مشاهدة النسخة كاملة : صحفيون يبحثون بنواكشوط واقع الصحافة في موريتانيا


أبو فاطمة
05-03-2010, 10:04 AM
صحفيون يبحثون بنواكشوط واقع الصحافة في موريتانيا


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1583.imgcache


نظمت نقابة الصحفيين الموريتانيين مساء اليوم الأحد 02 مايو 2010، بفندق وصال وسط العاصمة نواكشوط، ندوة تحت عنوان " الصحافة الوطنية بين الحرية والمهنية" تحدث خلالها عدد من الصحفيين عن العوائق التي تعاني منها مهنة الصحافة في موريتانيا .


الحسين ولد مدو نقيب الصحفيين الموريتانيين قال في كلمته بالمناسبة "إن الندوة تتنزل في سياق النشاطات التي تقوم بها النقابة تمهيدا للاحتفال بالعيد الدولي للصحافة".

وأضاف ولد مدو أن الندوة تهدف كذلك إلي بحث أخلاقيات مهنة الصحافة في موريتانيا والعلاقة بين الصحفي ومهنته في ظل المؤثرات السياسية والضغوط التي تواجه الصحفيين."



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1584.imgcache


وقال محمد باب ولد أشفغ مدير مكتب الجزيرة بنواكشوط "إن "إن حرية الصحافة في موريتانيا تعاني من ثلاث نواقص أساسية هي:

ـ الضغط السياسي التي تمارسه الأنظمة المتعاقبة في البلاد على الصحفيين

ـ النقص المؤسسي الذي يعود إلي غياب نظام شامل يحدد مهنة الصحافة

ـ كون هامش الحرية المتاح مكشوف ومحسوب، يمكن القضاء عليه بمجرد جرة قلم من أي نظام حاكم في البلاد.

وقال ولد أشفغ إن الصحفي في موريتانيا يعاني من عدة ضغوط من بينها ضغط السلطة الحاكمة، والأحزاب السياسية، والقبيلة، إضافة إلي كون السياسيين في البلد لا يتفهمون أو لا يقبلون من الصحفي تمسكه بالمهنية والمصداقية ويتهمونه بالانحياز إذا تواجد في مكان الحدث.

واستشهد ولد أشفغ ببعض الضغوط والانتقادات التي تعرض لها باعتباره مراسلا لقناة الجزيرة من قبل السلطة الحاكمة والمعارضة قبل وبعد انقلاب السادس من أغشت 2008 قائلا إنه انتقد بأنه دعم الانقلاب بعيد إجرائه لأول مقابلة مع ولد عبد العزيز واعتبر في أوساط الجبهة من المروجين لحكم الجيش، وحينما كانت الجزيرة أول من يقابل ولد الشيخ عبد الله بعد الإفراج عنه لإسماع صوته للعالم نسي هؤلاء أن يحسبوا لها ذلك.

ولم تخلوا مسيرة ولد اتفاغه من بعض المواجهة مع أحزاب المعارضة الأخرى مستشهدا بغضب أنصار التكتل بعد رفضه لإجراء مقابلة مع ولد داداه من باريس بعد يوم واحد من حديث لنائبه محمد محمود ولد لمات على القناة، معرجا علي الشكوى التي تقدم بها رئيس الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ساعتها محمد جميل ولد منصور في لقائه مع المدير العام لقناة الجزيرة القطرية متهما إياه بعدم التوازن تجاه الأطراف وهو ما أقر به ولد منصور – داخل الندوة- قائلا إنها شهادة للذين كانوا يتهمونه بعدم الوضوح تجاه مكتب الجزيرة أيام الجبهة وبمحاباة القائمين عليه.

واستطرد ولد اتفاغه في نماذج المضايقة التي يعترض لها خلال عمله بموريتانيا قائلا إنه في الفترة الأخيرة جوبه بغضب من تكتل القوي الديمقراطية حينما رفض التعاطي مع المعلومات التي أوردها نواب الحزب بشأن النفايات السامة شمال موريتانيا، وفي نفس الوقت صودرت أشرطته حينما أجري تحقيقا عن نفايات "لتفتار" بعد كشف وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة لها قائلا "لقد تأكدت من ذلك من خلال التقارير التي اطلعت عليها وصورت البئر الملوثة والتربة واستمعت للسكان وزرت المقبرة وصورت نفوق الماشية بالمنطقة ولكن الشرطة صادرت كل ذلك.

