مشاهدة النسخة كاملة : .رجال معاوية.. واعلي ..على خط المواجهة مع ولد عبد العزيز


ام خديجة
05-07-2010, 08:10 PM
.رجال معاوية.. واعلي ..على خط المواجهة مع ولد عبد العزيز


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1856.imgcache.jpg



هل حانت لحظة الانصهار؟ سؤال تطرحه المرحلة السياسية الراهنة، وقد تجيب عليه أصداء العهد الوطني للديمقراطية والتنمية المنبعثة من وراء جدرانه، هناك في ذلك المقر الحزبي بحي تفرغ زينة حيث يقيم معظم القادة المؤسسين تفور من المطبخ السياسي كتل رماد تشي بوجود حراك ناجم عن حديث جدي يمهد لميلاد كتلة سياسية موريتانية في فضاء منسقية المعارضة.. معارضة هدأت حدتها بعد أيام من الغضب والتصعيد كان آخرها الدعوة إلى الإطاحة بالنظام .
ضلعان من منسقية المعارضة المكونة أساسا من مربع سياسي بخلفيات مختلفة يسيران نحو الاندماج ليكونا خطا واحدا بحسب المراقبين، الامر هنا يتعلق بحزب "عادل" انه الأب الذي يتطلع إلى لم شمل بقية الأحزاب والشخصيات السياسية المستقلة الخارجة في معظمها من عباءات سياسية انفرط عقدها.
عادت الحيوية الى دهاليز الحزب الذي ظل محافظا على رمق من حياة، رغم العزلة التي يقول مناصروه انه تعرض لها يوما ما، فقد امسك عادل دواليب السلطة ذات يوم، وحمل على عاتقه الذب عن الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله قبل ان يطاح به، ليذهب المدعوم ويبقى الداعمون، فقبله ذهب معاوية واعلي وبقي الداعمون أيضا، إنها تراكمات تتلو تراكمات يعلق احد المراقبين.



رجال معاوية كما يحلو للعديد ان يطلق عليهم هم اليوم ورجال اعلي ورجال سيدي في واجهة الأحداث. بل "في غرفة العمليات" بالمعنى التكتيكي في السياسة، فقد وجد نادل الشاي في مقر الحزب نفسه مضطرا الى التعايش مع رغبات تلك الشخصيات التي تتطلع إلى كاساته فيتذوقها كل بحاسة تختلف عن الآخر ، بينما يبقى طعم مرارة الوضع القائم مشتركا يرشف كل طرف رشفة من كأسه.
معارضة السلطة بالسلطة ..!
فيما ذا يفكر أولئك القادة الذين يتواصلون منذ بعض الوقت باستمرار،؟ انهم -يقول احد المحللين- يفكرون بعقل جماعي في الخروج من واقع المرحلة الى بناء تصورات جديدة تهدف الى تجسيد كيان سياسي بلون واحد ليس على طريقة الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي بالضرورة، إذ يكفي حزب الرئيس صورة قريبة من ذلك، ولكنه يضع مقاربة تحاول التضييق على الاتحاد من اجل الجمهورية، ومنعه من الانفراد بالمشهد المتقلب في البلاد.

هي التحالفات السياسية التي تفرض نفسها في مثل هذه الظروف حيث استطاع الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز وحزبه الوليد ان يشكلا كشكولا متجانسا يقوم على مبدأ الثورة على تلك القيادات التاريخية التى ترصع واجهة ما يفترض انه تشكيل هجين ينتظر ان يشكل روح المعارضة الحقيقية وفق تحليل البعض، في وقت يرى مراقبون ان الساحة السياسة ربما تكون مهيأة الان اكثر من اي وقت مضى للخروج على المالوف وانتاج حزب سبقت شهرة مؤسسيه كل هذا الحديث ذي الشجون.
ويصف البعض الوضع الحالي بين المعارضة والسلطة بانه انتقالي قد يهيئ بحسب الكثيرين الى وجود قطبين سياسيين، موال ومعارض، لكن المعارضة هذه المرة قد تكون بطبعة جديدة، اما الموالي فهو الجيل الجديد من انصار الرئيس الموريتاني واما المعارضون فهم مجموعة الشخصيات التي رافقت الرئيس السابق معاوية ولد الطائع زهاء عشرين عاما في السلطة واخرون استحدثتهم الفترة الانتقالية التى تولى فيها الرئيس السابق اعلي ولد محمد فال السلطة اما الفريق الثالث فهم انصار ولد الشيخ عبد الله الذين بقوا على "العهد".
اليوم قد يقول قائل إن خصوم هؤلاء في الحكومة نجحوا في تحقيق ارقام فلكية في الوحدات القاعدية في حملة انتساب مثيرة للجدل في حين ان ذلك تم بتكاليف زهيدة وربما كان المعارضون يراهنون على فشل اي انتساب لا تستخدم فيه الأموال لإغراء السكان او من ينوب عنهم.
لواء المعارضة إذن وفق موازين القوى الحالية قد يتحول في الغزوة القادمة إلى الكيان قيد التأسيس، حيث لم يعد حزب تكتل القوى الديمقراطي، الأكثر تعرضا -كما يقول مناصروه- للظلم من طرف حكام البلاد، بمنأى عن الانسحابات، بل يعتبر احد أكثر الأحزاب التي تشهد نزيفا باتجاه السلطة.

اما التحالف الشعبي التقدمي الذي يرأسه مسعود ولد بلخير والمتمتع بدوره بقوة شعبية وتأثير معتبر فان همومه الداخلية طغت مؤخرا على أحلامه الطوباوية، وبات معرضا لهزات كان من بينها العتب الذي عبر عنه ممثل إحدى الحركات السياسية المكونة له، وتلويحه بالاستقالة، على ضوء لقاء بالرئيس الموريتاني، وأيضا عملية الشد والجذب التي خلفتها تصريحات من هنا وهنا عن حركة الحر الساعد الأيمن لحزب التحالف الشعبي التقدمي رغم تصريحات رئيسه رئيس البرلمان المخففة من ذلك.
الكتلة السياسية الجديدة إذن ستكون في مواجهة مع السلطة وربما تكون الأقدر على مجابهتا خصوصا بانضمام مجموعات كانت دعمت الزين ولد زيدان سنة 2007، وتعزيزها كذلك بكل الناقمين من رجال السلطات السابقة على السلطة الحالية.


نقلا عن صحراء ميديا