مشاهدة النسخة كاملة : أبو الغيط من بيروت شارباً 'حليب السباع اللبناني': إيران هي العدو


ام خديجة
04-30-2010, 07:51 AM
أبو الغيط من بيروت شارباً 'حليب السباع اللبناني': إيران هي العدو


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1366.imgcache.jpg



زهرة مرعي

لعبها مكشوفة أخونا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومن بيروت بالتحديد. فراح المتلقون لتصريحه يضربون أخماسا بأسداس مستطلعين مراميه. فهو من بيروت قال رداً على الصحافيين الذين طرحوا عليه السؤال إن كان يحمل رسالة إسرائيلية، بأنه ليس بصدد نقل رسالة 'من عدو' إلى لبنان! ولم تقف رسائله عند هذا الحد بل زاد عليها مكاييل إضافية من العواطف العربية الجياشة بشكل مفاجىء من قبل الشقيقة الكبرى مصر. فإن شنت إسرائيل حرباً على لبنان وسورية 'سنقف إلى جانب لبنان وسورية'. هكذا كان أبو الغيط في بيروت شارباً لـ'حليب السباع اللبناني' على وجبة غداء عامرة ربما، أو هو شاعراً 'بوخزة ضمير عربية' مستجدة أو طارئة لمواقفه السابقة من عدوان 2006 على لبنان، ولمواقفه التالية من العدوان المستمر على غزة، والذي تشارك فيه مصر بكل الأشكال، وآخرها إبتكار الجدار الحديدي أو الفولاذي لفصل أعماق وهواء غزة عن الرئة التي يتنفس منها السكان وهي رفح المصرية.
المتابع ولو لماماً لبعض الإعلام الوارد من القاهرة يدرك أن أزمة تلوح في الأفقين المصري الإسرائيلي. فالإسرائيليون تبلغوا رسالة أبو الغيط التي أرادها قادمة من بيروت على متن 'صاروخ سكود' هو وغيره يدركون أن وجوده شبيه بوجود 'سلاح الدمار الشامل' في العراق. أرادها من بيروت رسالة 'مشدودة الأزر' بهيبة سلاح المقاومة اللبناني الذي وصفته القيادة المصرية في عدوان تموز (يوليو) 2006 بالمغامر. فإذا به يصمد 33 يوماً مانعاً إسرائيل من تحقيق أهدافها. كذلك قريباً من سورية التي تقف في صف دول الممانعة العربية وليس دول 'الإعتدال' كما يحلو للبعض وصف الأنظمة المستسلمة لإملاءات الإدارة الأمريكية. فوق هذا وذاك بدأت تلوح في الأفق حرب مياه أفريقية مشغولة بأنامل إسرائيلية 'عدوة' لمصر وشعبها، حتى مع استمرار الترويج منذ 31 عاماً لإتفاقيات كمب ديفيد التي قصمت ظهر العرب. وبناء على تلك الإتفاقات يتذرع القادة المصريون بأنهم غير قادرين على فتح الحدود مع غزة!
ففي أفريقيا بدأت تلوح ملامح حرب على المياه بعد أن تمكنت إسرائيل من تجييش دول أفريقية سبع لها منابع تصب في النيل أو هي تستفيد منه، جيشتها على مصر أولاً ومن خلالها السودان. سبع دول أفريقية تسعى في 14 أيار/مايو المقبل لتوقيع إتفاقية مياه جديدة وأبو الغيط يتحسب عن سابق تصور وتصميم لتلك اللعبة القذرة التي تتقنها إسرائيل. لذلك زار لبنان فجأة حاملاً إليه كل الحب والهيام المصري الطارىء، ومن على منابره أطلق العنان للسانه ودبلوماسيته التي كانت هذه المرة مباشرة في قصفها على إسرائيل، وغير مدورة الزوايا في حب سورية ولبنان. وكان تحييد لحماس وإيران. فهل يطول الود المترجرج بين مصر وإسرائيل فيدخل الإسمنت والحديد والدواء إلى غزة، تماماً كما صارت إسرائيل 'عدوة' من بيروت؟ ندعو الله لأن يزيد الأزمة شدة لما فيه خير أهل غزة، وطبعاً ندعو لأن يستمر النيل متدفقاً في مصر.