وختم ولد اتفاغه مداخلته بالقول "إن الرقيب اليوم ليس السلطة ولا الأحزاب ولا وسائل الإعلام ،بل الشارع والمواطن العادي هو السلطة وهو من يحاسب الجميع".



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1585.imgcache


الصحفي عبد الله ولد محمدو انتقد هو الآخر الوضع القائم في موريتانيا قائلا إن فهم الساسة للعمل الصحفي لا يزال ناقصا ،وإن الدولة اعتمدت سياسة تمييع القطاع خلال السنوات الماضية مما افقد المهنة قيمتها قائلا إن الشعب لم يعد يقبل بالتلاعب به من قبل الإعلاميين أو السياسيين علي الإطلاق.

أما الصحفي الموريتاني عبد الرحمن ولد حرمه فقد رفض خلال الندوة الكلام قائلا إن الموضوع المخصص له يأتي دائما في نهاية السلم لدي السلطة والصحفيين (أخلاقيات المهنة) مكتفيا باحتجاج ضمني علي تأخيره خلال الندوة الفكرية.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1586.imgcache



محمد محمود ولد ودادي نائب رئيس حزب تكتل القوي الديمقراطية تحدث عن تجربته الإعلامية كصحفي من أوائل الصحفيين الموريتانيين العاملين بالإذاعة الوطنية قبل وبعد استقلال البلاد عن فرنسا، منوها إلي أن الصحفي يحمل هما كبيرا وعليه أن يكون مؤهلا لذلك من الناحية العلمية والثقافية، وأن يبقي متوازنا رغم كل العواطف.


وتحدث ولد ودادي عن البداية الأول للصحافة في موريتانيا، وكيف كان الصحفيون يتمتعون بقدر كبير من الحرية في الرأي وعدم المساس بهم من قبل السلطة إنهم وقعوا في بعض الأخطاء المهنية.

وقال ولد ودادي إنه على الرغم من أن بعض الصحفيين لم يكن متوازنا في عمله إلا أن السلطة القائمة حينها لم تقم بمعاقبتهم بشكل قاس وإنما كانت تقوم بتنبههم بطريقة متعقلة، ضاربا المثل بأحد الصحفيين المحسوبين على حركة الكادحين أنذالك كان يتحدث خلال بث مباشر وقال متحاملا علي رئيس الدولة، "وصل المختار ولد داداه إلي أرض الوطن بعد ما أمضي عطلته الصيفية في تل أبيب" ومع هذا ـ يضيف ولد وداداي لم يعاقب وإنما استدعيته أنا ورئيس التحرير ولد همدي حينها وقاله الأخير اللهجة الحسانية كلمة "مر"، وهي أعلي درجة من العقاب ـ يقول ولد ودادي تعرض لها هذا الصحفي الذي تحامل علي رئيس الدولة.



من جانبه قال لمام الشيخ الأمين العام لوزارة الشئون الاسلامية والمنسق الإعلامي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم "إن حرية الصحافة التي يتم الحديث عنها من طرف الإعلاميين وهم يتمتعون منها ينبغي أن تكون لها شركاء وأن لا تكون أداة للهجوم علي الأنظمة أو فرصة للتخندق في المعارضة أو الموالاة.


ونوه لمام الشيخ إلي ضرورة أن يكون الصحفي متوازنا وأن يسير في طريق وسط لا تميل إلي أي طرف من أطراف في الساحة السياسية للبلد.


وقال عبد الله ما مدو با الكاتب والصحفي الموريتاني "أن المحلة الأولي من مراحل احتلال مهنة الصحافة للساحة الوطنية طغت عليها ظاهرة ولوج مهنة الصحافة بدون تخصص الذي يعتبر النهج السائد في البلاد، إلا أنه مع ذلك كانت هناك أعمال صحفية جيدة وصحفيون يمارسون المهنة بكل تجرد وبمصداقية ونزاهة".


نقلا عن الأخبار