مشاهدة النسخة كاملة : خطبة الجمعة


أبو فاطمة
05-06-2010, 12:12 PM
أحمد أبو المعالي يكتب : خطبة الجمعة

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1764.imgcache.jpg


في أدلة وجوب طاعة الرئيس ..وحرمة مناصرة معارضيه ..الحمد لله ..والصلاة والسلام على رسول الله..وعلى أله وصحابته ومن اهتدى بهداه..أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ..وكل محدثة بدعة ..وكل بدعة ضلالة..وكل ضلالة في النار..
وخير ما أوصى به المسلم أخاه المسلم الوصية التي وصى الله بها الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم "إن اتقوا الله "..فاتقوا الله فيما أمر..وانتهوا عما عنه نهى وزجر.
أيها الناس : إن الله سبحانه وتعالى كتب أن يكون آدام عليه السلام "خليفة" في الأرض سواه ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة بالسجود له .:.فوقعوا له سجدين .
.وشاءت إرادة الله سبحابنه وتعالى أن يثني له بخلق مثله فكانت أنسيته في أول مشهد للحياة البشرية أمنا حواء..ولتمتين الروابط العاطفية والعقلية والنفسية بينهما لم تكن غريبة على "طينته"فقد خلقت من ضلعه ليكون ذلك مدعاة للانسجام والمودة والسكينة والألفة ..فكانت جزءا منه تبادله نفس التفكير ونفس الخصائص البشرية ونفس الشعور إلا ما يميزها كأنثى عنه كذكر لحكمة بالغة ..ومنهما تفرعت البشرية لتحقيق "الخلافة" في الأرض .وحتى تتمتيز حياة الخليفة الذي حمل ا"لأمانة" عن المخلوقات الأخرى التي لم تكلف بها كانت التشريعات والأحكام التي تحل وتحرم وتنبدب وتحث ..وفي هذا السياق تم تنظيم الجانب الأسري وذلك من خلال مؤسسة "الزوجية" التي هي سر الامتداد البشري حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ..وقد مكنت هذه المؤسسة الزوجية من اتنشار بني آدم على ظهر المعمورة وحفظتهم من الزوال والانقراض نقيض مخلوقات أكبر وأضخم من الإنسان انقرضت نهائيا..ولله في خلق شؤون ..لايسأل عما يفعل وهم يسألون ..واتفقت الشرائع السماوية على احترام هذه العلاقة واعتبارها العلاقة الاجتماعية الوحيدة ذات البعد الشرعي للإنجاب ......أقول قولي هذا وأستغفروا الله العظيم لي ولكم .( جلسة )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته .
أيها الناس:
إن لهذه المؤسسة الاجتماعية دورا مهما في حياة الناس باعتبارها اللبنة الأولى من المجتمع وبصلاحها وديمومتها واستقرارها يرسو المجتمع على شاطئ الآمان ..وتساعد على تنشئة جيل صالح وبناء
لهذا السبب رغب الإسلام في الزواج وحض عليه في أكثر من نص شرعي..فقد قال تعالى "وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله" وهذا الخطاب يدخل في باب الستر والصلاح وهو خطاب للأولياء بتعجيل زواج الأبناء والبنات..والآية واضحة في الترغيب حيث قال "إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله" ذلك أن أغلب من يتهيبون الزواج إنما يكون ذلك بدافع العوز والعجز
وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج وندب إليه وأنكر تشدد المتبتل الذي قرر أن لايتزوج فقال صلى الله عليه وسلم "أما أنا فإني أصوم وأفطر..وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني....وقال تزوجوا الولود الودود ..فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ..وقد اعتبر الإسلام رباط الزوجية "ميثاقا غليظا"
وبناء عليه فإن المجتمع المسلم مطالب بالمحافظة على هذه "المؤسسة الأسرية السامية " ورعايتها وحمايتها ..وحينما يستطيع المجتمع أن يكون أسرا صالحة وناجحة فقد ضمن السلامة والرفاهية والتقدم لكل أفراده بعيدا عن الانحلال والفجوروغير ذلك من المسلكيات التي كثيرا ما يؤدي إليها عدم احترام تلك الرغبة الفطرية في اشتهاء "الجنس الآخر"
هذا هو رأي الشرع وحكمه على ضوء نصوصه الصريحة الصحيحة ..وما أظن أن أحدا يرده أو يعارضة
وحيث تقرر هذا فإنه يجب الجميع دعم الرئيس محمد ولد عبد العزيز ..والتصدي والوقوف بالمرصاد للمعارضين له والمشاكسين .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
يغفر الله لنا ولكم
أحمد أبو المعالي

نقلا عن السراج الإخباري