مشاهدة النسخة كاملة : الخوري ولد أحمد.. من ظهور الهجن إلى مقاعد الدراسة


أبو فاطمة
05-01-2010, 06:00 PM
الخوري ولد أحمد.. من ظهور الهجن إلى مقاعد الدراسة
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1462.imgcache.jpg

كان الخوري ولد احمد في السنة الخامسة من عمره عندما غادر عائلته في موريتانيا ليقطع آلاف الكلمترات باتجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما حصلت عائلته على ضمان بأن يحظى ولدها برعاية جيدة، لكن الواقع كان مختلفا، أرغم الخوري على العمل في ركوب الجمال في ظل ظروف معيشية رديئة كما تعرض الى الأذية النفسية و البدنية.

الخوري كان واحدا من 5000 طفل هربوا إلى دولة الإمارات قبل أن تحظر حكومتها تشغيل الأطفال تحت سن الثامنة عشر في سباقات الهجن الخطرة.
"لقد رأيت صورته عندما كان في الخامسة" يقول محمود قابيل الممثل المصري و سفير اليونيسف للنوايا الحسنة، ويضيف " رأيت طفلا صغيرا يركب جملا، يسكن في الصحراء محروما من الطعام لكي لا يزداد وزنه"
الخوري كان من بين 1700 طفل استفادوا من برنامج تم إطلاقه عام 2005 بالتعاون بين دولة الإمارات و منظمة اليونيسف بتمويل بلغ 10 ملايين دولار لاعادة تأهيل مئات الاطفال من موريتانيا و السودان و بنغلادش و باكستان...

تم انقاذ هؤلاء الأطفال و حيث نقلوا الى مساكن مؤقتة حيث تلقوا الرعاية الصحية قبل وصول ذويهم.
السيد قابيل الذي يقوم بدور نشط لصالح اليونيسف التقى الأسبوع الماضي بالطفل الموريتاني الخور الذي عاد للسكن مع أمه مجدد في انواكشوط.
يقول قابيل انه اندهش عندما سمع عن تجارة الأطفال بتسفيرهم للعمل في بساقات الهجن في الخليج.
أما والدة الخوري فتصر على انها اخبرت من طرف مطلعين على ان ابنها سيحظى بالعناية اللازمة و لن يتأخر عنها كثيرا، لكنه امضى ثلاث سنوات بعيدا عنها في الامارات العربية المتحدة حيث ركب الابل و أدى أعمالا مبتذلة كتنظيف الحيوانات و العناية بها.
"لقد أخبرنا الطفل الموريتاني بأنه افتقد أمه كثيرا خلال تلك الفترة" يقول عبد الرحمن غندور المسؤول الإقليمي في منظمة اليونيسيف.

و بحسب ما نقله محمود قابيل فان الخوري الذي يبدو أكبر من سنه الحالي وهو اثنى عشر سنة لا تزال تبدو عليه بعض الرضوض جراء الصدمات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية لكنه تأقلم بشكل جيد مع الظروف الجديدة و عاود التردد على المدرسة.
الشيئ الايجابي جدا يقول السيد قابيل هو انه مرتاح جدا لوضعه و أراني أوراقه وكتبه، انه تلميذ ممتاز و حصل على معدل 86.6 في المائة.
هذه قصة نجاح يضيف سفير النوايا الحسنة قابيل.
نقلا عن النسخة الالكترونية لصحيفة the nation الإماراتية
ترجمة السراج


نقلا عن السراج الإخباري