مشاهدة النسخة كاملة : للإصلاح كلمة: براكين إبريل


ام خديجة
04-30-2010, 08:26 PM
للإصلاح كلمة: براكين إبريل

[CENTER]http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1411.imgcache (http://www.alakhbar.info/files/indexcatuivpi.jpg)

محمدو بن البار


[SIZE=4][COLOR=sienna]كلمةالإصلاح هذه المرة أريدها أن ترصد أفعال البراكين الرمادية الفكرية التي غطت سماء انواكشوط مع فاتح ابريل الموسوم بأن فاتحه لا يصدر في زمنه إلا ما هو خلاف الواقع، وهذه المرة امتد نحس فاتح ابريل إلي ما قبله بقليل وما بعده حتى الآن.

وبما أن البراكين الرمادية الأوربية غطت جميع مطاراتها وخلفت آثارا سيئة على جميع الأصعدة، فإن البراكين الرمادية الفكرية المنتشرة في سماء انواكشوط ملتفة في ثوب فاتح إبريل قد خلفت هي الأخرى أثارا سيئة في أفكار السياسيـين والطلاب وغيرهم من المصرحين رؤساء أحزاب وشخصيات معتبرة في الساحة السياسية.

وقد كان لتـلك البراكين في تلك المدة ضحايا ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم عن إدراك حقيقة ما صرحوا به وما قاموا به من أفعال، ولكن نرجو لهم من الله أفكارا حميدة وعودة ميمونة إلى الحق بعد ما تـنـقشع تلك البراكين وتبتعد عن فاتح ابريل وتعود أفكار الجميع صافية نقية تخدم الوطن والمواطن بغض النظر عن فكره السياسي وعن لونه ولغته بعيدا عن آثار البراكين الرمادية الفكرية وتأثير فاتح ابريل وأجنحته.

وأول ضحايا هؤلاء المصرحون هو الوزير الأول الذي كان صامدا فكره في أقواله وأفعاله منذ عين في هذا المنصب في تلك الأيام العصيبة حيث كتب الله عليه أن يقف في يوم العربية ويصرح بأن موريتانيا لن تسترجع هويتها حتى تعم اللغة العربية جميع إداراتها.

فهذه كلمة حق أريد بها حق.

فموريتانيا منذ تأسيسها ولا سيما من سنة 1991م وهي متـلبسة بجريمة وطنية سـيادية قــضت بها على مادة من الدستور تقول: "إن اللغة الرسمية هي العربية " ولا معنى لهذه المادة غير بطلان كل وثيقة إدارية لم تكتب بهذه اللغـة.

فكتابة الوثائق بلغة أجنبية وغيرها بمثابة رفع علم غير وطني على مبــــــاني الإدارة، لكن هذه الجريمة المستمرة: من المسؤول عنها غير الوزير الأول نفسه حتى يأمر غيره بترسـيمها فهو رئيس الجهاز التـنـفيذي.

فتصريحه عنها بهذا الشكل بمنزلة من دخل على أسرته وقال لبنيه سوف لا تمثـلون هوية أسرتـكم حتى تـدخـلوا المدرسة فـقد جاوزتم سنها بكثير وأكتفي لهم بهذه الكلمة حتى يوم العربية من السنة القادمة فيقول لهم مثـلها.

فكان يكفي الوزير الأول بدل تصريحه أن يأمر نفسه وكل وزير دخل عليه أن يكتب إدارته باللغة العربية من الآن فصاعدا مـثـل القرارات ومذكرات العمل والرسائل الصادرة والواردة... الخ.

فقد سمعنا أن الرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله أمر الوزير الأول الزين ولد زيدان بتعريب الإدارة بناء على تنبيه من رئيس المجلس الدستوري على عدم شرعية الوثائق الصادرة بغيرها.

ولكنه هو نفسه لم يعمل بها ولم يعمل بها الوزير الأول آنذاك، وإذا كان رب الدار للدف ضاربا فلا تـلومن الصبيان على الرقص.

فالرئيس والوزير الأول في هذه الدولة متـلبسين دائما بجريمة وطنية دستورية يكفي أمرا واحدا بإزالتها.

الضحية الثانية: هم طلاب الزنوج الذين تظاهروا إثر تصريح الوزير الأول مع أنه لا يعنيهم من قريب ولا من بعيد وأظهروا أن مخالفة مواد الدستور لا تعنيهم.

فالإدارة ليست هي التعليم ولا الثقافة والعمل فيها لا يخص الزنوج وحدهم ، فالمعرب الآن من الإدارة مـثـل الحالة المدنية وغيرها من الوثائق الشخصية الرسمية والأحكام لا تضر أي فرد منهم كما أن تفرنس الإدارة الأخرى 50 سنة لم يضر الجاهلين بها ولم يشكوا منه إلا عندما أصبح العمل بها يعنى السيادة الدستورية، حيث أننا الآن لا فرق بينـنـا وبين الدول التي لا تعمل إلا باللغة الأجنبية لأن لوغها الوطنية لا تتجاوز قدرتها النطق بها ولو في الوقت الحالي على الأقـل.

الضحية الثالثة: هو وزير التعليم العالي حيث اعتذر لأولئك طلاب الزنوج عن شيء لا يعنيه ولا يعنيهم لا من جهة التصريح ولا من جهة العمل.

فالإدارة ليست تابعة له وإصلاح التعليم مازالت أيامه لم تحن بعد، وتبعية طلاب الزنوج لمؤسسة تعنيه كان عليه بدل أن يعتذر لهم أن يطرح عليهم هذا السؤال: ماذا يعنيكم في تعريب الإدارة؟ هل أنتم سوف تكونون كتابا في الإدارة؟ أم أن العامل فيها الآن هو شريحتكم وحدها؟ وهل من المعقول أن حجم مظاهرتكم هذه يخالف له الدستور وتفرنس له الإدارة؟ أو يكفي أن يترك لحجمكم نصيبه مــــن الإدارة متفرنسا؟.

فلو طلبتم تفرنس التعليم أو كثير من مواده حتى تحصلوا على شهادات عليا بالفرنسية لكان لمطلبكم وجه يحمل عليه بالنظر إلى المنفعة الشخصية، ولكن الإدارة ما هو الضرر الواصل إليكم من تعريبها.

الضحية الرابعة: الطلاب العرب الذين اصطدموا بالمواطنين الزنوج بمجرد أنهم اعترضوا على الدولة ولو بغير حق شرعي فالدولة كفيلة بالرد عليهم فمادام احتجاجهم موجه للدولة فلا يحق لمواطن آخر أن يعترض عليهم.

الضحية الخامسة: التصريحات من رؤساء أحزاب وشخصيات أخرى سياسية وأخيرا تصريحات المعارضة.

فبعض تصريحات رؤساء الأحزاب منصب على أن تصريح الوزير الأول تسبب في إحياء النعرات واستهدف الوحدة الوطنية وإقصاء الآخرين.

وأصدروا تصريحات وعقدوا مهرb