مشاهدة النسخة كاملة : خلافات حادة داخل الحزب الحاكم قبل ساعات من إغلاق باب الانتساب


أبوسمية
05-04-2010, 02:38 PM
خلافات حادة داخل الحزب الحاكم قبل ساعات من إغلاق باب الانتساب



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1657.imgcache

أصوات العديد من الموريتانيين ارتفعت مشككة في صحة انتماء البعض للحزب الحاكم،وآخرون نفوا أن تكون الصناديق قد أفرزت ممثليهم الحقيقيين لدي المؤتمر !!

يعيش حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم منذ أيام على وقع خلافات حادة داخل مكوناته القبلية والسياسية بشأن التنافس على قيادة الفروع ومناديب المؤتمر، وقد ارتفعت وتيرة الأزمة مع قرار الحزب القاضي بتوقيف عملية الانتساب على عموم التراب الوطني مساء الخميس القادم.


الحوض الشرقي الخزان الانتخابي الأكبر كان على موعد مع تجدد المواجهات بين فرقاء الحزب وتحديدا "بلدية بنغو" مسقط رأس الوزير الأول الموريتاني حاليا مولاي ولد محمد لغظف بعد أن لجأت مجمل الأطراف لكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لضمان قيادة الفرع بالبلدية قبل أن يكسب أشقاء الوزير الأول المعركة لصالحهم في ظل غياب هيآت الحزب المشرفة على التنصيب.

صدافه ولد محمد الأمين مندوب الحزب للإشراف على عملية الانتساب قرر مقاطعة تنصيب رئيس فرع "بانغو" بعد اتهامه لعمدة البلدية محمد الأمين ولد محمد الأغظف بتزوير عمليات الانتساب لصالح شقيقه مانة الله ولد محمد لغظف (شقيقا الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف) وهو القرار الذي شكل ضربة قوية للمنتسبين للحزب في البلدية بعد أن عززه تضامن مندوب الحزب للمقاطعة .

وفي مدينة "النعمة" عاصمة الولاية كان عمدة البلدية الجودة ولد أحمد جدو على موعد مع الضرب الشديد من قبل عناصر من الحزب الحاكم بعد اعتراضه على تسجيل بعض الأشخاص بحجة عدم انتمائهم للحي الذي يحاولون التسجيل فيه.

ويقول مراسل "الأخبار" إن الاحتقان بين مجموعات الحزب الحاكم بلغ أوجه بالولاية خلال الساعات القليلة الماضية، وإن الصراع على مناديب المؤتمر العام للحزب بات هو عنوان الأزمة بالحوض الشرقي رغم أجواء الصيف الساخن الذي تعيشه المدن والأرياف وإن رجال الحزب الحاكم ألقوا بثقلهم لضمان التمثيل عن الولاية، كل حسب مكان مولده أو نفوذه التقليدي، وسط توقعات بإعادة إنتاج الطبقة السياسية القديمة مع بعض الرتوش.


وفي الحوض الغربي تعيش الساحة الحزبية تنافسا قويا بين مجموعات سياسية تقليدية وبعض الأطراف الجديدة على المشهد الحزبي، لعل أكثرها حدة هو التوتر الحاصل في بلدية "أم الحياظ" بين مجموعة قبلية موالية لعمدة البلدية الحالي بادي ولد الخاليفه" وتحالف موالي للعمدة السابق أو على الأصح نجله الفتح ولد عبد الرحمن وسط مؤشرات أولية على فوز الأخير بمنصب رئيس الفرع في البلدية ، بينما لا تزال أطراف سياسية أخري تضغط من أجل تمثيلها داخل الحزب بشكل يتلاءم مع وضعها السياسي والبشري بالبلدية.

وقد بلغ التوتر بالبلدية درجة كبيرة، ورابط العشرات بمقر البلدية في انتظار التصويت الذي تم تأجيله لليوم الثاني على التوالي.


مصدر من داخل لجان الانتساب للحزب الحاكم على مستوى بلدية"أم لحياظ" قال لوكالة أنباء "الأخبار" المستقلة إن عدد الوحدات بلغ 112وحدة فيما بلغ عدد المنتسبين أكثرمن 5800 وهو ما يمثل زيادة على عدد المسجلين على اللائحة الانتخابية في آخر إحصاء (5617)

من جهتها أكدت مصادر مطلعة أن بلدية"تنحماد" عرفت زيادة معتبرة هي الأخرى رفض القائمون عليها تحديد رقمها، لكنه تجاوز مجمل المسجلين في اللوائح الانتخابية بالبلدية بسبب سهولة تزوير المسجلين والتنافس بين الفاعلين فيها.


وفي بلدية "أكجرت" اقترب عدد المنتسبين فيها جدا من عدد المسجلين على اللائحة الانتخابية (3301) وسط خلاف حاد بين مجموعة محمد محمود ولد القاسم المدعوم من قائد سرايا أمن الطرق مسغارو ولد أغويزي، وبين سيدي محمد ولد سعيد المدعوم من مجموعات تقليدية تنشط بالبلدية منذ فترة.


وفي ولاية "أدرار" خرج المنتمون للحزب عن وقار السياسة العامة للحزب حينما لجأت أطراف محلية للصدام كوسيلة لحل النزاع القائم على تمثيل السكان مما خلف عددا من الجرحى قبل أن يتدخل الدرك لاعتقال عدد من المشاركين في المواجهة التي استمرت لبعض الوقت أمس الاثنين.


وفي ولاية "اترارزة" تعيش النخب السياسية على وقع الخلاف الحاد بين مجموعة عبد الله ولد أحمدوا مدعوما بمستشار الرئيس الحالي عبد الله ولد أحمد دامو، ومجموعة رجل الأعمال محمد ولد الشيخ مدعوما بالمنتخبين المنسحبين من حزب تكتل القوي الديمقراطية أو ما يعرف بمجموعة "أركيز" وسط توتر بلغ أشده خلال اليومين الماضين وباتت الأغلبية تنظر إليه بشكل مقلق وتبحث له عن حلول.

نقلا عن الأخبار