مشاهدة النسخة كاملة : الحمالون تعويض زهيد ومنافس أجنبي لا يرحم


ام خديجة
05-03-2010, 06:53 PM
الحمالون تعويض زهيد ومنافس أجنبي لا يرحم



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1613.imgcache



ولد بونه (وسط) محاطا بزملائه، كان الكل يرغب في تقديم رؤيته لوضع زملائه، مع تفاوت في درجة السخط على العمالة الأجنبية (الأخبار)


"هل أصبحت الجنسية الموريتانية عبئا علي يدفع لتهميشي، هل تنتظر الجهات الرسمية والتجار حتى نتعامل مع الأجانب بطريقة غير ودية، ثم تتحرك بعد ذلك، عليهم أن لا يدفعونا لذلك وأن يعالجوا المشكل فقد تفاقم بما فيه الكفاية".

هي تساؤلات وتقريرات يقدمها محمد بونه نقيب الحمالين على الطريق "سوق التجار"، قبل أن يضيف "لقد أصبحنا معطلين غصبا عنا، ثم إن التعويضات في الحضيض، ويسترسل بونه وسط تدخلات من زملائه تذكر بجانب من محنة عمت الجميع.




تعويضات في الحضيض:

[URL="SIZE=4] [/SIZE]

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1614.imgcache

العمال يأخذون 500 مائة

أوقية عن الطن، وقد تضاعفت المشكلة، فمع انخفاض التعويض أصبحت العمل نادرا، يجلس هؤلاء في انتظار من يرغب في خدماتهم (الأخبار)


ولد بونه رأى أن كل زملائه في عطلة مفروضة عليهم، وفي حال حصلوا على القليل منه، فإن تعويضه يكون زهيدا، تصور –يقول بونه- أن تعويض الطن لا يتجاوز 500 أوقية، ويقاطعه أحد زملائه قائلا: "نحن في مجاعة مفروضة علينا، وكأننا في غير وطننا، ماذا فعلنا حتى يحكم علينا بالأعمال الشاقة، دون جرم اقترفناه، ثم يكون تعويضنا هزيلا إلى هذا الحد... لقد طالبنا وما زلنا نطالب الرئيس الموريتاني ووزارة التشغيل بالتدخل من أجل رفع تعويض حمل الطن إلى 1000 أوقية على الأقل، وحتى لو زيدت فستظل مردوديتها دون الحد الأدنى لإعالة أسرنا

عندما استسمحتهم خوفا من أكون شغلتهم عن بعض الأعمال قد تكون في انتظارهم، أجابوا بإمكان أن تبقى معنا فلا أعمال لدينا الآن وقد لا تأتي... أحيانا نأتي إلى السوق صباحا بجيوب فارغة ونغادره مساء وبجيوب فارغة... تصور مقابلتنا لأسرنا وقد أتينا من السوق، وهم في انتظار نقود يشترى بها ما يسد رمقهم، كيف ستكون مفاجئتهم عليهم بسبب انعدام العمل، فأغلب الأعمال التي كانت متاحة أصبحن إما معدومة بسبب المنافسة أو رغبة أرباب العمل في عمال أجانب، نظرا لانخفاض التعويضات التي تعطى لهم.




منافس لا يرحم:


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1615.imgcache


SIZE=4] [/SIZE]يطالب هؤلاء بحل يضمن لهم منافسة شريفة مع العمالة الأجنبية، مؤكدين أن الأجانب أحيانا يقبلون المعل بأسعار رمزية (الأخبار)


المشكل الحقيقي الذي يؤرق كل الحمالة هو مشكل العمالة الأجنبية، وخصوصا المالية والسنغالية –حسب حديثهم للأخبار- موقفهم من هذه العمالة التي يتهمونها بإفساد السوق، وعدم احترام شروط المنافسة، دفع بعضهم للحديث عن حلول غير ودية مع هذه العمالة.

سيدي قال الأخبار لقد طلبنا من الدولة التدخل أكثر من مرة لمواجهة هذه المشكلة وحلها، نحن لا تقبل ملفاتنا في الشركات العاملة في بلادنا، وأغلب هذه الشركات يكون لها مقاول أجنبي، ندفع ملفاتنا ثم ننتظر دون جدوى... لنفاجأ في النهاية أن الشركة انطلقت بالفعل، وأن أغلب –إن لم يكن كل – عمالها أجانب.

