مشاهدة النسخة كاملة : حماس والآخر..خطوة ناجحة، فهل تتبعها خطوات!!


أبوسمية
05-03-2010, 02:27 AM
حماس والآخر..خطوة ناجحة، فهل تتبعها خطوات!!

عماد عفانة



كانت القاعة مكتظة عن آخرها بالمدعوين، وكانت الأجواء لطيفة رغم الزحام إلا أنها كانت مشوبة بالترقب لهذا اللقاء الأول من نوعه بهذه الكثافة وجودة الترتيب.

تنوعت ألوان الحضور من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وبينهما كم كبير من أعضاء حزب الدولار والمصالح.
دخل أبو العيد هنية وأركان وزارته دون جلبة أو ضجيج، وحتى دون تصفيق رغم أن أبو العيد بادل بعض الحضور التحية ووزع ابتسامته على الجميع.

كان موضوع الحديث مع الحضور وجميعهم من شريحة واحدة – فرسان الكلمة والصورة فهم بلا شك أبطال كل المراحل- متوقعا، وكانت لفتة جميلة وإتقانا يحسب لمكتب الإعلام الحكومي، أن يفتعل مناسبة تستهوي كل الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية – وهي حفل لتكريمهم- ليعمد رئيس الحكومة استعراض انجازات حكومته طوال الأربع سنوات الماضية، ثم يسبق كل ذلك بالحديث عن الثوب السياسي الذي أحاط بالحكومة والذي تطرزه العشرات إن لم يكن المئات من العقبات والمعوقات السياسية والاقتصادية والأمنية.

في الحقيقة كان التهامس بين الحضور هذه المرة اقل منه في المرات السابقة –فقد نظم مكتب الإعلام الحكومي لقاءات في مناسبات مختلفة بين فرسان الكلمة والصورة مع رئيس الحكومة- فهل يعكس ذلك نوعا من أنواع الرضا عن أداء وسلوك الحكومة تجاههم...!!

اللقاء ينظم بعد اشهر قليلة من مسرحية انتخابات نقابة الصحفيين التي شهدت شبه إجماع – في غزة على الأقل- لرفض هذه المسرحية ومخرجاتها، فهل انعكاس عدم الرضا هذا على حجم الحضور الكبير الذي شهده اللقاء خصوصا وقد كان من بين حضوره بعض المتهمين من الصحفيين بالمشاركة في ترتيب مسرحية انتخابات النقابة.

للصحفيين دوافع عديدة لحضور هذا اللقاء، فان زهد في التكريم بعضهم فقد حرص الجميع على الحضور كي لا يفوته السبق في تسجيل ما سيدلي به رئيس الحكومة من معلومات ومواقف سياسية.

كل ما سبق لا يهمنا قدر أهمية اثر وقع المبادرة من الحكومة للتقدم خطوة باتجاه منتقديها، خاصة وأنهم أصحاب التأثير الأكبر في التعبير عن مدى الرضا أو السخط عن أداء وسلوك الحكومة ورموزها.

لا يخفى على الجميع أن غزة تخضع منذ فترة غير قليلة لمعركة خفية تشنها جهات معروفة مجهولة لإغراقها في بحر من الشائعات التي لا تنتهي والتي تستهدف النيل من الحكومة وقراراتها ورموزها وإظهارها بمظهر المتخبط العاجز عن الإدارة الحكيمة ، فضلا عن إشغالها بالرد على الشائعات ودحضها عن العمل الحقيقي والانجاز.

وهو ما حاول هنية الإشارة إليه في لتفتته عن شائعات إقالة وزير الداخلية الجالس على المنصة، ونكتة شرائه لأرض بأربع ملايين دولار قرب كاظم، ليتبين أن شركة بدري وهنية هي من اشترتها.

رغم الأهمية البالغة لشريحة الصحفيين والإعلاميين وفرسان الصورة والكلمة، وعلى أهمية الخطوة التي خطاها رئيس الحكومة باتجاههم والتي تعمدت تكريمهم جميعا عبر المؤسسات التي يمثلونها بمن فيهم المؤسسات الإعلامية التي شنت وما زالت حربا تشويهية على الحكومة، كما انه لم يتحرج تكريم ممثلات المؤسسات الإعلامية اللواتي ظهرن بكامل زينتهن وسفورهن، في لفتة من هنية على الانفتاح والرغبة في اللقاء والحوار مع الآخر أيا كان شكله.

رغم أهمية هذه الخطوة من الحكومة - والتي تمثل توجهات وسياسات حركة- إلا انه إن لم تتبعها خطوات مماثلة تجاه مؤسسات وشرائح نقابية أخرى ذات تنوع فصائلي وتلون ثقافي، فان خطوة الحكومة باتجاه الإعلاميين ستظهر كخطوة منبتة أملتها الظروف وليس خطوة في طريق الانفتاح من الحكومة على جميع شرائح وتلاوين شعبها الفكرية والنقابية والثقافية، لأن كل هؤلاء في النهاية هم المكونات الأساسية للمجتمع، وهم نواته الصلبة التي إن أفلحت الحكومة في كسبهم إلى جانبها بالحكمة والموعظة والحوار والإقناع بالأفعال قبل الأقوال، فتكون بذلك كسبت المجتمع بأكمله، لأن عوام الناس في النهاية تقودهم النخب.

خطوة الحكومة هذه تجاه واحدة من أهم شرائح شعبنا سبقتها خطوات تجاه شقيقتها في النضال والحكم، حركة فتح، فسمحت لقياداتهم بدخول غزة، وعقدت معهم لقاءات وحوارات، وأبدت تسامحا مع فعالياتهم وتحركاتهم رغم الحرب الشعواء التي تشنها فتح على حماس في الضفة المحتلة.

حماس بانفتاحها على فتح وعلى الآخر لا تخسر منه شيئا، بل الآخرون هم الذين يخسرون، فمن يقابل إحسان حماس بالإساءة هو الذي يخسر من أخلاقه ومن شعبيته، فشعبنا يرى ويسمع وقادر على التمييز بين الغث والسمين.

ما أجمل أن تطبق حماس برنامجها – برنامج الإسلام – المبني على مخاطبة الآخر والانفتاح عليه ليس بدوافع حزبية بل بدوافع دينية واجتماعية وسياسية لخلق إجماع على برنامج موحد.

ما أروع أن تجتمع قيادة حماس والحكومة مع الآخر للتحاور وتتجاذب أطراف النقاش والفكر على أرضية أننا أصحاب مشروع واحد وهدف واحد وان اختلفت الطرق والوسائل.
فنصيحتنا لحماس باستمرار الانفتاح على الآخر، مع التأكيد أن الآخر ليس مجرد أحزاب وفصائل.

نقلا عن المركز الفلسطيني

ام خديجة
05-04-2010, 05:16 AM
من المفروض ان الاعلامي يبحث عت الحقيقة لكن يبدوا ان الصفيين بعضهم عنده من هنية وحماس موقف مسبق بغض النظر عن المعاملة الذى يتلقاها من هما لكن اما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض
وهذه خطوة متقدمة وهى مساوات كل العاملين فى الحقل الاعلامى فى التكريم
فهذايفند التعصب الذى يوصفون به .