مشاهدة النسخة كاملة : عن تكريم "أوردوغان" و قناة "الجزيرة"


ام خديجة
05-09-2010, 07:19 AM
عن تكريم "أوردوغان" و قناة "الجزيرة"


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1953.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

بقلم: سيدي محمد ولد ابه

قام الرباط الوطني الأسبوع الماضي بدعوة السياسيين والإعلاميين إلى حفل لتكريم الزعيم التركي أردوغان، وقناة الجزيرة، بناء على نتائج استطلاع أجراه الرباط، زكى فيه المستطلعة آراؤهم رئيس الوزراء التركي وقناة الجزيرة القطرية..

وبعيدا عن الخوض في نوعية الاستطلاع والطريقة التي تم بها فرز العينات، وحتى النتائج، فإن للمراقب العادي أن يقف أمام عدد من إشارات الاستفهام التي لم يجد لها من جواب..

من بين هذه الإشارات التساؤل المشروع عن سبب وضع اسم أردوغان ضمن القائمة، وما هي هذه القائمة أصلا؟ ولماذا أردوغان بالذات؟ هل لأن الأمين العام للرباط سيحل عليه ضيفا بعد ايام ضمن قافلة كسر الحصار عن غزة؟ مجرد سؤال ليس إلا..!!

صحيح أن رئيس وزراء تركيا انسحب من مؤتمر عالمي أمام وسائل الإعلام احتجاجا على العدوان الصهيوني على غزة، وهو موقف يشكر له، مع أن هذا الموقف أبلغ في حال عدم حضور المؤتمر أصلا..

لكن الصحيح أيضا أن تركيا مرتبطة بحلف عسكري وأمني قوي جدا مع الكيان الصهيوني، ولولا هذا الحلف لما قام سلاح الجو "الإسرائيلي" بعبور أجواء تركيا للإغارة على مجمع للبحوث الزراعية في سوريا، دون أن نسمع لقادة تركيا من كلمة..
كما أن الأتراك- الرسميين طبعا- يتحملون وزرا كبيرا في ما لحق بالعراق، وقد يكون وزرهم أعظم أو يساوي وزر دولة الكويت والسعودية اللتان تحولت أرضهما إلى قواعد عسكرية ثابتة للإجهاز على العراق..

وكان الأولى بالرباط الوطني أن يكرم نفسه على الدور الكبير الذي لعبه في سبيل وضع حد للعلاقات المذلة مع الكيان الصهيوني، تمثلا بالقول المأثور: "ومن لايكرم نفسه لايكرم" وإن لم يفعل فإحدى قوى الممانعة في الساحة ممن لعبت نفس الدور، وإن لم يستطع فعليه بتكريم أحد أعضاء هذه القوى ممن قضوا نحبهم (الزايد ولد خطاط مثلا) أو ممن ينتظر (عبد القادر ولد الناجي).. والقائمة تطول..

وقس على ذالك تكريم قناة "الجزيرة" التي لعبت دون ريب دورا كبيرا في إنارة الرأي العام العربي، بل وتجييشه أحيانا، لكنها في المقابل تعتبر أول قناة تخترق الجدار النفسي القوي بين المشاهد العربي والصهاينة، حين تمنح نفس الحيز الزماني لكل من "الشيخ الدوو" و "أفخاي أدرعي" الناطق باسم الجيش الصهيوني، فيتحدث الأول عن وجوب نصرة الأقصى، ويأتي الثاني ليؤكد حق جيشه في قتل الفلسطينيين "دفاعا عن النفس".

أتسمون هذا حرية في الإعلام، أم تفاوضا مباشرا مع الكيان الصهيوني، إذا كانت هذه هي الثورة المنشودة في الإعلام العربي، والتي على أساسها قمتم بتكريم القناة.. فبماذا تطالبون الإخوة الصامدين في غزة، والجنوب، والجولان، والقدس الشريف؟ ألم يكن حريا بكم تكريم قناة "الأقصى" أو "المنار" أو" سوريا" أو "الجماهيرية" وغيرها من القنوات التي ترفض التطبيع بكل أشكاله، حتى ولو تدثر بغطاء "حرية الإعلام واستقلاليته المزعومة"..؟

أعتقد أنها واحدة من سقطات الرباط المريعة، لكننا نحكم له بحسن النية ونعتقد جازمين أن دوافعه كانت نبيلة، لهذا استحق علينا أن نعاتبه

نقلا عن الأخبار

أبوسمية
05-09-2010, 04:54 PM
شكرا لك أم خديجة وشكرا للرباط وشكرا لصاحب المقال.
تكريم الأشخاص أو المؤسسات تشجيعا لهم ولها أمر طبعي وقد لايتفق بعض الكتاب مع المؤسسة المكرمة في تكريمها اعتراضا عليها أو على من كرمت وصاحب المقال له الحق في الاعتراض وأشكره على تقدره للرباط.

kiffa2010
05-09-2010, 08:50 PM
عن تكريم "أوردوغان" و قناة "الجزيرة"


تكريم في محله لمن يستحقه وهي وجهة نظر كل من له ضمير حي من عالمنا العربي والاسلامي .