مشاهدة النسخة كاملة : أحزاب الأغلبية: خطاب مسعود ترجمة بامتياز لمواقفه الشخصية


أبو فاطمة
05-11-2010, 04:26 PM
أحزاب الأغلبية: خطاب مسعود ترجمة بامتياز لمواقفه الشخصية





http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2066.imgcache

النائب البرلماني عن مقاطعة ألاك الحسين ولد أحمد الهادي

قال النائب البرلماني الحسين ولد احمد الهادي إنهم في الأغلبية يعتبرون خطاب رئيس الجمعية الوطنية بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية مساء أمس الاثنين 10 مايو 2010 " ترجمة وبامتياز لمواقفه السياسية الشخصية وبصفته ممثلا لطرف سياسي (الأقلية المعارضة)".

وأضاف ولد أحمد الهادي -في رسالة وجهها إلى الإعلام صباح اليوم الثلاثاء 11 مايو 2010 وتلقت"الأخبار" نسخة منها- إن خطاب مسعود ولد بلخير "يتنافى ورأي الأغلبية البرلمانية العريضة (أكثر من ثلثي النواب)، وبأن الجو العام لافتتاح الدورة البرلمانية تميز بتعبئة بعض القوي السياسية المعارضة لأنصارها لتأخذ المناسبة شكل مهرجان يسوقون فيه آراءهم السياسية وسط أهازيج جمهورهم، وهو ما لا يتماشي مع هيبة واحترام قبة البرلمان.

وأوضح ولد احمد الهادي أن ما أشار إليه مسعود ولد بلخير من الانسداد السياسي الذي تعيشه والبلاد وأنها تعيش أسوأ أزمة لها منذ عقد من الزمن غير صحيح، وأن "مرحلة ما قبل الثامن عشر يوليو قد تم طي صفحتها ولم يعد بالإمكان العودة إليها بأي حال من الأحوال، فالمؤسسات الدستورية تمارس عملها الطبيعي بما يكفله لها الدستور، ولا أدل علي ذلك من وجود السيد مسعود ولد بلخير علي رأس الجمعية الوطنية علي الرغم من انتمائه السياسي للأقلية المعارضة".


وأردف الحسين قائلا: "إننا في الأغلبية البرلمانية نجدد التأكيد علي استعدادنا الدائم للحوار الجاد والمسؤول مع زملائنا من نواب المعارضة وسنظل منفتحين علي كافة القوي السياسية المعارضة للعمل سويا كل من موقعه لأجل ترسيخ ثقافة ديمقراطية والنهوض ببلدنا وخدمة مصالحه العليا".



وهذا نص الرسالة:

لقد كنا نتطلع كأغلبية برلمانية إلي أن يكون افتتاح الدورة البرلمانية –كما جري به
العرف في بلدنا وكذا في البلدان الديمقراطية- مناسبة لرئيس الجمعية الوطنية لحث النواب بمختلف توجهاتهم السياسية علي الرقي بمستوي أدائهم خلال الدورة والرقي بمستوي نقاشاتهم بما يتماشي مع مسؤولياتهم كسلطة تشريعية.

لقد كان مضمون خطاب رئيس الجمعية الوطنية، السيد مسعود ولد بلخير، ترجمة وبامتياز لمواقفه السياسية الشخصية وبصفته ممثلا لطرف سياسي (الأقلية المعارضة) وهو ما يتنافي ورأي الأغلبية البرلمانية العريضة (أكثر من ثلثي النواب).

أما من حيث الشكل، فقد تميز جو افتتاح الدورة البرلمانية بتعبئة بعض القوي السياسية المعارضة لأنصارها لتأخذ المناسبة شكل مهرجان يسوقون فيه آرائهم السياسية وسط أهازيج جمهورهم، وهو ما لا يتماشي مع هيبة واحترام قبة البرلمان.

وبالعودة إلي مضمون خطاب السيد رئيس الجمعية الوطنية، فإننا في الأغلبية البرلمانية نري:

