مشاهدة النسخة كاملة : سوق قطاع الغيار بلكصر يتحول إلى مغذ لدول الجوار... وللهند!


ام خديجة
05-02-2010, 04:45 AM
سوق قطاع الغيار بلكصر يتحول إلى مغذ لدول الجوار... وللهند!

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1500.imgcache.jpg


الألمنيوم أغلى من الحديد والنحاس


لم يعد سوق قطع غيار السيارات في لكصر، أكثر أسواق نواكشوط رواجا وحركية فحسب، بل أصبح المزود الأبرز، لأسواق دول إفريقية أخرى، بعينات متنوعة من غيار السيارات ولوازمها.

السوق الذي يزوده مئات الموردين الوطنيين والعرب والأجانب بقطع غيار لمختلف الماركات من بعض البلدان الأوربية بات يستورد حسب رغبات زبنائه من دول الجوار، وليس على مستوى البلد فقط.

ووفق قانون العرض والطلب، تزايدت واردات السوق بشكل ملحوظ وجذب في الفترة الأخيرة مئات المستثمرين من أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، مدعوما بأماني الربح السريع والمضمون حتى في المواسم التي تعاني فيها أسواق السلع والبضائع الأخرى الكساد إلى غير ذلك من القصص المتداولة بشأن سوق قطع الغيار.
وليس غريبا أن يكون تجار من جمهوية مالي التي حرمتها الجغرافيا من إطلالة على البحر أكثر الوافدين على سوق لكصر، فبحسب العارفين بخبايا السوق فإن الماليين يأتون مرتين أو ثلاث مرات في السنة لاقتناء ما خف حمله من قطع الغيار ويفدون جماعات ويدفعون أحيانا أكثر من السعر المتعارف عليه في السوق في القطع التي يريدونها دون سواها، ونادرا ما يأتي تاجر مالي بمفرده.
وتتباين مواقف العاملين والفاعلين في السوق من تزايد إقبال تجار دول الجوار عليه، ففي حين ينظر إليه البعض بإيجابية ولا يرى به بأسا، يرى الحسن ولد محمد سعيد (تاجر) إن ما يقوم به الماليون مضر بالسوق إذ يؤثر على توازن الأسعار بسبب الانتقائية التي يعتمدونها.

ويؤكد التاجر أنه بعد مغادرة التجار الماليين، تختفي قطع بعينها مثل "كرداهات" من السوق أو يلاحظ نقص كبير في المعروض منها مما يؤدي إلى المضاربة وارتفاع الأسعار.

ويقول إن الماليين يشترون بعض القطع المتعطلة، وبعد تصليحها، يعيدونها إلى السوق الوطني، ويبيعونها بسعر "آريفاج" من خلال وسطاء، "ثم إن الموريتانيين لا يستفيدون من تغطيتهم لحاجات السوق المالي غير الربح الضئيل الذي يكسبه التجار، وما عدا ذلك فالاستفادة منه مالية مائة بالمائة، حتى النقل يتم في الشاحنات المالية والعاجية التي تنقل الخشب إلى نواكشوط" حسب تعبيره.
وليس الماليون وغيرهم من تجار دول الجوار وحدهم من يجدون ضالتهم في هذا السوق المفتوح، فالهنود الراغبون في شراء الخردة وقطع الغيار التي لم تعد صالحة للاستعمال وجدوا لهم موطئ قدم في سوق لكصر، وبات النقطة المركزية قبل النهائية لتجميع هذه الآليات والمحركات من مختلف المعادن.
ويلاحظ إقبال منقطع النظير على تجميع المواد المصنعة من معادن الحديد والنحاس و الألمنيوم التي تمثل أولوية بالنسبة لشركة صناعة الصلب المملوكة لرجل أعمال من أثرياء الهند.
وتقوم الشركة الهندية بتجميع ما تشتريه من معادن في حظيرة كبيرة قرب ميناء نواكشوط المعروف بميناء الصداقة.
وقد وصل الإقبال على تجميع المعادن المذكورة بغرض بيعها مستوى أصبح معه مصدر عيش أساسي لقطاع عريض من الحمالين وأصحاب العربات وحتى أطفال الشوارع!
يقول الحسين(ميكانيكي):" الكثيرون أصبحوا يمارسون هذا العمل، و لم يعد بإمكانك الآن أن ترى قطعة حديد يزيد وزنها على نصف كيلو غرام أو حتى دون ذلك مرمية أحرى أن ترى بطارية"، ويضيف متهكما "لقد ساعد هذا كثيرا على نظافة السوق"!
وتتفاوت أسعار الثلاثة حيث يتراوح سعر كيلو غرام الحديد ما بين 20 و22 أوقية أما النحاس فيتراوح سعره ما بين 35 و40 أوقية للكيلو غرام ، ويسجل الألمنيوم ـ بسبب الندرة ـ السعر الأغلى فالبطارية التالفة مثلا يصل سعرها 1500 أوقية.

نقلا عن صحراء ميديا