعاقدين مع وزارة التعليم الثانوي والعالي
نقلا عن السراج الإخباري