- في قول رئيس الجمعية الوطنية بان البلد عاد إلي مرحلة ما قبل الانتخابات الرئاسية تري الأغلبية البرلمانية أنه قبل انتخابات يوليو 2009 كانت البلاد تعيش مرحلة استثنائية لعدم وجود سلطة منتخبة، وكانت تلك الانتخابات منعطفا تاريخيا في الحياة السياسية بالبلد حيث اتفقت الأطراف السياسية بمختلف توجهاتها علي تنظيم انتخابات رئاسية تتوفر علي كافة ضمانات الشفافية (حكومة ائتلافية أعطيت فيها المعارضة الوزارات المعنية بالإشراف علي الانتخابات، تشكيل لجنة مستقلة للانتخابات أسندت رئاستها وثلثا أعضائها للمعارضة، وجود
مراقبين محليين ودوليين)، وعرفت مشاركة واسعة لكافة القوي السياسية. وقد أفضت هذه الانتخابات إلي حياة دستورية طبيعية بانتخاب السيد محمد ولد عبد العزيز رئيسا للجمهورية، وتمت تزكية نتائجها من طرف المراقبين المحليين والدوليين وأشاد المجتمع الدولي بالظروف الجيدة التي جرت فيها وما طبعها من شفافية. وبالتالي فان مرحلة ما قبل الثامن عشر يوليو قد تم طي صفحتها ولم يعد
بالإمكان العودة إليها بأي حال من الأحوال، فالمؤسسات الدستورية تمارس عملها الطبيعي بما يكفله لها الدستور، ولا أدل علي ذلك من وجود السيد مسعود ولد بلخير علي رأس الجمعية الوطنية علي الرغم من انتمائه السياسي للأقلية المعارضة.

- بالنسبة لقول السيد رئيس الجمعية الوطنية بان البلاد تشهد انسدادا سياسيا مطلقا، تري الأغلبية البرلمانية أن البلاد تعيش الوضع السياسي الطبيعي في أية ديمقراطية، فالأغلبية السياسية المنبثقة عن الانتخابات الشفافة تمارس وظيفتها كأغلبية حاكمة، والأقلية المنبثقة عن الانتخابات مفتوح أمامها المجال لممارسة وظيفتها كمعارضة ديمقراطية تتولي الرقابة علي العمل الحكومي ونقده.. فأين هو الانسداد السياسي؟.

- وفي قول السيد رئيس الجمعية الوطنية بأن "البلد يعيش في مناخ اجتماعي واقتصادي وحتى خارجي، من أسوء ما عرفته البلاد في عشريتها الأخيرة".

ففيما يخص الجانب الاجتماعي فقد تم طي صفحة الإرث الإنساني من خلال مصالحة وطنية وتم إعطاء الأولوية للنهوض بالفئات الاجتماعية الضعيفة وخصصت برامج تنموية طموحة لسكان مثلث الفقر الذي ظل محروما من تدخلات الدولة لعقود، كما تم العمل علي تحسين الظروف المعيشية للمواطنين خلق فرص العمل لمئات الشبان (اكتتاب أكثر من 500 إطار يواصلون تكوينهم في المدرسة الوطنية للإدارة).

وفي المجال الاقتصادي، يعرف الاقتصاد الوطني انتعاشا جيدا ففي الفصل الأول من 2010 تجاوزت إيرادات الخزينة العامة مستوي التوقعات، وتم ترشيد وضبط النفقات والصرف العموميين، فضلا عن الانجازات الملموسة في مجالات الصحة والبني التحتية ومكافحة الفقر.

كما استعادت بلادنا ثقة شركائها في التنمية وتعكف الحكومة علي تحضير رزمة من البرامج التنموية لتقديمها للشركاء خلال اجتماع بروكسيل في شهر يونيو المقبل.

أما في مجال علاقات بلادنا الخارجية، فقد اتسعت دائرة الدول الصديقة لبلادنا وأصبحت أكثر حضورا وتأثيرا في المحافل الدولية بفضل دبلوماسية متوازنة وديناميكية. كما أنها المرة الأولي التي تكون فيها سياستنا الخارجية تعبيرا صادقا عن إرادة المواطن الموريتاني بقطع علاقاتنا الدبلوماسية مع إسرائيل في حين ظل هذا المطلب الشعبي –والذي طالب به مرارا السيد مسعود ولد بلخير- موضع تجاهل من كل الأنظمة التي تعاقبت علي حكم البلد.

فأين كل هذا من مآسي وآلام العشرية الأخيرة؟

- خلص السيد رئيس الجمعية الوطنية في خطابه إلي أن "الوضع في أشد ما يمكن من التأزم والخطورة"، ومع انه لم يقدم براهين تدعم هذا الاستنتاج، فإننا في الأغلبية البرلمانية نعتبر بلادنا بعيدة عن أجواء التأزم رغم السعي الحثيث لبعض القوي السياسية إلي افتعال أزمات واللجوء إلي التصعيد في خطاباتها السياسية دون مبرر، ورفض الحوار والخروج علي ضوابط وأدبيات الممارسة الديمقراطية.

إننا في الأغلبية البرلمانية نجدد التأكيد علي استعدادنا الدائم للحوار الجاد والمسؤول مع زملائنا من نواب المعارضة وسنظل منفتحين علي كافة القوي السياسية المعارضة للعمل سويا كل من موقعه لأجل ترسيخ ثقافة ديمقراطية والنهوض ببلدنا وخدمة مصالحه العليا.


نقلا عن الأخبار