مشاهدة النسخة كاملة : الشريط الإسلامي :سلعة رائجة رغم التحديات..


أبو فاطمة
05-01-2010, 02:42 AM
الشريط الإسلامي :سلعة رائجة رغم التحديات..


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1414.imgcache.jpg


يعتبر الشريط أول وسيلة اتصال عرفها العالم في العصر الحديث وأصبح يستخدمخها الناس على اختلاف أغراضهم وتوجهاتهم، ومنذ سنوات عديدة أصبحت ظاهرة المكتبات الصوتية تنتشر في العاصمة الموريتانية وتمد القارئ

الموريتاني بكل المواضيع العلمية ومدونة كل ماجادت به قرائح العلماء من عظ وإرشاد وفقه وأدب ، معوضة بذلك النقص الحاصل في المعرفة لدى المواطن، بسبب كثرة الأعمال اليومية وخفوت همة التحصيل العلمي لدى معظم الناس ،وهي إلى جانبها العلمي والتوجيهي هذا أصبحت وسائل ترفيهية وتثقيفية، فضلا عن ما ابتكره أبناء الدعوة الإسلامية من أناشيد تستميل أصحاب اللهو والترويح بأساليب تجمع بين المتعة الأدبية والغرض الدعوي، اليوم وبعد تعدد وسائل المعرفة بفضل التطور التنكلوجي الهائل، فهل خفت صيت هذه المكتبات وضعف الإقبال عليها من قبل المواطن الموريتاني؟ أم أن الشريط مازال وسيلة التعلم الأولى لمن شغلته هموم الحياة عن التعلم وعنصر تثقيف وترشيد لدى المواطن الموريتاني بشكل عام وأبناء الدعوة بشكل خاص؟ وهل هناك من مشاكل تعيق تطور المكتبات الصوتية بالعاصمة؟ أسئلة من بين أخرى يجيب عليها التقرير التالي:
توعية وتثقيف..
على الرغم من أن النشاط العلمي والدعوي في البلاد الإسلامية لم يبدأ في الوقت القريب إلا أن المكتبات الصوتية في العاصمة الموريتانية لم تبدأ إلا في السنوات الأخيرة حينما بدأ النشاط العلمي والدعوي يزداد في البلاد، حيث أخذ بعض الشباب يقوم بمبادرات شخصية يجمع فيها تلك الأشرطة ويدون كل ما تجد به قرائح العلماء والمرشدين في البلاد ويقدمه للقارئ المويتاني والذي وجد في الوسيلة العلمية الجديدة والسبب كما يقول أحد الشباب العالمين في هذا المجال هو ما لا حظه من أهمية للشريط الإسلامي في نشر الخير وتوعية المجتمع خصوصا في وقت أصبح فيه الإنسان بين العمل والنوم ولا يكاد يجد وقتا يزداد فيه علما ومعرفة بأمور دينه، يساعده في ذلك سهولة الاستفادة والاستعمال وسرعة انتشاره في الأماكن ، مع كثرة مواضعه وتنوع معارفه فالشريط يوجد فيه مايناسب المرأة والطفل والطالب وكل الناس على اختلاف مستوياتهم وتنوع أغراضهم. وكما تقوم المكتبات الإسامية بتدوين المحاضرات والندوات، أصبحت تضم إلى ذلك شروحا وافية قام بها العلماء العلماء لبعض المتون والكتب المحظرية ، وأصبحت تلقى إقبالا ورواجا في أوساط الطلبة المحظريين بما تمثله لهم من تطور في الموروث العلمي لمؤسستهم العلمية القديمة.
إقبال لم يتأثر..
ومع التطور التكنلوجي الهائل فإن هذه المكتبات لم تزل قبلة القارئ والمواطن الموريتاني الذي يبحث عن مادة علمية ، فتعدد وسائل المعرفة كما يقول العالملون في المكتبات الإسلامية لم تحد من حركية هذه المكتبات بل زادت من مستوى الإقبال عليها، وأصبحت فروعها تزداد في الولايات والمقاطعات الداخلية يوما بعد يوم ، كما يقول ابرهيم ولد لعويسي صاحب مكتبة " التسجيلات الإسلامية" فالمواطن الموريتاني لم يزل أكثر تفاهما مع الشريط رغم ما يحيط به من وسائل معرفية حيث يقول إن ما يزيد عن 90% من المواطنين يقتنون الأشرطة التقليدية مقابل 5% يبحثون عن الأقراص المدمجة والمرنة، وذلك أن المواطنين لم يعرفوا جيدا التعامل مع الوسائل الجديدة وما زال معظهم يجهلها كليا. مضيفا أن الذي يوثر على المكتبات الإسلامية ليس التطور التكنلوجي ووسائل المعرفة المختلفة وإنما هو العامل الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي ، فإذا كان هناك مناخا اقتصاديا معتدلا وجوا سياسيا مستقرا يكون مستوى الإقبال لدى هذه المكتبات مستوى مقبولا شأنها في ذلك شأن التجارة عامة.
تحديات وعوائق..
وعلى الرغم مما تقوم به المكتبات من توعية وتثقيف في أوساط المجتمع فإن مختصين يرون أن هذه المكتبات تواجه تحديات جمة، من بينها على المستوى الفني غياب مؤسسات مختصة بجمع وحفظ المواد العلمية مما ينتج عنه ضعف في التسجيل يشوش على المتلقي ويجعل المادة تتعرض للإتلاف بسبب طول المكث وغياب الصيانة وكما تغيب مؤسسات المختصة بالصيانة في هذه المكتبات تغيب كذلك جمعيات أوهيئات تعنى بتقديم كل ما هو جديد ونافع للمجتمع هذا بالإضافة إلى عدم وجود رقابة على محتويات الشريط الإسلامي تجعل من الممكن بث أفكار وآراء مخالفة للدين الإسلامي وغير منسجمة مع قيم وعادات المجتمع، هذا مع تأثير الاتصالات الحديث
كما أن ثورة الاتصلات الحديثة هي الأخرى من التلفاز والأنترت أصبحت منافسا قويا وتؤثر بشكل مباشر على ارتياد المجتمع هذه المكتبات خصوصا في أوساط الشباب الذين أصبح معظمهم يعزف عن هذه الأشرطة لكثرة ارتباطهم بوسائل التكنلوجيا الحديثة، هذا مع عامل الأمية الذي يجعل الكثير من المواضيع العلمية المميزة يغيب عن المجتمع، حيث إن أكثر الأشرطة اقتناء لدى المواطنين هي تلك الأشرطة التي تتكلم اللهجة المحلية أو لبعض علماء ومرشدي البلد المعروفين، مع ضعف وسائل الدعاية لدى هذه المكتبات.
ورغم كل هذه العوائق فإن الشريط يبقى الوسيلة الأفضل في نشر الوعي والمعرفة في أوساط المجتمع والأكثر انتشارا ومداولة بين المواطنين حتى الآن. فمازال المجتمع يبحث عنه في المكتبات ويرسل إليه وتمتد فروعه في الداخل

نقلا عن السراج الإخباري