مشاهدة النسخة كاملة : الأثاث المستعمل فى اوروبا يباع فى نواكشوط


ام عمار
05-09-2010, 07:40 PM
مواطن " يجهز بيته بمعدات مستعملة قادمة من وراء البحار



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1973.imgcache.jpg

يتجول سائق الشاحنات "أوسمان لاجي- 38 عاما" في مخزن معدات منزلية لليوم الرابع على التوالي، متفحصا الثلاجات والتلفزيونات وأجهزة الكمبيوتر واحدة بعد الأخرى مستعينا أحيانا بتجربته الكبيرة في التعامل مع المعدات الكهربائية والالكترونية، وأحيانا أخرى بإرشادات صاحب المحل التي لا يأخذها على محمل الجد.. دون ان ينسى استشارة فني الكهربائي الذي اصطحبه معه لإضافة مصداقية جديدة تؤكد حدسه وملاحظاته الأولية.
إنها جولة يقوم بها "أوسمان" لتجديد بعض الأجهزة في منزله بعد أن تعرضت للعطل، في سوق الخردة الموجود في حي بغداد بمقاطعة لكصر وسط نواكشوط والذي اصبح وجهة مفضلة للكثير من ذوي الدخل المحدود.
وقد أصبح بإمكان فقراء نواكشوط أن يجهزوا بيوتهم بمختلف الماركات العالمية المتخصصة في صناعة الأجهزة المنزلية والمقتنيات الشخصية بدءً بالثلاجات وصولا لمكبرات الصوت المرتبطة بأجهزة التسجيل مرورا بالمقاعد والموائد المستديرة والملابس والأحذية، وأجهزة الكمبيوتر والثلاجات والأفران الكهربائية.
"لاجي" واحد من بين العشرات الذين تحملهم أقدامهم يوميا إلى هذا السوق العامر بالخردة الأوروبية التي استغنت عنها المحلات والمنازل في دول أروبية مختلفة، وجمعها وسطاء من عدة جنسيات وبيعت في مجموعات الى مكاتب موريتانية منتشرة في هذه الدول، فأخذت طريقها إلى سوق نواكشوط التي يرتادها أشخاص من ذوي الدخل المحدود تملي عليهم ضرورات الحياة ان يقتنوا أجهزة كثيرة يحتاجها المنزل.. وتمنعهم مداخيلهم الشهرية من شراء النسخ الأصلية من هذه البضائع.
السوق يرتاده فقراء نواكشوط وعائلات الموظفين البسطاء لشراء المعدات لتجهيز منازلهم بمختلف الماركات العالمية وبأسعار تنافسية تصل أحيانا إلى خصم 50% من سعرها الأصلي مع الاحتفاظ بجودة اخذ المستهلك الأوروبي زمنها الأول.. في حين يتناوب معه المستهلك الموريتاني لاستهلاك ما تبقى من رمق في أجهزة قررت الخدمة من جديد بعد التقاعد.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1974.imgcache.jpg

معايير الاختيار..
معايير اختيار الأجهزة، تختلف حسب رواد السوق حيث تهتم "السنية – 42 عاما" مثلا بتعدد مراكز الصيانة المتاحة للجهاز الذي ستشتريه وتقول: "مركز الصيانة هو الملجأ الآمن لك في حالة حدوث عطل لا قدر الله في الجهاز, لذلك يجب أن تتأكد من وجود مراكز صيانة معتمدة للجهاز قريباً منك على الأقل في المدينة التي تسكنها.. إضافة الى توفر قطع غيار الجهاز الذي ستقتنيه.

أما "النانة" فهي تبحث عن جهاز غير معقد، وتؤكد أن سهولة الاستخدام هي معيارها الأول في انتقاء فران كهربائي من بين تلك الخردة المتراكمة، وتضيف: "ان الأجهزة كلما كانت معقدة الاستخدام كلما كانت اكثر عرضة للتعطل، وأكثر خطورة أيضا، خاصة مع الأجهزة المنزلية التي يتم استخدامها أحيانا من طرف أشخاص أميين وأحايين أخرى من طرف الأطفال".
أما "سيدي – 35 عاما - عامل في احد المحلات" فانه ينصح زبناءه بالتركيز على عوامل الأمان المتوفرة في الجهاز والتي تختلف أهميتها باختلاف الجهاز، فمثلاً عوامل اﻷمان في البوتاجاز أو السخان أهم منها في التليفزيون أو الغسالة أو الثلاجة. ومع ذلك, فإن وجود حد أدنى من عوامل الأمان ميزة كبيرة تستحق الاهتمام. فأنت –يقول سيدي- تتعامل مع أجهزة قد تؤدى إلى حوادث وكوارث تقلل عوامل الأمان من أضرار هذه الحوادث أو تمنع حدوثها أحياناً.
أما ثمن الجهاز والميزانية المخصصة له فهو القصة المركزية المحددة لاختيار الوافدين إلى سوق "الخردة".. حيث يعتبر ثمن الجهاز للأغلبية العظمى هو العامل المؤثر بشدة في اختيار جهاز بعينه، وهو في الحقيقة جدير بهذه الأهمية حسب زينة التي جاءت لاقتناء أجهزة مختلفة وتقول حول ذلك: الحقيقة ان كل إنسان "يحب أن ينفق أمواله فيما يعود عليه بالنفع والمصلحة" خصوصا ان المتوجهين لهذه السوق هم من الطبقة غير الغنية والتي يشكل ابسط فرق في الثمن غاية هامة تزيد إقبالها على هذا السوق او ذاك.
ويعتبر "محمد فال – 45 عاما" صاحب المحل أن هذه التجهيزات تأتي في حاويات معبأة وأنه يتولى بإشراف مجموعة من الفنيين معرفة مدى جودتها وصلاحيتها، وأن بعضها يتأثر بالنقل في البواخر ما يعود عليه بالخسارة ويرفع أيضا أسعار بعض التجهيزات..
لكن عموما -يقول محمد فال- الناس يأتون في النهاية بصحبة بعض الفنيين ويأخذون الأجهزة التي تعجبهم ويدفعون فيها نصف الثمن الذي كانوا سيدفعونه في جهاز جديد، وعادة يكون الجهاز صناعة بلجيكية- اسبانية- وفرنسي أوصينية أصلية وكلها تم استهلاكها في اوروبا، أي انه تم اختيارها بانتقائية كبيرة لذلك يثق فيها الك

نقلا عن صحراء ميديا