ولم يبق أمامنا إلا هذه المهنة –شحن وتفريغ البضائع- لكنهم لم يتركوا لنا هذا المجال، والدولة لم تتحرك لوضع حدهم لمضايقتهم لنا، يبدو أنها تنتظر حتى تتطور معاملتنا لهم تطورا لا يخدم أي منا، ثم تتحرك بعد ذلك، هذا ما لا نريده لكننا قد نضطر إليه في حال استمرار الوضع كما هو.

ويواصل الحمال حديثه مستطردا قصة وقعت له –بنبرة حزينة- تصور أنني قبل أيام التقيت بصاحب شاحنة يريد تفريغها، وطلب مني تفريغها بميلغ عشرين ألف أوقية، لكني نتيجة كثرة العمال طلبت منه زيادتها بألفي أوقية، ذهب عني هنيهة ثم عاد وقد اتفق مع عمال أجانب بتفريغها بعشرة آلاف أوقية، هل يمكن أن أصبر على هذا؟؟؟.




ظروف صعبة


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1616.imgcache


SIZE=4] [/SIZE]العمال تحدثوا عن ظروف صعبة لعائلاتهم، مؤكدين أن الأمر يزداد سوء في ظل إصرار أرباب العمل على إبقاء السعر كما هو 500 للطن، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الأساسية (الأخبار)


العمال تحدثوا للأخبار عن ظروفهم مؤكدين أن أسرهم بالكاد تجد ما يكفيها في حال كان العمل في أحسن أحواله، لكننا أصبحنا ندخل السوق صباحا بجيوب فارغة، لنغادرها مساء أكثر فراغا.

وتحدث أحدهم عن طرد أسرته من حائط كانت تسكنه بسبب خلاف بسيط على حول تفريغ شاحنة محملة بالأغذية، مؤكدا أن فوجئ به في وقت متأخر من الليل يأمره بمغادرة الحائط، ودون أن يعطيه مهلة البحث عن حائط آخر... لقد صدمت ماذا أصنع بأطفال ونساء في الهزيع الأخير من الليل، لو كان الوقت ضحى لكان بالإمكان البحث عن مكان آخر، مع أن الراجح أن البحث عنه قد يحتاج وقتا خصوصا من لا يملك ما يؤجره به، فكيف بمن يطرد وفي وقت متأخر من الليل... خنقته العبرة لتذكر تلك الليلة الليلاء... فتركناه أو على الأصح تركنا وغادر...




رؤساء مفروضين

مشاكل العمال متعددة ومنها كما قال هؤلاء للأخبار الرؤساء المفروضون من أرباب العمل، حيث يأخذ كل صاحب حانوت موظفا منا يسميه رئيس العمال، يكون مسؤولا عن اختيار العمال وتوزيع الأعمال عليهم، دون أن يؤدي نصيبا من العمل، أو يتحمل جزء من مشقته، ومع ذلك يكون تعويضه أكثر من بقية العمال المباشرين للعمل، ما يعني –حسب هؤلاء- أن ما يأخذه يكون على حسابهم، كما أن وضعه –المتميز لدى رب العمل- يجعله يعاملهم باستعلاء، ويختارهم على أسس قد لا تكون واضحة لهم، أو موضعية وعادلة.

عمال منسيون

SIZE=4] [/SIZE]باعة الأكياس الورقية وأصحاب العربات اليدوية تحدثوا عن أ,ضاع تحتاج تدخلا من السلطات المعنية، مطالبين بمرتنة العمال في الشركات الكبرى العاملة في البلاد (الأخبار)


أثناء إعداد هذا التقرير صادفنا عمالا منسيين –حسب قولهم- لم يجدوا أي نقابة تهتم بهم، كما أنهم كانوا يتصورون حسب ما صرحوا به للأخبار أن عيد العمال يعني موظفي الدولة فقط، أو في حال شمل غيرهم فسيكون عمال الشركات وخصوصا الكبرى منها، أما نحن –يقول بائعو الأكياس الورقية- فلا عيد لنا، ما ذا سنفعل للحصول على أقواتنا لو أخذنا عطلة في هذه اليوم الذي يسمونه "عيد العمال".

ورأوا أنهم في أغلبهم مزارعون يأتون العاصمة في فترة الصيف للبحث عن مصدر رزق، ومع أولى زخات المطر تذهب رحلة العودة إلى الربوع لمساعدة الأهالي في رعاية المزارع والقيام عليها، لكن المشكلة أننا لا نحصل على هذه الأعمال، وهو ما يدفعنا للجوء لهذا العمل، والذي يعتبر مردوده زهيدا في مقابل ما نبذله فيه من وقت وجهد

نقلا عن الأخبار