مشاهدة النسخة كاملة : حملة تنصيب هياكل الحزب الحاكم في بحثها عن "التجديد"


ام خديجة
05-10-2010, 11:42 AM
من القدماء من دفع بابنه.. أو ابن عمه.. أو صهره إلى الواجهة

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/2002.imgcache.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

في ظرف أيام معدودات فاق عدد المنتسبين لحزب (الإتحاد من أجل الجمهورية) الحاكم في موريتانيا أعداد المسجلين على القوائم الانتخابية في بعض المناطق، في سباق محموم بين المجموعات واللولبيات التقليدية على التصدر في حملة إعادة هيكلة الكشكول الجديد، وحسب منسقي حملة التنصيب فقد بلغ عدد المنتسبين في ولاية لبراكنة 84.003 منتسبا، بينما بلغ العدد 33524 في سيلبابي وحدها، وبلغ عدد منتسبي فرع من قسم الحزب بمقاطعة توجونين 11120.

دخل الحزب - وبسرعة فائقة - مرحلة عد الوحدات، أملا في تنصيب الفروع والأقسام، ثم الفيدراليات لا حقا، في ظل انتقادات هنا، وتذمر وإقصاء ومقاطعة هناك، ومع ذالك يؤكد قادة الحزب على أنه "ليس بالإمكان أحسن مما كان" وأن الأمور تحت السيطرة، وتجديد الطبقة السياسية هو "الهدف".

تجديد، يعني - من جملة ما يعنيه - تحييد الأسماء الكبيرة التي سيطرت على أقسام وفدراليات الحزب الجمهوري الديمقراطي والاجتماعي ردحا من الزمن، وهو هدف يساعد على بلوغه تخندق أغلب تلك الأسماء في صف المعارضة من جهة، والحرج الكبير الذي يواجه ما بقي منها في طلب مراكز قيادية من جديد.

ومع كل ذالك، لم يتسن للجان التنصيب تحقيق "التجديد" في فروع وأقسام عدة، إذ أن المتنفذين - وإن ضنوا بأشخاصهم مسايرة للتوجه العام - إلا أن منهم من دفع بابنه، أو ابن عمه، أو صهره إلى المسؤولية الحزبية، مكتفيا من "الغنيمة" بإلحاق الهزيمة بالخصم، و"النفوذ" في الظل.

البرلمانيون والوزراء، وكبار المسؤولين الحكوميين، خاضوا ويخوضون حملة التموقع في الحزب - من شرق البلاد إلى غربها- من خلال إجراء تحالفات قوية، تحملهم إلى أقسام الحزب المهمة، وللمندوبية للمؤتمر، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد انتخب شياخ ولد أعلى (مدير ديوان رئيس الجمهورية) ومحمد لمين ولد آبي (وزير المياه) مندوبين إلى المؤتمر عن مقاطعة النعمة، والمدير ولد بونه، عن قسم مقاطعة روصو الذي ترأسه با مادين.

"لا تزوير" بحسب من التقينام ممن أنهوا عملية تنصيب الفروع والأقسام، ويجمع هؤلاء على "التطبيق الحرفي للتعميم الصادر عن قيادة الحزب، والقاضي بالعمل على التوافق بين مختلف الفاعلين، والحرص على عدم إقصاء أي كان" لكن النتائج الميدانية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن اتفاق جميع الفاعلين على لوائح موحدة لم يكن ممكنا في جل المناطق، بل إن الحسم بين المتنافسين عن طريق التصويت خلف تذمرا واسعا في صفوف اللوائح التي لم تكسب "المعركة".

ويجمع متابعون لهذه الحملة أن مصادرها المالية كانت شحيحة جدا، مع محدودية الزخم الإعلامي، وما لا خلاف عليه هو كون موارد الدولة قد سلمت من يد أطر وقادة ما بات يعرف في الوسط الريفي بـ"حزب الدولة" وهي السابقة المحمودة، بيد أن أطرافا في النزال السياسي ما فتئت تتهم مسؤولين حزبيين وحكوميين وقادة عسكريين بمساندة هذا الطرف على حساب غريمه.

نقلا عن صحراء ميديا