مشاهدة النسخة كاملة : بعد أن اشترتها الدولة ..’’أوامر عليا’’ ..تعرقل تصفية ممتلكات الخطوط الجوية


ام خديجة
04-29-2010, 06:18 PM
بعد أن اشترتها الدولة ..’’أوامر عليا’’ ..تعرقل تصفية ممتلكات الخطوط االجوية
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1326.imgcache.jpg

اطفال عمال الخطوط ..ينتظرون الحل

قبل ثلاث سنوات توقف جناحا الخطوط الجوية الموريتانية عن التحليق،ولم يعد في السماء ما يغري شركة مفلسة بالصعود،بعد أن هبطت قدراتها المالية إلى الحضيض،سنوات كثيرة ..عصفت بأجنحة الخطوط ..وسياسات ’’ فساد متراكم’’ جعلتها تنهار الانهيار الكبير.
وفيما دفعت القوى السياسية الحاكمة والمعارضة على حد سواء ثمن ’’سياسيا’’ لذلك الانهيار العظيم، عاش مئات العمال وضعية حرجة، دفعتهم إلى التظاهر في الشارع أكثر من مرة،كان آخرها أمس الأربعاء أمام القصر الرئاسي ..الذي يتهمه البعض بأنه ’’ يقف بشكل خاص أمام إكمال عملية بيع ممتلكات الشركة
دعا رئيس منسقية العمال السابقين بشركة الخطوط الجوية في موريتانيا الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى تذكر وعوده للعمال قبل أكثر من سنة،عندما قال ’’ إن أطفال عمال الخطوط الجوية الموريتانية يعيشون تحت الجوع’’ مضيفا ’’أذكر الرئيس أن وضع أطفالنا أصبح أسوء مما كا
وقال الحسن ولد ديدي في تصريحات للسراج إن العمال تظاهروا اليوم الأربعاء 28/04/2010 أمام القصر الرئاسي من أجل إبلاغ صوتهم للرئاسة،بعد أن ضاقت بهم السبل خلال ثلاث سنوات عاش فيها أكثر من 200 عامل سابق في الخطوط ظروفا مأساوية
الخطوط المؤجلة
قبل ثلاث سنوات انهارت شركة الخطوط الجوية الموريتانية انهيارا كاملا مخلفة وراءها مئات العمال وعشرات الملفات العالقة،وأزمة سياسية استغلتها قوى سياسية متعددة،وشكلت مادة دسمة لمهرجانات وخطب قادة الأغلبية والمعارضة على حد سواء.
انهارت الخطوط الجوية في عهد الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله،ليواجه موجة انتقاد ساخن من قادة المعارضة الموريتانية،مطالبين بمحاكمة من ’’تسببوا في إفلاس تلك الشركة الوطنية الكبيرة’’
وبسقوط ولد الشيخ عبد الله على يد الجنرال السابق محمد ولد عبد العزيز تحولت ،، أزمة الخطوط الجوية ’’إلى ملف ساخن بيد قادة المجلس العسكري،الذي ألقى القبض بسرعة على عدد من ’’المديرين السابقين’’ للخطوط والذين وقفوا سياسيا ضد ’’الانقلاب العسكري’’
لم يحاكم المتهمون بتفليس الخطوط،وخرجوا بعد حين من السجن،وبقي سجن البطالة الواسع يحتضن مئات العمال والأسر التي حكم عليها إفلاس الخطوط الجوية ’’ بكثير من المشاكل المادية والمعنوية’’
تصفية التصفية
بعد كثير من الجدل شكلت الدولة الموريتانية لجنة لتصفية ممتلكات الخطوط الجوية الموريتانية،وبعد كثير من الحصر والتدقيق توصلت اللجنة إلى حصر ممتلكات الشركة،وكان من أهمها ’’وحدة المساعدة الأرضية’’ والمركز الصناعي في المطار.