الحشيش مش إلك
بعدما تخطت النكات التي يطلقها المشاركون في برنامج 'لول' حول الحشيشة والمخدرات الحدود المقبولة، كان ثمة تحرك إيجابي مضاد من قبل 'مؤسسة جاد' شبيبة ضد المخدرات في لبنان ومن خلال البرنامج نفسه. فبرنامج 'لول' الذي يشغل المشاهدين في الدول العربية ولبنان وحتى في بلاد الإغتراب كاد يصبح المروج الحصري 'للحشيش' من خلال مقدمه 'هشام' الذي يحلو له تقديم النكات عن 'الحشيش والمحششين'. وهو كان يمضي في نكتته فتعلق إبرة لسانه على كلمة 'محشش حشيش حشيش حشيش' وهلم جرا. ويروح في 'الزن والرطن' دون أمل في الوقوف. وعلى الدوام تكون النكات عن 'المحششين' طريفة ومضحكة. لكن أسلوب 'هشام' في 'التلزيق على 'محشش حشيش' مضافاً إليه طرافة البرنامج، وحالة التسلية القصوى التي يؤمنها للمشاهد فيضحكه ويبعده عن الهم، جعلت من الـ'محشش حشيش' نموذجاً إنسانياً مقرباً من الشباب بشكل خاص. ولهذا شعر المعنيون بمكافحة المخدرات بخطورة الوضع فكان أن حلّت مؤسسة جادـ شبيبة ضد المخدرات على مقاعد الجمهور في برنامج 'لول' وقدمت مع 'هشام' مروج تعبير 'محشش حشيش' الرسالة المضادة. في حين إرتدى الشباب في الاستديو قمصاناً تحمل عبارة 'الحشيش مش إلك'. ونطق الكل برسالة واحدة لا بديل لها 'بدنا الناس واعية ومش محششة'. 'هشام' بدوره قال: 'نحن في 'لول' نسعى لنظهر المحشش إنساناً غبياً يمكن الضحك عليه. وأن الحشيشة تدمر الحياة وهي متعة مؤقتة'.
ربما تتمكن هذه الرسالة التلفزيونية من مؤسسة جاد ومن مروج تعبير 'محشش حشيش' الذي أصبح محط كلام يتم ترداده بين الناس والشباب تحديداً، أن تكون سهلة الوصول للشباب إلى جانب غيرها من الرسائل. ويبقى على 'هشام' أن يقوم بدور المنبه للشباب من مخاطر الحشيش، إلى جانب كونه مهرجاً في 'لول'.

سلامة قلبك

ليس من سبب مقنع لأن يتضمن برنامج صباحي كـ'يا هلا' على قناة 'خليجية' الروتانية فقرة تحتفي بالسيارة الأغلى ثمناً والأكثر تضمناً لمميزات خارقة. فالبرنامج الصباحي عادة تكون مشاهدته حكراً على السيدات اللواتي يلازمن منازلهن ويقمن بواجباتهن العائلية كافة. وهنّ لسن بالطبع مؤهلات لتكن من القادرات على شراء السيارات الخارقة. في حين يكون القادرون على ذلك من أصحاب الملايين عفواً المليارات يغطون في نومهم لأن ليلهم يبدأ عندما يبدأ نهار الكادحين. فوق هذا وذاك هم ليسوا بانتظار برنامج تلفزيوني يدلهم على ما يليق بمالهم، بل هم يعرفون الدرب إليه مباشرة ودون وسطاء.
مذيعة 'الخليجية' قرأت درسها دون أن نراها، بل كانت الصورة الواصلة إلينا مؤلفة من عشر سيارات بدأت بالأرخص وبدلها فقط 440 ألف دولار، وإنتهت بالأغلى سعراً هو رقم خيالي مليون و700 ألف دولار، في حين أن سرعة تلك السيارة تبلغ 1001 كيلو متراً في الساعة. وهي سيارة وصفتها المذيعة بسيارة الأحلام. ولا شك بأن تقديم فقرة مماثلة هو من باب الإطلاع والعلم بالشيء، لأن 'متذوقي' هذا النوع من السيارات لا 'يستحلونها' من خلال شاشة التلفزيون، حيث لهؤلاء زياراتهم إلى مصانع تلك السيارات وطلبها وفقاً لمقاييس يريدونها خاصة بهم دون غيرهم. أما عرض البرنامج في ساعات الصباح فربما لا يكون ذا فائدة تجارية، بل كانت فائدته المباشرة أن يصيب قلب المذيعة بالوجع. لها نقول 'سلامة قلبك'. ونتمنى لو يكون 'بساطها ع قد رجليها' عندها تتفادى وجع القلب نهائياً أمام أي من مغريات الحياة الدنيا التي لا طائل منها عندما تصل لحدود الكفر، لأن صاحبها يحتار ماذا يفعل بالمال الذي 'هبط عليه بالقفة'.

ايران هي العدو

رحبت مذيعة الأخبار في قناة 'أم بي سي' بزميلها 'حيدر' ليقول بدوره الأخبار الرياضية التي تصدرتها هذا الأسبوع أخبار اللعب على كأس نهائي الأندية الخليجية، فعلقت بأن العرب يضربون بعضهم بعضاً. ومن ثم تساءلت بخفة من هو العدو؟ وكان ردها كذلك ذاتياً: طبعاً إيران العدو دائماً. فعقب عليها حيدر: لا جيران.
يبدو أنها اللغة وكذلك القناعات التي أصبحت مزروعة لدى بعض مذيعي ومذيعات قناتي 'العربية' و'ام بي سي' تأخذ طريقها للتنفيذ الفوري بمناسبة وبدون مناسبة. حتى بدت إيران وكذلك حماس في قطاع غزة 'كليشيه' جاهزة للإستعمال عند مذيعي هاتين القناتين الأمر الذي تركنا نجدهم في وضع مهني ممجوج يشبه تماماً حال المحطات الاعلامية التابعة للسلطة.
فقد كان حرياً بتلك المذيعة مثلاً أن تستفسر من زميلها لماذا اللعب من دون جمهور؟ أين هو الجمهور؟ وإذا لم يكن هناك من جمهور حقيقي ليتم البحث عن بديل. يمكن إستئجار جمهور على سبيل المثال من الهند أو بنغلاديش.
صحافية من لبنان

نقلا عن القدس العربي