وبعد تحديد رأت اللجنة أنه كان عادلا ومناسبا،قررت اللجنة تسمية ’’مبلغ مليار أوقية’’ ثمنا ’’ لوحدة العمليات الأرضية ’’ غير أن خبيرا تابعا للمحكمة العليا في نواكشوط رأى أن ’’500 مليون’’ هي المبلغ المنصف والمناسب ’’ للوحدة’’
تبخرت إذا 500 مليون أوقية،ومعها تبخر جزء كبير من آمال العمال في حصولهم على حقوقهم بأسرع وقت ممكن، غير أن لجنة وزارية خاصة ضمت ممثلين عن هيئة الطيران المدني،وإدارة ممتلكات الدولة،ومستشار لوزير النقل، رأت هي الأخرى ضرورة نقص المبلغ المخصص لشراء ’’ للوحدة’’ ليصل إلى 214 مليون أوقية، فقط،واشترت الدولة العنكار برسالة رسمية من وزير المالية كان عثمان،موجهة إلى المحكمة العليا،ثم تعززت برسالة أخرى من وزير المالية الحالي أحمد ولد مولاي أحمد تحمل نفس المضمون وتؤكد نفس الشراء.
لكن رياح ’’ الخطوط ’’ جاءت بما لاتشتهي السفن ولا الطائرات،فبعد أن وصلت عملية الشراء إلى نهايتها،ووصلت إلى خزينة الدولة،وتصور الجميع أن الدولة ستفرج عن ’’الثمن’’ صدرت ’’أوامر عليا’’ بوقف عملية الشراء..نظرا لأن الثمن الذي هبط من مليار أوقية إلى 214 مليون أوقية كان غاليا جدا في عيون ’’ السلطات العليا’’
الدولة ...الزبون المالك
عادت إذن الأزمة إلى سابق عهدها،وحليمة إلى عادتها القديمة،فالدولة التي تتقن المماكسة، هي الزبون الوحيد وهي وحدها من يمكن أن يشتري ممتلكات الخطوط الجوية الموريتانية.
وتقول مصادر مطلعة إن الدولة ’’ وضعت يدها ’’ بقوة على تلك الممتلكات المقدرة بوحدة ’’ العمليات الأرضية،والمركز الصناعي، ومنزل فخم في لاس بالماس بتفرغ زينة،والمقر المركزي في لكصر’’
الممتلكات الوافرة للمؤسسة تبقى تحت يد الدولة فهي وحدها من سيشتري تلك الممتلكات،وهي وحدها من سيحدد متى يتم البيع مبلغ الثمن،ومتى سيتم التسديد
ذكريات الحملة
العمال السابقون ...والعاطلون الحاليون يناشدون رئيس الجمهورية تذكر ’’ خطابات الحملة’’ ويقول أحد العمال ,, لقد جعل الرئيس من قضيتنا ورقة رابحة في الحملة،ودافع عن حقوقنا كما لو كان أحد العمال السابقين في الخطوط الجوية الموريتانية،وأحد الذين يعاني أطفالهم بالفعل من الجوع’’ لكنه نسي تلك الوعود تلك الحملات بعد ’’ وصوله الثاني إلى السلطة’
ويقول العمال إنهم فشلوا في لقاء رئيس الجمهورية وأن جميع رسائلهم التي قدموا إليه باءت بالفشل’’ كما أن وعود الوزير الأول لهم بحل عاجل،لاتزال في انتظار ’’ الحل العاجل’’
أزمة الخطوط الجوية الموريتانية ...أزمة سياسية واجتماعية .. فمئات العمال ومئات الأطفال بالضرورة ينتظرون حلا رسميا من الدولة التي لا تريد أن ’’ تدفع أكثر مما هو مناسب’’ لتصفية شركة الخطوط الجوية’’ حيث يعتبر العمال الدائن صاحب الامتياز الأول’’ والدولة أيضا لا تمسح لأي مشتر آخر بشراء بقايا الخطوط الجوية,
ويظل مئات العمال الموريتانيين ’’ بين إفلاس الخطوط ..وحرص الدولة’’ ينتظرون أن يتذكر الرئيس ’’ كلام الحملة ’’ لقد قاله في النهار وفي ’’كزرة توجنين’’ وليس مقبولا أن يكون ’’ كلام الليل المكتوب بالزبدة........

نقلا عن السراج